الأربعاء، 14 أكتوبر 2026

04:57 م

التضخم الأميركي يختبر صعود وول ستريت رغم أرباح البنوك القوية

الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 03:17 م

دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق في Capital.com

دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق في Capital.com

دانييلا هاثورن كبيرة محللي الأسواق في capital.com

حققت كبرى البنوك الأميركية أرباحاً قوية مع انطلاق موسم نتائج الربع الثالث، لكن ذلك لم يكن كافياً لإثارة حماس المستثمرين في وول ستريت. 

فالأسواق تبدو أكثر انشغالاً بما ستكشفه بيانات التضخم الأميركية عن المسار المقبل لأسعار الفائدة، في وقت بدأت فيه كلفة الاقتراض وتقلبات السندات تلقي بظلالها على التداول وإبرام الصفقات.

 وبين نمو أرباح الشركات وتشدد الأوضاع التمويلية، يترقب المستثمرون اختباراً قد يحدد اتجاه الأسواق خلال المرحلة المقبلة.

وقد تكون استجابة الأسواق الهادئة أكثر دلالة من النتائج نفسها. فقد أنهت الأسهم الأميركية تداولات الثلاثاء دون تغير يُذكر أو على تراجع طفيف، رغم الأرباح القوية التي حققتها عدة بنوك، ما يعكس مدى ارتفاع سقف توقعات المستثمرين. 

ولم يعد التركيز منصباً فقط على الأرقام الرئيسية التي تتجاوز التوقعات، بل امتد إلى توقعات البنوك للفترة المقبلة، خصوصاً مع تحذير مسؤوليها من أن موجة بيع سندات الخزانة والغموض بشأن مسار أسعار الفائدة يؤثران في إبرام الصفقات وأنشطة التداول. 

ومع ذلك، لا تزال الصورة الاقتصادية العامة متماسكة نسبياً، إذ يواصل قادة البنوك الإشارة إلى قوة إنفاق المستهلكين واستمرار أوضاع الاقتراض لدى الشركات عند مستويات جيدة.

 ولم تؤدِّ أسعار الفائدة المرتفعة حتى الآن إلى ضعف اقتصادي واسع النطاق، لكن الضغوط باتت أكثر وضوحاً في القطاعات الأكثر تأثراً بتغيرات الفائدة.

وتتجه الأنظار الآن إلى تقرير مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة المقرر صدوره اليوم، والذي قد يكون تأثيره في معنويات الأسواق أكبر من تأثير الجولة الأولى لنتائج البنوك. 

وقد تراجع عائد سندات الخزانة لأجل عشر سنوات باتجاه 5.2%، ما وفر بعض الارتياح بعد موجة البيع الأخيرة في سوق السندات، في حين انخفض الدولار عن مستوياته المرتفعة.

 وإذا جاءت بيانات التضخم أقل من المتوقع، فقد يعزز ذلك احتمال تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة، ويدعم الأسهم، ويساعد على عودة الإقبال على المخاطرة. 

أما إذا ظل التضخم مرتفعاً، فقد تتجدد المخاوف من مزيد من التشديد النقدي، ما يفرض ضغوطاً جديدة على تقييمات الأسهم. ومع توقع نمو أرباح شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنحو 30% على أساس سنوي، يتمتع المستثمرون بدعم قوي من نمو الأرباح، لكنهم لا يملكون مساحة تُذكر لتقبل أي خيبة أمل. 

ويبقى السؤال الأساسي للأسواق: هل تستطيع أرباح الشركات مواصلة النمو بوتيرة تفوق تكلفة التمويل التي تزداد صعوبة على الشركات؟

الرابط المختصر

search