الجمعة، 27 فبراير 2026

08:56 ص

اكتشاف جديد يوضح سبب فقدان السمع الدائم في الأذن الداخلية

الجمعة، 27 فبراير 2026 06:00 ص

سبب فقدان السمع

سبب فقدان السمع

كشفت دراسة حديثة نوقشت في الاجتماع السنوي السبعين للجمعية الفيزيائية الحيوية في سان فرانسيسكو عن سبب رئيسي لفقدان السمع الدائم، مرتبط بخلل بروتينات حيوية في خلايا الأذن الداخلية. 

وأظهرت النتائج أن اضطراب وظيفة البروتينات TMC1 وTMC2 يؤدي إلى موت الخلايا الشعرية، وهي الخلايا المسؤولة عن تحويل الاهتزازات الصوتية إلى إشارات كهربائية تصل إلى الدماغ. ويعد هذا الاكتشاف خطوة مهمة لفهم الآليات الجزيئية للسمع وحماية الأذن من الأضرار الدائمة.

بروتينات TMC1 وTMC2: الحراس الجزيئيون للسمع

أوضحت الدراسة أن البروتينات TMC1 وTMC2 تنظم حركة وتوزيع الدهون داخل أغشية خلايا الأذن، ما يضمن عمل الخلايا الشعرية بشكل طبيعي. وعندما تتعرض هذه البروتينات للخلل، سواء بسبب طفرات جينية أو تلف ناتج عن الضوضاء الشديدة، أو بفعل أدوية معينة مثل الأمينوجليكوزيدات، تتوقف الخلايا عن العمل وتدخل في موت برمجي، مما يؤدي إلى فقدان السمع الدائم. ويشير الباحثون إلى أن طفرات بروتين TMC1 كانت معروفة سابقًا في حالات الصمم الوراثي، لكن الدراسة الجديدة توضح كيف تؤثر هذه البروتينات على الصحة السمعية بشكل عام.

الخلايا الشعرية ودورها في تحويل الصوت إلى إشارات كهربائية

الخلايا الشعرية، الموجودة في أعماق الأذن الداخلية، تحتوي على زوائد دقيقة تسمى "الستيريوسيليا"، تصطف في حزم منظمة. وعند تعرضها للاهتزازات الصوتية، تنحني هذه الزوائد، مما يفتح قنوات بروتينية تسمح بدخول أيونات وتوليد إشارة كهربائية تنتقل عبر العصب السمعي إلى الدماغ. يوضح الباحثون أن أي خلل في هذه العملية، نتيجة اضطراب بروتينات TMC، يؤدي إلى تعطيل آلية التحويل الصوتي وإحداث فقدان دائم للسمع.

آثار الأدوية والضوضاء على وظيفة البروتينات

وأشارت الدراسة إلى أن بعض الأدوية، مثل الأمينوجليكوزيدات، يمكن أن تؤثر سلباً على عمل البروتينات، ما يزيد من خطر موت الخلايا الشعرية. كما أن التعرض المستمر للضوضاء الشديدة يمثل عامل خطر آخر قد يؤدي إلى تلف هذه البروتينات الحيوية. ويأمل الباحثون أن تساهم هذه النتائج في تطوير استراتيجيات حماية الأذن، سواء من خلال أدوية تحمي البروتينات أو تقنيات تحد من تأثير الضوضاء على السمع.

إقرأ المزيد 

اكتشاف جديد يوضح كيف تخفي بكتيريا السل نفسها داخل خلايا المناعة

دراسة: العزل الذاتي للمصابين بالأمراض المعدية كفيل بالحد من انتشار الأوبئة

دراسة جديدة تكشف وصول جزيئات البلاستيك إلى غدة البروستاتا وعلاقتها بالسرطان

باحثون يقتربون من تطوير لقاح فعال ضد فيروس إبشتاين بار "الغدة"

الرابط المختصر

search