خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف غدا 2 يناير 2026م ـ 13 رجب 1447هـ
الخميس، 01 يناير 2026 11:13 ص
مسجد العاصمة الجديدة
أعلنت وزارة الأوقاف المصرية، موضوع خطبة الجمعة غدا 2 يناير 2026م الموافق 13 من شهر رجب 1447هـ، واختارت الوزارة عنوانا للخطبة الأولى عن قيمة الوقت في حياة الإنسان، وعنوانا للخطبة الثانية عن خطورة الغش في الامتحانات.
وذكرت وزارة الأوقاف، أن الهدف من الخطبة الاولى الرئيسية “قيمة الوقت في حياة الإنسان”، هو التعريف والتوعية بقيمة الوقت وأهمية حسن استغلاله في حياة الإنسان، وأن لخطبة الثانية فالهدف منها التوعية والتحذير من الغش في الامتحانات، وخطورة هذا السُّلوك المشين، الذي لا يقتصر على تجاوز اختبارات دراسية، بل يؤسس لمنظومة فكريَّة مشوَّهة تقوم على الخِداع، وانتهاك الأمانة.
وللاطلاع على نص خطبة الجمعة “قيمة الوقت في حياة الإنسان” غدا 2 يناير 2026م الموافق 13 من شهر رجب 1447هـ لوزارة الأوقاف، بعنوان : قيمة الوقت في حياة الإنسان، كما يلي:
نص خطبة الجمعة الأولى غدا لوزارة الأوقاف، بعنوان “قيمة الوقت في حياة الإنسان”: كما يلي:
قيمةُ الوقتِ في حياةِ الإنسانِ
الحَمْدُ للهِ ربِّ العالمينَ، وأَشهدُ أنْ لَا إلهَ إِلا اللهُ وحدَهُ لَا شَريكَ لَهُ، شَهَادَةً مَنْ نَطَقَ بِهَا فَهُوَ سَعِيدٌ، سُبْحَانَهُ هَدَى العُقُولَ بِبَدَائِعِ حِكَمِه، وَوَسِعَ الخَلَائِقَ بِجَلَائِلِ نِعَمِه، وأَشهدُ أنَّ سَيِّدَنَا مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، شَرَحَ صَدْرَهُ، وَرَفَعَ قَدْرَهُ، وَشَرَّفَنَا بِهِ، وَجَعَلَنَا أُمَّتَهُ، اللَّهُمَّ صَلِّ وسلِّمْ وبارِكْ علَيهِ، وعلَى آلِهِ وَأَصحَابِهِ، ومَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَومِ الدِّين ، أمَّا بعدُ.
فإنَّ الوقتَ في الإسلام هوَ جوهرُ الوجودِ، ومستودعُ الأنفاسِ، والأمانةُ العظمى التي أقسمَ الحقُّ سبحانهُ بها في كتابِه العزيزِ تعظيمًا لشأنِها، فاستفتحَ بعضَ السورِ بقولِه جلّ شأنُه: ﴿وَالْعَصْرِ﴾، و﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾، و﴿وَالْفَجْرِ﴾، و﴿وَالضُّحَى﴾.
والعاقلُ الفطنُ هو الذي يعلمُ أنّ كلَّ لحظةٍ تمرُّ عليهِ هي وعاءٌ للعملِ، وميدانٌ للقربِ من اللهِ سبحانهُ، ثم يجيءُ البيانُ النبويُّ من مشكاةِ الجنابِ المعظمِ ﷺ ليرسّخَ قيمةَ الوقتِ في النفوسِ بقولِه: «نعمتانِ مغبونٌ فيهما كثيرٌ من الناسِ: الصحةُ والفراغُ»، فالفراغُ أمانةٌ يُسألُ عنها العبدُ يومَ القيامةِ حينَ يقفُ بينَ يدي ربِّه ليقدّمَ كشفَ حسابٍ عن هذه المنحةِ التي استودعَهُ اللهُ إيّاها، إذ يقولُ ﷺ: «لا تزولُ قدما عبدٍ يومَ القيامةِ حتى يُسألَ عن عمرِه فيما أفناهُ».
