السبت، 09 مايو 2026

07:57 م

وداعًا عميد الأغنية المغربية.. جنازة مهيبة لـ عبد الوهاب الدكالي تُبكي قلوب محبيه

السبت، 09 مايو 2026 05:57 م

الموسيقار عبد الوهاب الدكالي

الموسيقار عبد الوهاب الدكالي

خيم الحزن على الوسط الفني والثقافي في المغرب، عقب تشييع جثمان الموسيقار عبد الوهاب الدكالي، مساء اليوم، إلى مثواه الأخير بمقبرة الشهداء بمدينة الدار البيضاء، وسط حضور لافت من نجوم الفن والإعلام والشخصيات العامة، إلى جانب جمهوره الذين حرصوا على وداع أحد أهم رموز الأغنية المغربية والعربية.

وشهدت مراسم الجنازة أجواء مؤثرة طغت عليها مشاعر الحزن والأسى، حيث توافد عدد كبير من الفنانين والمثقفين منذ الساعات الأولى للمشاركة في تشييع الراحل، واستعادة ذكريات مسيرته الطويلة التي امتدت لعقود، نجح خلالها في صناعة مكانة استثنائية داخل الوجدان المغربي والعربي، بفضل أعماله التي جمعت بين الأصالة والتجديد.

وسيطرت حالة من التأثر الشديد على الحضور خلال مراسم الدفن، خاصة أن الراحل كان يُعد أحد أبرز الأسماء التي ساهمت في تطوير الأغنية المغربية الحديثة، إذ استطاع أن يقدم تجربة موسيقية مختلفة، حافظت على روح التراث المغربي، وفي الوقت نفسه انفتحت على أساليب موسيقية معاصرة، ما جعله يحظى باحترام أجيال متعاقبة من الجمهور والفنانين.

كما تحولت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية إلى مساحة واسعة لاستذكار مسيرة الفنان الكبير، حيث تداول محبوه مقتطفات من أشهر أغانيه وصوره النادرة، إلى جانب رسائل النعي التي عبّرت عن حجم التأثير الذي تركه في تاريخ الموسيقى العربية.

 وحرص عدد من الفنانين العرب والمغاربة على نعيه بكلمات مؤثرة، مؤكدين أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للساحة الفنية العربية، وكان خبر وفاة عبد الوهاب الدكالي قد شكل صدمة واسعة داخل المغرب وخارجه، بعدما رحل أمس متأثرًا بتدهور حالته الصحية عقب مضاعفات عملية جراحية خضع لها داخل إحدى المصحات الخاصة، لتنتهي بذلك رحلة فنية استثنائية ترك خلالها بصمة لا تُنسى في عالم الطرب والموسيقى.

وعُرف الراحل بصوته الدافئ وأسلوبه الموسيقي المتفرد، إذ استطاع أن يمزج ببراعة بين الإيقاعات المغربية التقليدية واللمسات الموسيقية الحديثة، مقدمًا لونًا غنائيًا خاصًا به، جعله واحدًا من أكثر الفنانين تأثيرًا في تاريخ الأغنية المغربية. 

كما تميز بحضوره الراقي وأعماله التي حملت مضامين إنسانية ووطنية وعاطفية، ما ساهم في ارتباط الجمهور بأغانيه على مدار سنوات طويلة.

وخلال مسيرته الفنية، قدّم عبد الوهاب الدكالي عشرات الأعمال الخالدة التي ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور العربي، ونجح في نقل الأغنية المغربية إلى آفاق أوسع داخل العالم العربي، حتى أصبح يُلقب عن جدارة بـ«عميد الأغنية المغربية»، تقديرًا لما قدمه من إسهامات فنية كبيرة أثرت المشهد الموسيقي لسنوات طويلة.

ولم تقتصر مكانة الراحل على الجانب الفني فقط، بل كان يُنظر إليه باعتباره أحد الرموز الثقافية المهمة في المغرب، لما امتلكه من مشروع فني حافظ من خلاله على الهوية الموسيقية المغربية، وساهم في تقديمها بصورة عصرية إلى الأجيال الجديدة.

 يبقى إرث عبد الوهاب الدكالي حاضرًا بقوة في وجدان جمهوره ومحبيه، باعتباره واحدًا من أبرز الفنانين الذين تركوا أثرًا خالدًا في تاريخ الموسيقى العربية، وصوتًا استثنائيًا سيظل حيًا بأعماله التي عبرت الزمن، ورافقت أجيالًا كاملة من عشاق الطرب الأصيل.

الرابط المختصر

search