السبت، 09 مايو 2026

08:12 م

3 جوائز في 17 يومًا.. آخر المعجزات يفرض نفسه بقوة على خريطة السينما العربية والدولية

السبت، 09 مايو 2026 06:06 م

فيلم آخر المعجزات

فيلم آخر المعجزات

حقق فيلم آخر المعجزات للمخرج عبد الوهاب شوقي حضور واسع داخل المهرجانات السينمائية العربية والدولية، بعدما تمكن خلال فترة قصيرة لا تتجاوز 17 يومًا أن يلفت الأنظار بقوة في أكثر من دولة، متنقلًا بين مصر والسويد والجزائر، وسط إشادات نقدية واسعة واهتمام جماهيري متزايد، ليؤكد مكانته كواحد من أبرز الأفلام العربية القصيرة التي فرضت نفسها مؤخرًا بفضل رؤيتها الإنسانية وأسلوبها السينمائي المختلف.

وشهدت رحلة الفيلم الأخيرة مشاركة مميزة في عدد من أبرز المهرجانات السينمائية، حيث نافس ضمن المسابقة الرسمية للأفلام القصيرة في الدورة السادسة عشرة من مهرجان مالمو للسينما العربية، كما شارك في مسابقة الفيلم القصير بالدورة السادسة من مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، إلى جانب مشاركته في مسابقة الفيلم المصري ضمن فعاليات الدورة الثانية عشرة من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير، في خطوة عززت من حضور الفيلم داخل المشهد السينمائي العربي والدولي.

ولم يقتصر نجاح الفيلم على المشاركة فقط، بل نجح في العودة بثلاث جوائز كبرى من المهرجانات الثلاثة، في إنجاز وصفه كثيرون بأنه يعكس قوة الفيلم الفنية والإنسانية، فقد حصد جائزة أفضل فيلم قصير من مهرجان مالمو للسينما العربية، كما فاز بالجائزة الكبرى لأفضل فيلم قصير من مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي، بينما تُوج في مصر بجائزة «هيباتيا الذهبية» التي منحتها لجنة تحكيم المسابقة المصرية في مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بالإجماع.

وأشادت لجنة التحكيم بالفيلم، معتبرة أنه قدم تجربة سينمائية مختلفة بصريًا ودراميًا، حيث تميزت مشاهده بحس بصري خاص، إلى جانب معالجة فلسفية وإنسانية لأزمة البحث عن الذات والمعنى، فضلًا عن نجاح صناعه في تقديم معالجة سينمائية جديدة للنص الأدبي الأصلي دون الإخلال بروحه الأساسية.

ومن جانبه، عبّر المخرج عبد الوهاب شوقي عن سعادته الكبيرة بالنجاحات التي حققها الفيلم خلال الفترة الأخيرة، مؤكدًا أن الجوائز تمثل دفعة مهمة لأي صانع أفلام، ليس فقط بسبب قيمتها المعنوية، ولكن أيضًا لما تمنحه للفيلم من انتشار أوسع وفرصة للوصول إلى جمهور جديد.

وقال شوقي إن جائزة مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير كانت الأقرب إلى قلبه، موضحًا أنها جاءت بمثابة تتويج لرحلة طويلة وشاقة خاضها الفيلم منذ بداية تنفيذه وحتى عرضه في المهرجانات، خاصة بعد النجاح الذي حققه في السويد والجزائر، مضيفًا أن حصول الفيلم على تقدير داخل مصر كان لحظة فارقة بالنسبة له ولجميع فريق العمل.

كما تحدث المخرج عن تفاعلات الجمهور مع الفيلم خلال العروض المختلفة، مؤكدًا أن النقاشات التي دارت عقب العروض كانت من أكثر اللحظات تأثيرًا بالنسبة له، خاصة في السويد، حيث عبّر عدد من أبناء الجاليات العربية عن تأثرهم العميق بالفيلم، رغم ابتعاد بعضهم عن أوطانهم لسنوات طويلة.

وأشار إلى أن إحدى الفتيات من أصول عربية أخبرته بأن الفيلم أعاد إليها إحساسًا بالحنين الروحي تجاه جذورها العربية، رغم أنها لم تعش يومًا في بلد عربي، معتبرًا أن هذه اللحظات الإنسانية تمثل بالنسبة له القيمة الحقيقية للفن، بل وتفوق أي جائزة يحصل عليها.

ويستند فيلم «آخر المعجزات» إلى قصة «معجزة» للأديب العالمي نجيب محفوظ، بينما كتب السيناريو والحوار كل من مارك لطفي وعبد الوهاب شوقي، ويشارك في بطولته كل من خالد كمال وأحمد صيام وعابد عناني.

ويتناول الفيلم قصة «يحيى»، الصحفي الأربعيني الذي يتلقى مكالمة غامضة من شخص متوفى، لتقوده تلك اللحظة إلى رحلة روحية ونفسية مليئة بالتساؤلات والصراعات الداخلية، تنتهي بمصير غير متوقع، في معالجة سينمائية تجمع بين البعد الإنساني والتأمل الفلسفي.

الرابط المختصر

search