وقدْ أدركَ الصحابة رضيَ اللهُ عنهم روحَ الأدبِ مع الزمنِ، فكانَ سيّدُنا عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ رضيَ اللهُ عنه يقولُ بلسانِ العارفِ المشفقِ: "ما ندمتُ على شيءٍ ندمي على يومٍ غربتْ شمسُهُ، نقصَ فيه أجلي، ولم يزددْ فيه عملي"، وهذا الندمُ يمثّلُ يقظةً للقلبِ، واستشعارًا لخطورةِ التفريطِ في الوقتِ، فالمسلمُ الحقُّ يجعلُ زمانَهُ تزكيةً للنفسِ، وعمارةً للأرضِ، وبناءً للأوطانِ؛ ليكونَ الوقتُ شاهدًا له لا عليه، ولله درّ القائلِ:
مضى أمسُكَ الماضي شهيدًا معدّلًا… وأعقبَهُ يومٌ عليكَ جديدُ
فـإن كنـتَ بالأمسِ اقترفتَ إساءةً … فثنِّ بإحسانٍ وأنتَ حميدُ
أيها المكرم، ألم يقعْ بصرُك على صفحاتٍ من صبرِ العلماءِ على شدّةِ الطلبِ ومشقّةِ التحصيلِ نتاجَ ثباتِهم على حفظِ أنفاسِهم من الضياعِ؟ ألم يطرقْ سمعَك خبرُ هؤلاءِ الأئمّةِ الذين ما غادرت الأقلامُ أكفَّهم استنزالًا للبركةِ في أزمانِهم، واستثمارًا لكلِّ لحظةٍ في أعمارِهم؟ إنَّ الناظرَ في تاريخِ هذه الأمةِ يطالعُ أنباء أعجبَ من الخيالِ في صونِ الأنفاسِ واغتنامِ الأوقاتِ، فهذا الإمامُ ابنُ عقيلٍ الحنبليُّ يفضّلُ سفَّ الكعكِ على الخبزِ توفيرًا لوقتِ المضغِ الذي يسطّرُ فيه العلومَ والفنونَ، والإمامُ ابنُ جريرٍ الطبريُّ يمسكُ بالقلمِ في سكراتِ موتِه ليدوّنَ فائدةً علميّةً، بينما كانَ الإمامُ الفخرُ الرازيُّ يتأسّفُ على فواتِ وقتِ العلمِ حالَ انشغالِه بالطعامِ، فبهذا التعظيمِ لقيمةِ الوقتِ بُنيتْ صروحُ المعارفِ، وصارَ كلُّ نفَسٍ من أنفاسِهم سبيكةً من نورٍ في ميزانِ الأمةِ، مصداقًا لقولِه تعالى: ﴿فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاءً وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ﴾.
أيها النبلاءُ، إنَّ للوقتِ في شريعتِنا الغرّاءِ حرمةً مصونةً، وأمانةً مودعةً في أعناقِنا، ومن هنا وجبَ الحذرُ من القواطعِ التي تذهبُ بركةَ الوقتِ، فداءُ التسويفِ يمثّلُ استنزافًا حقيقيًّا للروحِ، واستدعاءً للكسلِ الذي يطفئُ في النفسِ شعلةَ الهمّةِ، وحينها يتحوّلُ إلى جسدٍ خاوٍ ألِفَ الغفلةَ فصارتْ له طبعًا، ثم يزدادُ الأمرُ خطورةً بما نكابدهُ اليومَ من سوءِ استخدامٍ للأدواتِ الرقميةِ، الذي قد يُضيّعُ الوقتَ ويُبعدُ الإنسانَ عن التركيزِ على صناعة الحضارة، فيا فوزَ من استنقذَ أنفاسَهُ من بينِ مخالبِ هذه القواطعِ، وجعلَ من كلِّ لحظةٍ معراجًا يترقّى به في مدارجِ العلم والعملِ، مستصحبًا قولَ الإمامِ الحسن البصري: "يا ابنَ آدمَ، إنما أنتَ أيامٌ، فإذا ذهبَ يومٌ ذهبَ بعضُك".
أيّها الكرامُ، إنَّ منْ صورِ استثمارِ الوقتِ التي يدعونا إليها الإسلام أنْ نجعلَ العمرَ ميدانا للطاعاتِ فنستغلَّ الشبابَ في العلمِ، والقوةَ في العملِ، والفراغَ في الذكرِ، والصحةَ في البرِّ، والليلَ في القيامِ، والنهارَ في السعيِ، فالموفّقُ منْ حوّلَ ساعاتِه إلى قرباتٍ، وأيامَهُ إلى انجازاتٍ، ولمْ يجعلْ وقتَهُ سائبًا بينَ لغوٍ وغفلةٍ، فالوقتُ إذا ضاعَ لمْ يعدْ أبدًا، وإنَّ العاقلَ منْ وقفَ معَ نفسهِ وقفةَ محاسبةٍ قبلَ فواتِ الأوانِ، مستصحبًا قولَ الجنابِ المعظمِ ﷺ: «اغتنمْ خمسًا قبلَ خمسٍ: شبابَك قبلَ هرمِك، وصحتَك قبلَ سقمِك، وغناكَ قبلَ فقرِك، وفراغَك قبلَ شغلِك، وحياتَك قبلَ موتِك».
