الأحد، 30 نوفمبر 2025

07:31 م

د. جمال المجايدة يكتب: يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني تحول دولي هام في مسار حل الدولتين

الأحد، 30 نوفمبر 2025 12:39 م

دكتور جمال المجايدة

دكتور جمال المجايدة

يشكّل يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني، الذي تحتفي به الأمم المتحدة في 29 نوفمبر من كل عام، فرصة محورية للمجتمع الدولي، لإعادة تسليط الضوء على الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني، وتجديد الالتزام العالمي بالحل السياسي القائم على إقامة دولة فلسطينية مستقلة، تعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.

وفي ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتراجع مسار المفاوضات، يبرز هذا اليوم كمنصة دولية لتجديد النقاش حول حل الدولتين كخيار وحيد قابل للتطبيق، لضمان الاستقرار في الشرق الأوسط.

منذ اعتماده عام 1977، أصبح يوم التضامن مناسبة لإعادة طرح القضية الفلسطينية على جدول أعمال الدول الأعضاء في الأمم المتحدة. ويسهم اليوم في:

-تذكير العالم بأن القضية لا تزال واحدة من أطول النزاعات غير المحلولة.

-إبراز معاناة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، وتسليط الضوء على واقع المستوطنات، والقيود على الحركة، والوضع في القدس الشرقية.

-توحيد المواقف الدولية حول ضرورة العودة إلى مسار سياسي جدي يضمن الحقوق الوطنية للفلسطينيين.

-تعزيز الإجماع الدولي حول حل الدولتين

يمثّل اليوم فرصة لإعادة تأكيد الموقف الدولي الداعم لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

ويأتي ذلك من خلال:

-البيانات الرسمية الصادرة عن الدول الكبرى والمنظمات الدولية والتي تشدد على أن حل الدولتين هو الطريق الوحيد لإنهاء النزاع.

-المداولات الأممية التي تدعو إلى إحياء عملية السلام وتطبيق قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، خصوصاً القرارين 242 و338.

-التأكيد على مرجعية القانون الدولي في حماية المدنيين ورفض سياسات الضم والاستيطان الأحادي.

-أهمية اليوم في حماية حقوق الشعب الفلسطيني

-يسهم يوم التضامن في دعم الجهود الدولية الرامية إلى:

-حماية الحقوق الوطنية والسياسية للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه في تقرير المصير.

-دعم التنمية الاقتصادية والإنسانية عبر برامج الأمم المتحدة ووكالاتها العاملة في الأراضي الفلسطينية.

-تعزيز الدبلوماسية الشعبية التي تشجع المجتمع المدني حول العالم للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني.

-فرصة لإحياء عملية السلام المتوقفة

في ظل الجمود السياسي، يشكل هذا اليوم مناسبة للدول الفاعلة لتجديد الضغوط الدبلوماسية بهدف:استئناف مفاوضات جادة وذات سقف زمني مقبول. والعمل على إلزام الأطراف باحترام الاتفاقيات الدولية بما في ذلك وقف الاستيطان ورفع القيود على غزة والضفة الغربية.

كما يهدف الى إطلاق مبادرات دولية وإقليمية تعيد بناء الثقة بين الطرفين وتمهد الطريق لحل دائم.

إن يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني ليس مجرد فعالية رمزية، بل هو رسالة سياسية قوية تؤكد أن المجتمع الدولي لم يتخلَّ عن التزامه تجاه العدالة والحق والشرعية الدولية.

وفي ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة، تبرز أهمية هذا اليوم لتجديد التأكيد على أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لإقامة سلام عادل وشامل ودائم في المنطقة، وأن الشعب الفلسطيني يستحق دولة مستقلة تضمن له الكرامة والأمن والاستقرار.

الرابط المختصر

search