الخميس، 09 أبريل 2026

03:53 م

تتويج سعيد خطيبي بـالجائزة العالمية للرواية العربية عن “أغالب مجرى النهر”

الخميس، 09 أبريل 2026 02:25 م

رواية أغالب مجرى النهر

رواية أغالب مجرى النهر

أعلنت الجائزة العالمية للرواية العربية، اليوم، فوز رواية “أغالب مجرى النهر” للكاتب الجزائري سعيد خطيبي بجائزة عام 2026، وذلك خلال إعلان افتراضي عبر المنصات الرسمية للجائزة، وسط اهتمام واسع من الأوساط الأدبية العربية والدولية.

وكشف رئيس لجنة التحكيم محمد القاضي، عن اسم الرواية الفائزة، موضحًا أنها اختيرت من بين 137 عملًا روائيًا تقدمت للمنافسة في هذه الدورة، والتي تغطي الأعمال المنشورة بين يوليو 2024 ويونيو 2025، بعد مراحل تقييم دقيقة اعتمدت على معايير فنية وسردية صارمة.

وتدور أحداث الرواية في العاصمة الجزائرية، حيث تتقاطع خطّان سرديان متوازيان؛ الأول يخص طبيبة عيون تعمل على استعادة البصر لمرضاها باستخدام قرنيات مأخوذة من جثث الموتى، قبل أن تُفاجأ باتهامها بقتل زوجها، بينما يتناول الخط الثاني قصة والدها، وهو مقاتل سابق في صفوف المقاومة الجزائرية، يجد نفسه متهمًا بالخيانة الوطنية في مرحلة لاحقة من حياته.

ومن خلال هذا البناء السردي المتشابك، ترصد الرواية تحولات المجتمع الجزائري عبر عقود طويلة، بدءًا من مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية، مرورًا بـحرب التحرير الجزائرية، وصولًا إلى فترة العشرية السوداء في الجزائر، بما تحمله هذه المراحل من تحولات سياسية واجتماعية عميقة.

وفي فيلم تعريفي بالجائزة، تحدث سعيد خطيبي عن رمزية شخصية “عقيلة”، مؤكدًا أنها لا تمثل مجرد طبيبة، بل رمزًا لمحاولة إنقاذ المجتمع من “العمى المعنوي”، عبر كشف الحقائق المخفية، مشيرًا إلى أن الجريمة الفردية في الرواية هي بوابة لفهم جرائم أكبر تراكمت عبر التاريخ.

من جانبه، وصف محمد القاضي العمل بأنه “رحلة سردية تعكس مجرى التاريخ”، مشيرًا إلى أن الرواية تقوم على تفكيك بنية زمنية معقدة تتطلب قارئًا متأنيًا لإعادة ترتيب الأحداث وفهم دلالاتها.

 فيما اعتبر رئيس مجلس أمناء الجائزة ياسر سليمان أن الرواية توظف الشكل البوليسي كقناع سردي لاستكشاف التاريخ الجزائري الحديث عبر أجيال متعاقبة.

ويُعد سعيد خطيبي من أبرز الأصوات الروائية الجزائرية المعاصرة، إذ درس في جامعة الجزائر وجامعة السوربون، وسبق له الفوز بعدة جوائز أدبية بارزة، من بينها جائزة كتارا للرواية العربية عام 2017، كما وصلت أعماله إلى قوائم قصيرة وجوائز دولية متعددة.

وضمت القائمة القصيرة للدورة الحالية أسماء أدبية بارزة من مصر والجزائر والعراق ولبنان، فيما تهدف الجائزة إلى دعم الإبداع الروائي العربي وتعزيز حضوره عالميًا عبر الترجمة والنشر الدولي، مع منح 50 ألف دولار للفائز و10 آلاف دولار لكل كاتب في القائمة القصيرة.

الرابط المختصر

search