الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

04:00 م

«أربعاء الحسم»: الفيدرالي وموازنة بريطانيا وأرباح عمالقة التكنولوجيا تضع الأسواق العالمية أمام اختبار صعب

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 02:14 م

دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق في Capital.com

دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق في Capital.com

دانييلا هاثورن كبيرة محللي الأسواق في capital.com

تقف الأسواق العالمية اليوم أمام جلسة مفصلية، إذ تتزاحم ثلاثة أحداث كبرى على اهتمام المستثمرين: قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والموازنة البريطانية، ونتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا. 

ولا تزال شهية المخاطرة هشّة في ظل استمرار التضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض والمخاوف من المبالغة في تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي. 

ومع تتابع هذه المحفزات خلال ساعات قليلة، قد تتسع التقلبات في أسواق الأسهم والعملات والسندات الحكومية، خاصةً إذا جاء أيٌّ من هذه الإعلانات مخالفًا لتوقعات السوق.

تشير التوقعات على نطاق واسع إلى أن الفيدرالي سيُبقي أسعار الفائدة اليوم دون تغيير في نطاق 3.75%–4.00%، لتتجه الأنظار بعدها إلى احتمال رفعها مجددًا في ديسمبر. 

فاستمرار التضخم وارتفاع أسعار الطاقة يزيدان المشهد تعقيدًا أمام الفيدرالي، في حين تدعو مؤشرات تباطؤ النشاط الاقتصادي إلى التريّث.

 وإذا حملت رسالة الفيدرالي نبرة متشددة، فقد ترتفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية ويصعد الدولار، ما يضغط على الأسهم، أما النبرة الأكثر توازنًا فقد تدعم شهية المخاطرة. 

ومع انعقاد اجتماعَي البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان في وقت لاحق من هذا الأسبوع، قد تكون أسواق العملات شديدة الحساسية لأي تغيّر في توقعات السياسة النقدية.

وفي المملكة المتحدة، تمثّل موازنة اليوم اختبارًا لقدرة الحكومة على طمأنة مستثمري السندات دون أن تُثقل كاهل النمو الاقتصادي. 

وقد حافظ الجنيه الإسترليني والسندات الحكومية البريطانية على هدوء نسبي قبيل الإعلان، ما يوحي بأن الأسواق تترقب نهجًا ماليًا حذرًا. 

وستتركز الأنظار على توقعات الاقتراض، والحيّز المالي المتاح، ومدى مصداقية التزامات الإنفاق. 

ومن شأن موازنة مطمئنة أن تخفف الضغط على عوائد السندات البريطانية وتدعم الجنيه؛ لكن مع تسعير الأسواق مسبقًا لتوقعات معتدلة نسبيًا، فإن أي توقعات مالية مخيبة للآمال قد تثير ردّ فعل يفوق حجمها.

ولا تقل نتائج عمالقة التكنولوجيا أهمية في تحديد مسار أسواق الأسهم، إذ تعلن مايكروسوفت وألفابت نتائجهما بعد إغلاق السوق الأمريكية اليوم. 

ولن يكتفي المستثمرون بالأرباح الرئيسية، بل سيتابعون عن كثب نمو أعمال الحوسبة السحابية، والإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، والتوقعات المستقبلية، وتحديدًا ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية تحقق عوائد مستدامة.

 ومن شأن النتائج القوية أن تعيد الثقة إلى مؤشر ناسداك، لكن زيادة الإنفاق دون تحسّن موازٍ في الربحية قد تعيد إشعال المخاوف بشأن التقييمات. وفي المحصلة، ستكشف أحداث اليوم ما إذا كانت متانة أرباح الشركات قادرة على تعويض أثر استمرار التضخم والسياسة النقدية المتشددة، لترسم بذلك ملامح أداء الأسواق مع دخول شهر نوفمبر.

الرابط المختصر

search