نص خطبة الجمعة الثانية غدا لوزارة الأوقاف، بعنوان “الغش في الامتحانات” كما يلي:
الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على سيدِنا رسولِ اللهِ، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وأشهدُ أن سيدَنا محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ، وبعدُ،
فالغش في الامتحانات، صدعٌ عميقٌ في جدارِ الأخلاقِ، ينسفُ مبادئَ العدالةِ، ويُجهضُ قيمَ تكافؤِ الفرصِ، فهو خروجٌ عن دائرةِ الجمالِ الإنسانيِّ، واستبدالٌ لجوهرِ الكرامةِ الإنسانيةِ بزيفِ الحيلةِ، واستنزافٌ لطاقاتِ الأمةِ، وإضرارٌ بالاقتصادِ والتنميةِ، وانتشارٌ للفسادِ في مفاصلِ المجتمعِ، فمن تهاونَ في حقِّ ورقةِ الامتحانِ اليومَ، يُخشى عليه أن يخونَ أمانةَ الوطنِ غدًا، فالنزاهةُ في طلبِ العلمِ هي مرآةُ الكرامةِ الشخصيةِ، وبدونِها يصبحُ المستقبلُ هيكلًا بلا روحٍ، ونجاحًا بلا بركةٍ، مصداقًا لقولهِ تعالى: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
أيها الآباءُ، وأيتها الأمهاتُ، وياحراسَ الوعيِ من المعلمينَ والمربينَ، اغرسوا في نفوسِ أبنائِكم الثقةَ بالذاتِ، وابنوا في وجدانِهم قيمةَ الأمانةِ العلميةِ، فلا يُبنى مستقبلُ وطنِنا بالأماني الكاذبةِ، ولكنْ بالعزائمِ الصادقةِ، فعلّموهم كيفَ يُدارُ الوقتُ، وخذوا بأيديهم من عشوائيةِ التحصيلِ إلى رحابِ المذاكرةِ الذكيةِ، التي تفتحُ مغاليقَ الفهمِ، وتثمرُ الطمأنينةَ في القلبِ، فالمذاكرةُ في حقيقتِها هي عبادةٌ يتعبدُ بها المرءُ لربِّه، واستثمارٌ لنفائسِ العمرِ في بناءِ الذاتِ، فقولوا لكلِّ ابنٍ من أبنائِكم: اجعلْ من نزاهتِك عنوانًا لشهامتِك، واربطْ كرامتَك بجهدِك الذاتيِّ، فالمؤمنُ يأنفُ أن يرتديَ ثوبَ زورٍ، أو يقتنصَ حقًّا لغيرِه، والسعيدُ من جعلَ علمَهُ زكاةً لروحِه، وبنى مستقبلَهُ على صخرةِ الحقِّ والصدق، متجنبًا الوقوعَ في تحذيرِ الجنابِ المعظمِ ﷺ في قولِه: «من غشَّنا فليسَ منا».
اللهم احفظْ بلادَنا من كلِّ مكروهٍ وسوءٍ، واجعلْها في أمانِك وضمانِك.
