جلد صبار التين الشوكي.. ابتكار مكسيكي وفرصة ذهبية لمصر والعالم العربي
الخميس، 28 أغسطس 2025 03:34 م
محمد عماد
جلد الصبار النباتي
مع تصاعد المخاوف البيئية حول العالم، يتزايد البحث عن بدائل مستدامة للجلود الحيوانية والصناعية. ومن بين هذه البدائل يبرز جلد الصبار، وهو ابتكار مكسيكي ظهر عام 2019 على يد رائدي الأعمال أدريان لوبيز فيلاسكيز ومارتي كوزاري عبر شركتهما الناشئة "ديزرتو"، حيث تمكن الاثنان من تحويل أوراق نبات الصبار التين الشوكي إلى مادة نباتية شبيهة بالجلد تجمع بين الصلابة والمرونة والجانب البيئي.
تقوم الفكرة بسبب عدد من وسائل الإعلام العالمية على استغلال أوراق الصبار الناضجة، حيث تُقطع وتُجفف طبيعيًا تحت الشمس ثم تُطحن لتتحول إلى عجينة ليفية. هذه العجينة تُخلط بنسب دقيقة من مواد طبيعية مثل النشا أو السليلوز بنسبة تصل إلى 25% لإضفاء الصلابة، والزيوت النباتية مثل زيت الخروع أو الكتان بنسبة تتراوح بين 5 و10% لإكسابها المرونة، بالإضافة إلى الشمع النباتي مثل شمع الكرنوبا أو الصويا بنسبة 3 إلى 5% لزيادة مقاومة الماء وإضفاء اللمعان.
بعد ذلك، تُضغط العجينة وتُعالج بالحرارة المنخفضة لتتحول إلى ألواح جلدية يمكن تلوينها بأصباغ نباتية ومنحها الملمس المطلوب.
النتيجة هي جلد نباتي يمتاز بخفة وزنه ومقاومته للماء وصلاحيته للاستخدام في الحقائب والأحذية والمفروشات وحتى مكونات السيارات. ورغم أن قوته أقل قليلًا من الجلد الحيواني—حيث تصل متانته إلى نحو 70 أو 80% من قوة الكولاجين الطبيعي—إلا أن عمره الافتراضي يتراوح بين خمس وعشر سنوات، وهو ما يجعله منافسًا حقيقيًا في الأسواق.
لكن المفاجأة تكمن في أن هذه الصناعة ليست حكرًا على المكسيك، بل يمكن أن تصبح مصر واحدة من أبرز الدول العربية المؤهلة لاقتحامها. فمصر تُعد من أكبر منتجي "التين الشوكي" أو الصبار الثمري في المنطقة، إذ يتجاوز إنتاجها السنوي 25 ألف طن في المتوسط، وصل في بعض الأعوام إلى أكثر من 37 ألف طن. وتحتل محافظات مثل المنيا مركزًا مهمًا في هذه الزراعة، حيث تشير الإحصاءات إلى أن عشرة أفدنة فقط يمكن أن تنتج أكثر من 1500 صندوق من التين الشوكي، ما يوفر عائدًا اقتصاديًا جيدًا للفلاحين.
وعلى المستوى العربي، لا يقتصر انتشار الصبار على مصر وحدها. ففي تونس تصل المساحات المزروعة به إلى 600 ألف هكتار، بينما تبلغ في المغرب حوالي 120 ألف هكتار وفي الجزائر نحو 30 ألف هكتار، في حين تتصدر المكسيك العالم بإجمالي زراعة تتجاوز 3 ملايين هكتار. هذا الانتشار الواسع يجعل من المنطقة العربية خزانًا طبيعيًا يمكن أن يغذي صناعة جلد الصبار على نطاق واسع.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
أشتري شقة فين بأقل سعر؟.. أرخص مناطق القاهرة الكبرى لشراء شقة خلال 2026
14 يونيو 2026 09:57 م
محافظ البنك المركزي يفتتح وحدات جديدة بمعهد الأورام لخدمة 1900 مريض يوميًا
14 يونيو 2026 09:56 م
الكهرباء تطمئن المواطنين: لا تخفيف أحمال في الصيف.. والشبكة مستقرة بالكامل
14 يونيو 2026 09:56 م
أفضل مكان لوضع 100 ألف جنيه الآن.. شهادة ادخار أم حساب توفير أم صندوق استثمار؟
14 يونيو 2026 08:17 م
الغرف التجارية: تسوية مستحقات الشركاء الأجانب تعزز الثقة في قطاع الطاقة
14 يونيو 2026 04:54 م
نشاط مكثف بميناء دمياط: 175 ألف طن قمح بالمخزون و4535 حركة شاحنات خلال يوم واحد
14 يونيو 2026 04:40 م
الأكثر قراءة
-
طلاب صيدلة MTI يطلقون أول منصة رقمية لتركيبات جلدية
-
طلاب بجامعة طنطا يطورون منصة ذكية لاستعادة المفقودات
-
طلاب بالمعهد العالي لتكنولوجيا المعلومات يطورون نظامًا ذكيًا للكشف المبكر عن سرطان الرئة
-
طلاب بمعهد MCI يطورون مشروعًا لتحويل بيانات التجارة الإلكترونية إلى قرارات ذكية تدعم نمو المبيعات
-
طلاب بجامعة شرق بورسعيد يبتكرون عجانًا ذكيًا لتحسين كفاءة الإنتاج بالمخابز والمصانع
-
حسني عبد ربه يتنازل عن 600 ألف جنيه دعما للإسماعيلي
-
شبانة: بلجيكا تخشى صلاح ومرموش.. وإمام عاشور يملك دورًا كبيرًا في التحولات الهجومية
-
مكتشف إمام عاشور: لا يفكر في الرحيل عن الأهلي.. وإمكاناته تفوق مستواه الحالي بمليون مرة
-
ياسر إبراهيم: لا نخشى أحداً.. ونسعى لحصد أول ثلاث نقاط بكأس العالم
-
ألمانيا تكتسح كوراساو بسباعية في كأس العالم 2026
-
هل الفن حرام أم حلال؟ .. آثار الحكيم ترد بقوة
-
في ذكرى ميلادها.. كيف صنعت زبيدة ثروت مع عبد الحليم أحد أشهر الثنائيات الرومانسية؟
-
حسني عبد ربه يتنازل عن 600 ألف جنيه دعما للإسماعيلي
-
سيمون.. من “آيس كريم في جليم” إلى “صيد العقارب” رحلة فنية ممتدة عبر الأجيال
-
شبانة: بلجيكا تخشى صلاح ومرموش.. وإمام عاشور يملك دورًا كبيرًا في التحولات الهجومية
أكثر الكلمات انتشاراً