الأحد، 18 أكتوبر 2026

03:26 م

الذهب في مصر يواصل الصعود.. ماذا ينتظر عيار 21 قبل قرار الفيدرالي الأمريكي؟

الأحد، 18 أكتوبر 2026 02:45 م

الذهب

الذهب

إبراهيم السعيد

سجلت أسعار الذهب في السوق المصرية، ارتفاعًا محدودًا خلال الفترة من 17 إلى 18 أكتوبر 2026، بعدما صعد سعر جرام الذهب عيار 21 من 6270 جنيهًا إلى 6290 جنيهًا، بزيادة بلغت 20 جنيهًا، تعادل نحو 0.32%، دون احتساب المصنعية.

وجاء التحرك المحلي في ظل استقرار نسبي لأسعار الذهب عالميًا قرب 4164 دولارًا للأونصة، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لاتجاهات السياسة النقدية الأمريكية، عقب صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة، التي أعادت توقعات أسعار الفائدة إلى صدارة العوامل المؤثرة في الأسواق.

وعلى الصعيد المحلي، يظل سعر صرف الدولار أمام الجنيه أحد المحددات الرئيسية لتسعير الذهب، في وقت تشير فيه الحسابات التقديرية إلى تداول عيار 21 بعلاوة سعرية تبلغ نحو 20 جنيهًا فوق قيمته النظرية، وفقًا لسعر الأونصة وسعر الصرف المستخدمين في التقرير.

الذهب عالميًا.. استقرار حذر قبل اجتماع الفيدرالي

تحركت أونصة الذهب بالقرب من مستوى 4164 دولارًا خلال الفترة محل التقرير، وسط متابعة الأسواق للبيانات الاقتصادية الأمريكية وتوقعات قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

ويترقب المستثمرون اجتماع البنك المركزي الأمريكي المقرر يومي 27 و28 أكتوبر، لتقييم توجهاته المقبلة في ضوء تطورات التضخم والنشاط الاقتصادي.

ويعكس استقرار الأسعار العالمية حالة من التوازن بين العوامل المؤثرة في المعدن النفيس، إذ قد تدعم المخاوف الاقتصادية والجيوسياسية الطلب على الذهب، بينما يمكن أن تؤدي توقعات استمرار الفائدة المرتفعة إلى زيادة الضغوط عليه.

التضخم الأمريكي يضع السياسة النقدية تحت المجهر

ارتفع معدل التضخم السنوي في الولايات المتحدة إلى 3.7% خلال سبتمبر، مقابل 3.4% في أغسطس، فيما سجل مؤشر أسعار المستهلكين زيادة شهرية بلغت 0.6%، مقارنة بـ0.4% خلال الشهر السابق.

وسجل التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، 2.6% على أساس سنوي، مع ارتفاع شهري قدره 0.3%.

وتكتسب هذه البيانات أهمية بالنسبة إلى أسواق الذهب، إذ إن استمرار التضخم فوق مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% قد يحد من فرص التيسير النقدي السريع.

وعادة ما تشكل توقعات ارتفاع أسعار الفائدة ضغطًا على الذهب، نظرًا إلى زيادة جاذبية الأصول المدرة للعائد، إلا أن تأثير ذلك يتوقف أيضًا على حركة الدولار وعوائد السندات ومستويات الطلب على الملاذات الآمنة.

قرار الفيدرالي.. توقعات الفائدة تتحكم في اتجاه الذهب

تتجه أنظار المستثمرين إلى اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقبل، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن القرار المرتقب.

وبعد المخاوف التي أثارتها بيانات التضخم بشأن احتمالات تشديد السياسة النقدية، مالت توقعات الأسواق في نهاية الأسبوع إلى ترجيح تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع أكتوبر، مع استمرار ارتباط القرار بتقييم البيانات الاقتصادية.

ولا تتوقف أهمية الاجتماع على القرار النهائي فحسب، بل تمتد إلى الإشارات التي قد يقدمها البنك المركزي بشأن مسار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

فانخفاض توقعات التشديد النقدي قد يمنح الذهب دعمًا إضافيًا، بينما قد تؤدي عودة الرهانات على رفع الفائدة إلى زيادة الضغوط على الأسعار العالمية.

الدولار أمام الجنيه يدعم تسعير الذهب محليًا

تداول الدولار عند مستويات تراوحت بين 53.42 جنيه للشراء و53.52 جنيه للبيع خلال تعاملات 16 أكتوبر، فيما بلغ السعر المرجعي الوارد في التقرير يوم 18 أكتوبر نحو 53.39 جنيه للشراء و53.53 جنيه للبيع.

وتعزز هذه المستويات أهمية سعر الصرف في تحديد أسعار الذهب داخل السوق المصرية، إذ يؤدي ارتفاع الدولار أمام الجنيه إلى زيادة القيمة المحلية للأونصة عند تحويلها إلى العملة المصرية، حتى في حال استقرار الذهب عالميًا.

ومع ذلك، فإن تحديد مساهمة الدولار في التغير اليومي للأسعار يتطلب مقارنة سعر الصرف والأونصة العالمية والسعر المحلي في التوقيت نفسه، لتجنب الفروق الناتجة عن اختلاف مواعيد تحديث الأسعار.

التوترات الجيوسياسية تضيف عاملًا جديدًا للأسواق

تظل التطورات الجيوسياسية، بما فيها التوترات الأمريكية الإيرانية، ضمن العوامل التي يتابعها المستثمرون عند تقييم اتجاهات الذهب.

الرابط المختصر

search