اقرأ أيضا:
خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف 2 يناير 2026م ـ 13 رجب 1447هـ
وزارة الأوقاف تحذر من ظاهرة الغش في الامتحانات
الأزهر يطلق الموسم الرابع من مبادرة ومسابقة "معًا لعودة القيم الإيجابية"
169 ألف دارس بأروقة القرآن الكريم والقراءات بالجامع الأزهر والمحافظات
الإفتاء توضح حكم الصيام في رجب وشعبان
متى حدثت رحلة الإسراء والمعراج؟
حكم الاحتفال بالإسراء والمعراج في شهر رجب
مركز التدريب بدار الإفتاء المصرية ينظم 1073 محاضرة علمية للباحثين والمفتين في 2025
إدارة التوفيق والمصالحات بدار الإفتاء تعالج 1268 حالة نزاع على الميراث في 2025
الأوقاف تبين كيفية استثمار شهر رجب في العبادة
وزارة الأوقاف تبين فضل ومكانة شهر رجب
خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف اليوم 26 ديسمبر 2025م ـ 6 رجب 1447هـ
خطبة الجمعة للدكتور خالد بدير غدا 26 ديسمبر 2025م ـ 6 رجب 1447هـ
خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف 26 ديسمبر 2025م ـ 6 رجب 1447هـ
وزير الأوقاف: الفقيهَ الحق ينفذ ببصيرتِه إلى أحوال الناس وواقعهم ومعايشهم
دار الإفتاء توضح كيفية بر الزوجة بعد وفاتها
دار الإفتاء توضح حكم تكرار الاستعاذة في كل ركعات الصلاة
مفتي الجمهورية: الفتوى الرشيدة تعزز الاستقرار الفكري والثقافي للمجتمع
الإفتاء توضح حكم الوضوء بماء المطر وفضله
الدكتورة عائشة المناعي: الفتوى مسؤولية حضارية وأمانة أخلاقية
علماء يؤكدون: الفتوى أداة شرعية تنموية وركيزة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي
الأمانة العامة لدُور الإفتاء في العالم تطلق ميثاق الفتوى والكرامة الإنسانية
الدكتور عبد الله النجار: الرؤية الإسلامية تقوم على تحقيق العدل والاستدامة
باحثة تطالب بإصدار فتاوى دقيقة تراعي المقاصد الشرعية والمعطيات الطبية الحديثة
وكيل الأزهر: الفتوى من أهم الآليات الشرعية في ترسيخ قيم السلم المجتمعي
وكيل رابطة العالم الإسلامي: الفتوى تسهم في حماية الإنسان وتصون كرامته
الرابط المختصر
آخبار تهمك
غرفة مواد البناء تطرح رؤية لتطوير القطاع وزيادة الصادرات
27 أغسطس 2026 04:03 م
أسعار الريال السعودي اليوم الخميس في البنوك المصرية
27 أغسطس 2026 02:42 م
آي صاغة: تراجع جديد في أسعار الذهب بالسوق المحلية وسط حالة من الركود
27 أغسطس 2026 01:51 م
الإسكان تعلن منظومة جديدة لتخصيص الأراضي.. ضوابط جديدة لجدية المستثمرين ومرونة في السداد
27 أغسطس 2026 12:38 م
سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الخميس 27 أغسطس.. تحديث جديد
27 أغسطس 2026 12:16 م
الغرف التجارية تطلق «أهلاً مدارس» في مطروح بخصومات تصل إلى 50%
27 أغسطس 2026 11:18 ص
الأكثر قراءة
-
هشام عياد يكتب: قبل أن تتسع العاصفة (٢)
-
خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف غدا 28 أغسطس 2026م ـ 15 ربيع الأول 1448هـ
-
من حلوان الأهلية إلى سفير لجامعة ليدن.. محمود خفاجي: أحمل رسالة طالب الطب المصري إلى العالم
-
طلاب بالمعهد التكنولوجي العالي يقدمون مشروع تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم فرق الإسعاف والطوارئ
-
الذهب يستقر في مصر بعد انخفاض حاد.. ماذا يحدث في الأسواق؟
-
خاص.. معتمد جمال يجهز عبدالله السعيد للظهور أمام بتروجت
-
محمد صلاح يحصد جائزة جديدة في الدوري التركي بعد تألقه مع طرابزون سبور
-
خاص.. تفاصيل عقد إمام عاشور مع الأهلي الجديد وقيمة الرواتب والحوافز
-
رسميًا.. برشلونة يعلن التعاقد مع ليفاكوفيتش قادمًا من فناربخشة
-
مروان عطية يواصل الرحلة.. 153 مباراة و12 بطولة بقميص الأهلي
-
خاص | موعد الإعلان عن تجديد عقد مصطفى شوبير مع الأهلي
-
خاص.. معتمد جمال يجهز عبدالله السعيد للظهور أمام بتروجت
-
مكتب التنسيق يغلق باب تسجيل الرغبات لطلاب مدارس STEM والنيل المصرية الدولية (NEIS) السبت
-
التضامن تنفذ الدورة الثانية من البرنامج التدريبي حول قانون الضمان الاجتماعي رقم 12 لسنة 2025
-
الداخلية تكشف تفاصيل سرقة سيارة دواجن بطريق الإسماعيلية.. مصرع 3 عناصر وضبط 3 آخرين
أكثر الكلمات انتشاراً