الجمعة، 23 يناير 2026

04:26 م

ظواهر غامضة حيرت العلماء

أضواء فينيكس أكثر الظواهر الجوية غموضا في العصر الحديث

الجمعة، 23 يناير 2026 12:55 م

أضواء فينيكس

أضواء فينيكس

لا تزال حادثة أضواء فينيكس واحدة من أكثر الظواهر الجوية الغامضة التي لم تحظ بتفسير علمي قاطع حتى اليوم، وقد أثارت خلال سنوات طويلة جدلًا واسعًا في الصحافة العالمية وبين العلماء وعشّاق الظواهر غير المفسرة. 

ففي ليلة 13 مارس عام 1997، شهدت سماء ولاية أريزونا الأمريكية مشهدًا غريبًا إذ رأى آلاف السكان أضواءً غامضة تتحرك فوق مدينة فينيكس والمناطق المحيطة بها، وهو ما جعل الحادثة موضوعًا متكررًا في التحقيقات الصحفية والوثائقيات والأبحاث، وأحد أشهر أحداث الأجسام الطائرة غير المعروفة (UFO/I).

أضواء فينيكس

وبحسب تقارير موسوعة ويكيبيديا الحرة، فإن أولى مشاهدات هذه الأضواء بدأت في حوالي الساعة 7:55 مساءً بالتوقيت المحلي، عندما أفاد شهود عيان في مدن مثل بولدن وتشينو فالي بظهور أضواء ذات لون برتقالي أو أصفر في تشكيل يشبه الحرف V (شكل الطائر) تتحرك ببطء عبر السماء، وتبدو كأنها جزء من جسم ضخم يطفو بصمت فوق المنطقة، دون أن يصدر عنها أي ضجيج يمكن ربطه بمحركات طائرات معروفة.

لم تقتصر المشاهدات على مدينة فينيكس وحدها، بل امتدت إلى مناطق أخرى مثل بريسكت وفاللي وديواي حيث وصف بعض الشهود المشهد كأن مجموعة من الأضواء تشكل جسمًا صلبًا كبيرًا يتحرك منخفضًا فوق رؤوسهم قبل أن يختفي ببطء إلى الجنوب الشرقي.

 وقد أكد بعض الشهود أن الأضواء كانت تنسجم في تشكيل من خمسة أو أكثر من النقاط الضوئية المتناسقة، ما دفع البعض إلى الاعتقاد بأنها لم تكن مجرد شهب أو أضواء طائرات عادية. (

ووفقا لما نشرته صحيفة ذا غارديان البريطانية في تقارير معاصرة عن الظاهرة، فإن الأضواء الثانية، التي ظهرت في حوالي الساعة 10 مساءً فوق منطقة فينيكس الكبرى، كانت أكثر وضوحًا ومن ثمّ حظيت بتغطية إعلامية واسعة، إذ وثّقها سكان المدينة أنفسهم عبر الكاميرات المنزلية وأشرطة الفيديو المتداولة حتى اليوم.

 وقد بدا بعضها في تشكيل خطي أو في شكل قوس يشبه جسمًا طائرًا يطفو في الهواء قبل أن يتلاشى فجأة. 

إلا أن الجدل الحقيقي حول الحادثة لم يتوقف عند مشاهد الشهود وحدها، بل تعمّق في تفسير هذه الظواهر. وبحسب تقارير محلية في الولايات المتحدة، أعلن مسؤولون في القوات الجوية الأمريكية بعد الحادثة أن جزءًا من المشهد يمكن تفسيره على أنه أضواء إشعار (Flare) تم إسقاطها من طائرات A-10 أثناء تدريب عسكري قرب قاعدة لوك الجوية، لكن هذا التفسير لم يرضِ كثيرًا من الشهود الذين أصروا أن الحركة والسكون الصوتي والشكل الهندسي للأضواء لم تتطابق مع ما يعرفونه عن الأضواء العسكرية. 

التصريحات الرسمية لم تنتهِ عند هذا الحد؛ ففي وقت لاحق، وبحسب ما نقلته مصادر محلية، صرّح فايف سايمينغتون حاكم ولاية أريزونا في فترة الحادثة أنه رأى الأضواء بنفسه، وأكد أنها لم تشبه أي جسم طائر عرفه، ولا يمكن تفسيرها بأنها مجرد إشارات إضاءة.

 وقد صرح في وقت لاحق في مقابلات بأن الحدث ظل “لغزًا كبيرًا” رغم الاستنتاجات الرسمية. 

وبالرغم من مرور أكثر من ربع قرن على الحادثة، إلا أن حادثة أضواء فينيكس ظلت واحدة من أكثر الأحداث التي أثارت النقاش حول الأجسام الجوية غير المفسرة (UAP)، وقد أعادها الباحثون والمحققون إلى الواجهة أكثر من مرة، خصوصًا في ظل استمرار ظهور مقاطع فيديو حديثة لأضواء غريبة في سماء مناطق مختلفة من العالم، ما يعيد طرح السؤال نفسه: هل نحن أمام ظاهرة طبيعية غير مفهومة بعد أم أن هناك شيئًا آخر وراء ما شاهده هؤلاء الناس؟ .

بغضّ النظر عن التفسيرات، تبقى أضواء فينيكس واحدة من أكثر الأحداث الجوية المثيرة للجدل في التاريخ الحديث، إذ توفرت لها شهادات شهود عيان من مختلف الفئات الاجتماعية — من سائقي شاحنات إلى عائلات — ومنهم من كان يقف على بعد أمتار قليلة من الأضواء الغامضة، ما يجعل من هذه القصة مادة خصبة للبحث والتحقيق الصحفي المستمر، وربما مفتاحًا لفهم أعمق لما يحدث فوق رؤوسنا في السماء. 

الرابط المختصر

search