الأحد، 18 أكتوبر 2026

08:41 م

وزير البترول: مسح سيزميً متطور بشرق المتوسط لتعزيز اكتشافات الغاز

الأحد، 18 أكتوبر 2026 07:55 م

السفينة كوماندير

السفينة كوماندير

هشام عياد

أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، استعداد قطاع البترول لبدء المرحلة الأولى من مشروع المسح السيزمي البحري المتطور بالمياه المصرية في شرق البحر المتوسط خلال الأسبوعين المقبلين، على مساحة تبلغ نحو 18 ألف كيلومتر مربع، باستخدام تقنية المسح السيزمي بقاع البحر (OBN)، بما يعزز فرص اكتشاف الغاز الطبيعي ويدعم جذب استثمارات جديدة إلى قطاع البترول.

وأوضح الوزير أن المشروع يستهدف توفير بيانات جيولوجية أكثر دقة حول التراكيب تحت سطح البحر، بما يسهم في تحديد المناطق الواعدة لاستكشاف الغاز الطبيعي، وتحسين كفاءة أنشطة البحث والاستكشاف، وتسريع اتخاذ القرارات الاستثمارية استنادًا إلى معلومات فنية متطورة.

مسح سيزمي متكامل على مساحة 95 ألف كيلومتر مربع

وأشار بدوي إلى أن المشروع يمثل أحد المحاور المهمة لتطوير أنشطة الاستكشاف في مصر، من خلال الاستفادة من أحدث التكنولوجيات العالمية في جمع البيانات السيزمية ومعالجتها وتفسيرها، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام الشركات العالمية للتوسع في استثمارات البحث عن الغاز الطبيعي وإنتاجه.

ويُنفذ المشروع من خلال الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، بالتعاون مع تحالف شركتي «SLB» و«فيريديان» العالميتين، ضمن برنامج متكامل للمسح السيزمي في المياه المصرية بشرق المتوسط، يستهدف تغطية مساحة إجمالية تصل إلى 95 ألف كيلومتر مربع.

ومن شأن البرنامج توفير قاعدة بيانات موسعة تدعم تقييم الموارد الهيدروكربونية غير المكتشفة، وتعزز قدرة قطاع البترول على تحديد الفرص الواعدة وتعظيم الاستفادة منها.

تقنية OBN لتحسين دقة تحديد مواقع الحفر

وأكد وزير البترول والثروة المعدنية أن استخدام تقنية المسح السيزمي بقاع البحر (OBN) يمثل تطورًا مهمًا في أعمال الاستكشاف البحري، لما توفره من إمكانات متقدمة لتحسين جودة تصوير التراكيب الجيولوجية، خاصة في المناطق التي تتطلب تقنيات أكثر تطورًا للحصول على صورة دقيقة لما تحت سطح البحر.

وأضاف أن رفع جودة البيانات السيزمية يساعد على تحديد المناطق الواعدة واختيار مواقع حفر الآبار الاستكشافية بدقة أكبر، بما يقلل المخاطر الفنية المرتبطة بعمليات البحث، ويرفع كفاءة توجيه الاستثمارات نحو الفرص الأكثر جدوى.

ولفت إلى أن أهمية المشروع تتجاوز جمع البيانات، لتشمل تحويل نتائج المعالجة والتفسير الجيولوجي إلى فرص استثمارية واضحة يمكن طرحها أمام الشركات العالمية، بما يدعم قرارات الاستثمار ويشجع على التوسع في برامج الحفر الاستكشافي، ويعزز فرص تحقيق اكتشافات جديدة تسهم في دعم الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي.

وصول أولى سفن المسح إلى ميناء بورسعيد

وفي إطار الاستعدادات التنفيذية، وصلت سفينة العمليات البحرية «كوماندر» إلى ميناء بورسعيد، لتكون أولى السفن المشاركة في المشروع، على أن تنضم إليها سفينتان أخريان، تمهيدًا لبدء أعمال المسح وجمع البيانات وفق البرنامج الزمني المحدد.

ومن المقرر أن تبدأ الأعمال في منطقتي دنيس قبالة بورسعيد ورأس البر، مع استمرار عمليات المسح في المنطقتين حتى نهاية عام 2026.

استكمال الاستعدادات لاستمرار المسح خلال 2027

وبالتوازي مع تنفيذ المرحلة الأولى، يستكمل التحالف الترتيبات الفنية واللوجستية اللازمة لمواصلة أعمال المسح خلال عام 2027، بما يضمن استمرارية تشغيل السفن والمعدات البحرية وتنفيذ البرنامج بكفاءة.

الرابط المختصر

search