مينا غالي يكتب: هلاوس مُشجّع مُحبط
الخميس، 15 يناير 2026 01:12 م
مينا غالي
لطالما كتبتُ عن منتخب مصر في كأس الأمم الأفريقية، والمقامة حالياً في المغرب، وكيف عدنا إلى خانة "بُعبع" القارة من جديد، بعد الأداء المميز التصاعدي خلال مشوارنا في البطولة، وخاصةً مباراتنا أمام كوت ديفوار، لكن لم أكن أتصوّر إطلاقاً أن النهاية ستكون بهذه الطريقة.
نعم وصلنا إلى الدور قبل النهائي، وهو إنجاز لا يمكن إنكاره لهذا الجيل، الذي كان بعيدًا عن توقعات أغلب مشجعي المنتخب المصري من المحيط إلى الخليج، لكنّي كنت مختلفاً.. فمنذ بداية مباراتنا الأولى أمام زيمبابوي، كان لديّ قناعة بأننا سنذهب بعيدًا في هذه البطولة.. كيف ومتى وبأي وسيلة؟ لا يمكنني الجزم، ولكن كان لديّ تلك القناعة.
وأمس، بعدما شاهدت صورة منتخبنا طوال المباراة.. لا أرغب في الحديث عن الفنيات لأنها لم تكن موجودة.. لكن أريد أن أتحدث عن نفسي كمشجع أثناء المباراة.
جلست مع مجموعة من أصدقائي على أحد المقاهي؛ وبمجرد بداية المباراة وجدنا ما توقعناه.. استحواذ تام من المنتخب السنغالي أول خمس دقائق دون أي لمسة تُذكر للكرة من جانبنا، باستثناء بعض التشتيت لإبعاد الكرة.. وهنا توقفت الصورة!!
نعم توقفت صورة المباراة وحلّ محلها رسالة "عفواً.. تم انقطاع البث لأنكم مشتركون في باقة منزلية وتباشرون استخدامها لأغراض تجارية"!! وهنا انتقلنا إلى المواقع الإلكترونية لمتابعة النتيجة لمدة سبع دقائق، حتى عادت الصورة مجدداً.. وكأننا لم نترك المباراة لحظة.. فقد عدنا إلى ما تركناه: استحواذ سنغالي وتشتيت مصري دون هجمة تُذكر.
وضعت ساقاً على الأخرى وجلست أفكّر: هل هكذا تُلعب النهائيات؟! هل هذا الفريق الذي نزل المباراة لينتقم، ويرد اعتباره من المنتخب الأكثر فوزاً عليه في مواعيد حاسمة خلال السنوات الأخيرة؟! إذًا ما هي الاستراتيجية التي يقصدها حسام حسن لنفوز بتلك المباراة؟! ظللت أدقق في ترسيم خطوط اللاعبين في الملعب.. وأين يتواجد لاعبو منتصف الملعب، وأين يقف ثنائي الهجوم صلاح ومرموش، حتى أحاول الوصول لفكرة حسام حسن بشأن هذا الدفاع الضاري دون أي تحوّل يُذكر.
انتهى الشوط الأول، وانتهى معه فصل من فصول البلاهة لمشجع يجلس شريداً، لا يدور في ذهنه سوى سؤال واحد: كيف سنفوز بهذه المباراة؟ ثم بدأ الشوط الثاني وتوقعت أن تكون البداية مختلفة بعد دشّ ساخن من حسام حسن لإفاقة اللاعبين، ولكن مازال هناك خطأ في النظام.. بل والأدهى نُفاجأ بخروج فتوح ونزول تريزيجيه بدلاً منه في مركز الظهير الأيسر!! وهي ثغرة فتحها الكابتن حسام للاعبي السنغال لإرسال الكرات الطولية من خلفه، وهنا رأينا تركيز لعب الفريق السنغالي على جبهتنا اليسرى واليمنى لهم؛ الأمر الذي خفف الضغط من على ساديو ماني في الجهة المقابلة، وأعطاه الحرية للنزول في منتصف الملعب للاستلام والتسليم والتسديد، حتى أحرز الهدف الأول.. ذلك الهدف الذي جلسنا في انتظاره فترة طويلة، بعد ما شاهدناه من أسلوبنا.. فقط كنا ننتظر متى سيُسجَّل.
