الأحد، 31 أغسطس 2025

06:54 ص

يسري الفخراني يوجه رسالة مؤثرة لأنغام: "صوت مصري كُتب عليه البقاء"

الجمعة، 29 أغسطس 2025 07:24 م

آيه بدر

أنغام

أنغام

أثار الإعلامي والكاتب الكبير يسري الفخراني تفاعلًا واسعًا بعد أن نشر كلمات دعم مؤثرة للفنانة أنغام، عقب أزمتها الصحية الأخيرة التي شغلت الرأي العام وأثارت قلق جمهورها في مصر والوطن العربي. 

وقد جاءت رسالته الإنسانية لتعكس جانبًا مختلفًا من شخصية الإعلامي المعروف بجرأته وانتقاداته، حيث اختار أن يُبرز معاناة أنغام كإنسانة قبل أن تكون نجمة لامعة.

ونشر الفخراني عبر حسابه الرسمي على موقع "فيسبوك" تدوينة قال فيها: “أنغام، ما القصة؟ لا يهم ضعفها، المهم أنها تقاوم بقوة لكي تعود. أنغام قصة لو تُكتب ستكتب قصص تُشبه آلاف النساء واجهن معاناة بأشكال مختلفة. ليست قصة الفنانة فقط هي الأهم، بل قصة الإنسانة، فهي الرحلة الأصعب التي دفعت فيها ثمنًا مُرًّا في طفولتها وثمنًا أكبر في مسيرة أيامها.”

وأضاف: “دائمًا أُراقب أنغام المرأة التي تقاوم بالغناء، وكما تمنت في رسالتها الأخيرة، ستعود لتكون المرأة والأم. ومؤكد أن لديها صفحات جديدة تعيشها كصوت مصري كُتب عليه البقاء.”

كلمات الفخراني جاءت بعد حالة تعاطف واسعة صاحبت ظهور أنغام في رسالة صوتية مؤثرة لجمهورها، لم تتمالك خلالها دموعها، الأمر الذي جعل الآلاف يتداولون المقطع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين أن بكاءها كشف حجم ما مرت به من معاناة.

وفي سياق متصل، انتقد الفخراني بشدة ما وصفه بـ"الانتهاك غير المبرر لخصوصية المرض"، مؤكدًا أن لحظة المرض يجب أن تظل مساحة شخصية للإنسان وأسرته. وقال في تدوينته: “فيه لحظة خصوصية المرض بتبقى فاصلة، سر لصاحبه وأسرته الصغيرة، لا يصح تداوله ولا فائدة من تفاصيله، فقط الدعاء للمريض بالشفاء. حالة أنغام مثال، ربنا يشفيها ويعافيها كإنسانة وأم ومطربة مهمة.”

وقد فتح منشوره بابًا للنقاش بين متابعيه، حيث تساءل البعض عن حدود التغطية الإعلامية لحياة النجوم بين حق الجمهور في المعرفة وحق الفنان في الخصوصية، بينما ذهب آخرون إلى أن كلمات الفخراني أعادت التوازن إلى النقاش الدائر حول أنغام، بتسليط الضوء على إنسانيتها وتجربتها الشخصية بعيدًا عن الأضواء.

انتقاد القرى السياحية في الساحل الشمالي

لم يتوقف حديث يسري الفخراني عند حدود أزمة أنغام، بل أثار الجدل أيضًا بتعليق قوي عقب وفاة مدير التصوير تيمور تيمور في حادث غرق مأساوي بالساحل الشمالي. فقد وجّه الإعلامي المعروف انتقادًا لاذعًا للقرى السياحية هناك، متسائلًا عن غياب وسائل الإنقاذ الحديثة رغم إنفاق المليارات على إنشاء هذه القرى الفاخرة.

وقال الفخراني: “كيف لا تفكر هذه القرى في وسائل إنقاذ حديثة، منها أطواق نجاة تُلقى بالدرون، وأدوات تعمل بالريموت كونترول، وسيارات مائية تصل في ثوانٍ إلى عمق البحر، فضلًا عن وجود منقذين مُدرّبين بشكل حقيقي، وليس مجرد (عيال سبيحة) ليست مهنتهم الإنقاذ؟”

كما أشار إلى أن مدينة الإسكندرية في الماضي كانت تضم عائلات تمتهن الإنقاذ البحري بشكل منظم على مدار العام، بينما غاب هذا التنظيم عن القرى السياحية الحديثة، على الرغم من إمكاناتها الضخمة. وطالب بضرورة تخصيص سيارة إسعاف مجهزة داخل كل قرية، تتواجد على مدار 24 ساعة، باعتبارها ضرورة وليست رفاهية.

وختم الفخراني تساؤلاته بلهجة ناقدة قائلاً: “كم تتكلف هذه الإجراءات إذا ما خُصمت من أرباح القرى؟ أليس الأجدى أن يكون الأمان شرطًا أساسيًا ضمن تراخيص البناء والتشغيل؟”

رسائل إنسانية متكررة

لم تكن هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها يسري الفخراني منصاته للتعبير عن قضايا إنسانية واجتماعية، إذ عُرف بمواقفه التي تجمع بين النقد الصريح والبعد الإنساني. فرسالته إلى أنغام لم تُقرأ فقط كدعم لفنانة تمر بظرف صحي، بل كإشارة أعمق إلى رحلة النساء في مواجهة تحديات الحياة، ورسالة إلى المجتمع الإعلامي لمراجعة حدوده في تناول أخبار النجوم.

وفي الوقت نفسه، جاءت انتقاداته للقرى السياحية لتعيد فتح ملف طالما أثار الجدل، وهو ملف غياب معايير الأمان في بعض المشروعات السياحية الضخمة، رغم الواجهة البراقة التي تُقدَّم بها للجمهور.

وبين دعمه الإنساني للفنانة أنغام، وانتقاداته الحادة لأوضاع الساحل الشمالي، يواصل يسري الفخراني لعب دوره كإعلامي مختلف، لا يكتفي بنقل الأحداث بل يحاول إعادة صياغتها من منظور يمس الإنسان أولًا.

إقرأ أيضاً:

جوري بكر: الغربة صنعت شخصيتي وزادت من ثقتي بنفسي

طارق الشناوي: وحشية نتنياهو فجرت موجة تضامن عالمي لنجوم هوليوود

search