الثلاثاء، 13 يناير 2026

01:45 ص

من هي دينا باول رئيس فيسبوك الجديد؟

الإثنين، 12 يناير 2026 09:51 م

دينا باول

دينا باول

 أعلنت شركة ميتا بلاتفورمز، يوم الإثنين، تعيين دينا باول ماكورميك رئيسةً للشركة ونائبةً لرئيس مجلس إدارتها، لتصبح أول شخصية تتولى منصب «الرئيس» في تاريخ الشركة المالكة لمنصات فيسبوك وإنستجرام وواتساب. 

ويأتي القرار في توقيت دقيق تشهده صناعة التكنولوجيا العالمية، مع احتدام المنافسة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

قيادية مصرية أميركية على رأس عملاق التكنولوجيا

يحمل تعيين دينا باول ماكورميك دلالة خاصة، كونها مصرية أميركية، ما يسلّط الضوء على الحضور المتنامي للكفاءات ذات الأصول العربية والمصرية داخل كبرى الشركات العالمية. 

ويمنح القرار بعدًا رمزيًا يتجاوز الإطار الإداري، ليعكس انفتاح ميتا على خبرات متعددة الخلفيات في مرحلة تتطلب رؤى عالمية وشبكات علاقات واسعة.

منصب جديد ورؤية استراتيجية جديدة لميتا

ويمثل استحداث منصب «الرئيس» داخل الهيكل الإداري لميتا سابقة لافتة، إذ لم يسبق للشركة أن شغلت هذا الموقع من قبل.

 وتؤكد هذه الخطوة أن التعيين ليس تغييرًا إداريًا تقليديًا، بل جزء من إعادة ترتيب استراتيجية تستعد بها ميتا لمرحلة جديدة من النمو، خصوصًا مع تركيزها المتزايد على الذكاء الاصطناعي.

وبحسب بيان الشركة، ستتولى دينا باول ماكورميك توجيه الاستراتيجية العامة والمساهمة في تنفيذها، إلى جانب تأمين شراكات استراتيجية والإشراف على تطوير البنية التحتية، ضمن خطة استثمارية طويلة الأجل تمتد لعشر سنوات وتصل قيمتها إلى 600  مليار دولار.

من مجلس الإدارة إلى قلب الإدارة التنفيذية

وكانت باول ماكورميك قد انضمت إلى مجلس إدارة ميتا في أبريل الماضي، قبل أن تقدم استقالتها في ديسمبر، وفق إفصاح رسمي قُدم إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية.

 ومع تعيينها الجديد، تعود مجددًا إلى الشركة، لكن هذه المرة من بوابة الإدارة التنفيذية، حيث ستشارك بشكل مباشر في صياغة السياسات والإشراف على تنفيذها خلال المرحلة المقبلة.

زوكربيرج: إضافة استراتيجية للإدارة العليا

وفي تعليق على القرار، أكد مارك زوكربيرج، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، أن خبرة دينا باول ماكورميك في أعلى المستويات المالية العالمية، إلى جانب شبكة علاقاتها الواسعة مع الحكومات والمؤسسات الدولية، تجعلها مؤهلة للعب دور محوري في قيادة الشركة خلال مرحلة النمو القادمة.

وأشار زوكربيرغ إلى أن باول ماكورميك ستشارك في جميع الملفات الأساسية لميتا، مع تركيز خاص على التعاون مع الدول والحكومات لبناء ونشر وتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية، في ظل تصاعد الرهان على هذا القطاع بوصفه محرك النمو الرئيسي خلال السنوات المقبلة.

مسيرة مهنية بين المال والسياسة

وتتمتع دينا باول ماكورميك بسجل مهني حافل يجمع بين المال والسياسة. فقد شغلت مناصب قيادية عليا داخل بنك غولدمان ساكس لمدة 16 عامًا، كما تولت منصب نائبة مستشار الأمن القومي الأميركي خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، إلى جانب عملها السابق في وزارة الخارجية الأميركية في عهد الرئيس جورج دبليو بوش.

هذه الخلفية المزدوجة، السياسية والمالية، جعلتها اسمًا بارزًا في إدارة الملفات المعقدة وإبرام الصفقات العابرة للقطاعات، وهو ما ترى فيه ميتا إضافة حاسمة لمرحلتها المقبلة.

من القاهرة إلى وادي السيليكون

وُلدت دينا باول ماكورميك في القاهرة باسم دينا حبيب، قبل أن تهاجر مع أسرتها إلى الولايات المتحدة وتستقر في ولاية تكساس. وتزوجت من ديف ماكورميك، السيناتور الأميركي والرئيس التنفيذي السابق لشركة استثمارية كبرى. 

وشكّلت تجربتها الشخصية والمهنية مزيجًا فريدًا من الخبرات العابرة للثقافات، انعكس على مسيرتها في أعلى دوائر صنع القرار.

احتفاء واسع وتفاعل لافت

وأثار إعلان تعيين دينا باول ماكورميك تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبّر كثيرون عن فخرهم بتولي شخصية مصرية أميركية منصبًا قياديًا في واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا في العالم. 

واعتبر متابعون أن القرار يعكس حجم التحولات التي تمر بها ميتا، واستعدادها لإعادة ترتيب هياكلها القيادية في خضم سباق عالمي محموم نحو الذكاء 

الرابط المختصر

search