قد يسخر البعض مني إذا قلت إنني عدت إلى المنزل حزيناً مهموماً، لدرجة أنني استرجعت شريط تلك المباراة في الحُلم أثناء نومي لعل النتيجة وأسلوب اللعب يتغيران.. لكن استيقظت على صوت المنبه لأذهب إلى عملي وأفاجأ بأنها لم تكن إلا أضغاث أحلام!!.
نعم هذه هي النتيجة.. وهذا هو الواقع.. منتخبنا ذهب ولم يعُد في تلك المباراة.. لكن لا يجب أن ننسى أنها الهزيمة الأولى لحسام حسن في مباراة رسمية، ومن ثم لا يجب أن نرفع سكاكيننا ونهدّ المعبد، لأننا مقبلون على كأس عالم، وهذه البطولة حققت كثيراً من الإيجابيات، وبنَت جسوراً من التآلف والانسجام بين اللاعبين.. لنجعلها تجربة نستفيد منها، ونصحح من أخطائنا، ونتخلى تدريجياً عن إرث الماضي المُشبّع بأفكار دفاعية بحتة، حتى لا نكرر سيناريو 1990 في كأس العالم المقبلة، ونصبح أضحوكة العالم.
نعم.. نحن مصر الكبيرة.. نعم نحن المنتخب الأكبر تاريخاً في أفريقياً.. شاء من شاء وأبى من أبى.. نعم قد يخرج بعضنا من مصر، لكن لا يمكن أن تخرج مصر منّا يوماً ما، وسنظل نشجّع منتخبنا ما حيينا.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
استكمال///////////////آخر تحديث لسعر اليورو اليوم.. تعرف على أسعار الشراء والبيع
31 يوليو 2026 05:46 م
سعر الدولار اليوم الجمعة 31-7-2026 في البنوك المصرية.. آخر تحديث
31 يوليو 2026 03:07 م
هل تهدد درجات الحرارة المرتفعة محصول الأرز؟.. الشعبة تكشف الموعد الحاسم | خاص
31 يوليو 2026 02:54 م
بعد المراجعة السابعة.. صندوق النقد يتيح لمصر تمويلًا جديدًا بقيمة 1.8 مليار دولار
31 يوليو 2026 02:20 م
ياسر صبحي: بناء القدرات البشرية يدعم تطوير الأداء في الضرائب والجمارك
31 يوليو 2026 12:15 م
أسعار الذهب ترتفع في مصر بعد تثبيت الفائدة الأمريكية.. وعيار 21 يقفز 40 جنيهًا
31 يوليو 2026 07:20 ص
الأكثر قراءة
-
ملخص خطبة الجمعة لوزارة الأوقاف اليوم 31 يوليه 2026م ـ 17 صفر ١٤٤٨هـ
-
حكم التحدث مع الطبيب النفسي في الأمور الزوجية الخاصة.. دار الإفتاء توضح
-
هاني مصطفى يكتب: إذن.. هي الحرب!
-
وزير البترول يتابع من مركز التحكم القومي في شبكة الغاز انتظام تأمين إمدادات الطاقة والبدائل التشغيلية
-
التعليم العالي تنشر الأدلة الأولى الإرشادية للتوعية بالتسجيل على موقع التنسيق الإلكتروني.. تفاصيل
-
خاص | تفاصيل جلسة إمام عاشور وسيد عبد الحفيظ.. والأحد موعد الحسم
-
خاص.. عصام سراج الدين يحسم اتفاق تجديد محمد هاني مع الأهلي
-
عاجل | استقالة مستشار إنفانتينو.. اعتراضًا على خطة «فيفا» لفتح الباب أمام المستثمرين
-
رسميًا.. ديروط يعلن انتقال محمود عجيب إلى مسار لمدة موسمين
-
عبد الله السعيد يواصل استعداداته للموسم الجديد برفقة محمد صلاح
-
استكمال///////////////آخر تحديث لسعر اليورو اليوم.. تعرف على أسعار الشراء والبيع
-
كنت صاحب أطيب قلب.. تاليا تامر حسني تنعي جدها بعد وفاته
-
خاص| الأهلي يوافق على انتقال بن رمضان إلى الشمال القطري.. والإعلان خلال ساعات
-
عمرو مصطفي وأحمد بتشان أول الحاضرين لجنازة والد تامر حسني
-
علامات الحزن تسيطر على تامر حسني في جنازة والده
أكثر الكلمات انتشاراً