الجمعة، 16 أكتوبر 2026

01:05 ص

منى زكي تبكي في حفل افتتاح الجونة السينمائي وتكشف عن خوف يلازمها طوال مشوارها الفني

الخميس، 15 أكتوبر 2026 11:28 م

مني زكي

مني زكي

عاشت الفنانة منى زكي لحظة مؤثرة خلال حفل افتتاح الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، بعدما دخلت في نوبة من البكاء أثناء تكريمها، في مشهد عكس تأثرها بالتقدير الذي حظيت به عن مسيرتها الفنية، وما حملته من محطات مهمة وتجارب مختلفة تركت بصمتها لدى الجمهور.

وخلال كلمتها على خشبة المسرح، تحدثت منى زكي بصراحة عن أحد المشاعر التي ترافقها باستمرار في رحلتها الفنية، وهو الخوف من الخطوات الجديدة، سواء عند خوض تجربة تمثيلية مختلفة أو مع كل مرحلة جديدة من النجاح والتقدم في مشوارها الفني.

وأوضحت الفنانة أنها حاولت مرارًا التخلص من هذا الشعور، لكنها لم تتمكن من تجاوزه بصورة كاملة، مشيرة إلى أن الخوف لا يزال حاضرًا معها كلما أقدمت على خطوة جديدة، رغم سنوات الخبرة التي اكتسبتها والمكانة التي وصلت إليها في عالم التمثيل.

ولم تكتفِ منى زكي بالحديث عن تجربتها الشخصية، بل وجهت رسالة إلى النجوم الشباب، دعتهم خلالها إلى عدم الوقوع في الفخ نفسه، والتعامل مع مخاوفهم بطريقة لا تعوق خطواتهم المهنية أو تمنعهم من خوض تجارب جديدة، مؤكدة أهمية الاستمرار في السعي وعدم السماح للقلق بالتحكم في القرارات الفنية.

وجاءت كلمات منى زكي لتكشف جانبًا إنسانيًا من حياة الفنانين، بعيدًا عن الأضواء والنجاحات، وتؤكد أن الوصول إلى مكانة فنية بارزة لا يعني بالضرورة اختفاء المخاوف أو زوال القلق من المستقبل، بل قد يظل الفنان في حاجة دائمة إلى مواجهة نفسه والتغلب على التردد مع كل تجربة جديدة.

ويأتي تكريم منى زكي ضمن فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، التي تستمر حتى 23 أكتوبر الجاري، وسط مشاركة واسعة من الفنانين وصناع الأفلام والشخصيات البارزة في صناعة السينما، للاحتفاء بالتجارب الفنية المختلفة ودعم الحراك السينمائي العربي والدولي.

مهرجان الجونة السينمائي.. منصة للاحتفاء بالسينما ودعم المواهب الجديدة

يواصل مهرجان الجونة السينمائي ترسيخ حضوره بين الفعاليات السينمائية البارزة في منطقة الشرق الأوسط، مستندًا إلى رؤية تستهدف تقديم أعمال متنوعة من السينما العربية والعالمية، وإتاحة الفرصة أمام الجمهور للتعرف على تجارب إبداعية مختلفة، إلى جانب تعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب من خلال الفن السابع.

ولا يقتصر دور المهرجان على عرض الأفلام، بل يمتد إلى خلق مساحة تجمع صناع السينما من المنطقة بنظرائهم الدوليين، بما يتيح تبادل الخبرات والأفكار، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات الإنتاج والتوزيع والتطوير الفني.

ويضع المهرجان اكتشاف المواهب السينمائية الجديدة ضمن أولوياته، انطلاقًا من إيمانه بأهمية دعم الأجيال الصاعدة وإتاحة الفرصة أمامها لتقديم رؤاها الفنية، والمشاركة في تطوير صناعة السينما العربية وتعزيز حضورها على الساحة الدولية.

مسابقات متنوعة وجوائز تحتفي بالإبداع السينمائي

يتضمن البرنامج السينمائي للدورة التاسعة ثلاث مسابقات رسمية، تشمل الأفلام الروائية الطويلة والأفلام الوثائقية الطويلة والأفلام القصيرة، إلى جانب البرنامج الرسمي خارج المسابقة والبرنامج الخاص، الذي يتيح للجمهور فرصة مشاهدة مجموعة متنوعة من الأعمال السينمائية.

ويعرض المهرجان نحو 70 فيلمًا من أبرز الإنتاجات العربية والعالمية، فيما تصل القيمة الإجمالية للجوائز إلى 230 ألف دولار أمريكي، بالإضافة إلى الجوائز العينية التي تشمل نجمة الجونة وشهادات التقدير للفائزين في المسابقات والأقسام التنافسية.

وتتوزع الجوائز على فئات متعددة تستهدف الاحتفاء بالتميز الفني والإبداعي، كما يتيح المهرجان للأفلام الطويلة ذات الطابع الإنساني فرصة المنافسة على جائزة الجمهور «سينما من أجل الإنسانية»، التي تسلط الضوء على الأعمال التي تتناول القضايا الإنسانية وتلامس اهتمامات المشاهدين.

ويواصل المهرجان كذلك تقديم جائزة نجمة الجونة الخضراء، المخصصة للأفلام التي تتناول القضايا البيئية، في إطار الاهتمام بالأعمال السينمائية التي تطرح موضوعات الاستدامة والحفاظ على البيئة.

أما البرنامج الخاص، فيمنح مساحة للأفلام الأيقونية التي تركت أثرًا في تاريخ السينما، ولا تزال تحظى باهتمام عشاق الفن السابع، بما يربط الأجيال الجديدة بأعمال سينمائية مميزة من الماضي.

ويشهد المهرجان أيضًا حضور مؤسسات سينمائية دولية من خلال لجنتي تحكيم متخصصتين؛ إذ تمنح لجنة الاتحاد الدولي للنقاد «فيبريسي» جائزتها لأفضل عمل أول من أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، فيما تقدم شبكة ترويج السينما الآسيوية «نيتباك» جائزتها لأفضل فيلم آسيوي.

«سيني جونة».. دعم لصناع الأفلام العرب

على مستوى الصناعة، يواصل المهرجان تقديم منصة «سيني جونة» في دورتها التاسعة، باعتبارها إحدى المبادرات المخصصة لدعم وتمكين صناع الأفلام العرب، ومساعدتهم في الحصول على الدعم المالي والفني، إلى جانب إتاحة فرص للتواصل المباشر مع خبراء الصناعة على المستويين العربي والدولي.

وتضم المنصة خمسة برامج رئيسية، هي «سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام»، و«ملتقى سيني جونة لصناع الأفلام»، و«سوق سيني جونة»، و«سيني جونة للمواهب الناشئة»، إلى جانب برنامج «سيني جونة مسلسلات»، الذي يشهد تقديمه ضمن فعاليات الدورة التاسعة.

ويستهدف البرنامج الجديد توسيع نطاق المبادرات التي تقدمها المنصة، بما يتماشى مع تطورات صناعة المحتوى المرئي، ويفتح المجال أمام مشروعات المسلسلات للتواصل مع الجهات المعنية بالتطوير والإنتاج.

وتوفر «سيني جونة» بيئة مهنية تجمع أصحاب المشروعات السينمائية بالمنتجين والخبراء والجهات الداعمة، بما يساعد على تطوير الأفكار وتحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ، فضلًا عن تعزيز فرص التعاون بين المواهب العربية وشركاء الصناعة الدوليين.

وتعكس فعاليات الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي اهتمامًا متواصلًا بالجمع بين الاحتفاء بالفن ودعم الصناعة، من خلال برنامج يجمع العروض السينمائية والجوائز والأنشطة المهنية والمبادرات الموجهة للمواهب الجديدة.

وفي الوقت الذي حظيت فيه منى زكي بتكريم مؤثر استعاد جانبًا من رحلتها الفنية ومخاوفها المستمرة أمام الخطوات الجديدة، يواصل المهرجان تقديم مساحة للاحتفاء بالتجارب الإبداعية، وتأكيد أهمية دعم الفنانين وصناع الأفلام، سواء ممن رسخوا أسماءهم في المشهد السينمائي أو ممن يخطون خطواتهم الأولى نحو المستقبل.

الرابط المختصر

search