السبت، 09 مايو 2026

11:13 م

خبير: قرى الريف غير مؤهلة لذبح الأضاحي وغياب المجازر يضاعف الأزمة| خاص

السبت، 09 مايو 2026 09:32 م

ذبح الأضاحي في الشوارع

ذبح الأضاحي في الشوارع

كشف الدكتور حمدي عرفة، أستاذ الإدارة الحكومية والمحلية وخبير التنمية المحلية، عن تحديات خطيرة تواجه عمليات الذبح وتربية الثروة الحيوانية في عدد من الدول العربية، مع تزايد الاستعدادات لاستقبال عيد الأضحى، خاصة في الريف والمناطق الحضرية، وسط استمرار ممارسات عشوائية وغياب بنية تحتية كافية للذبح.

قرى الريف غير مؤهلة لذبح الأضاحي

قال عرفة، استنادًا إلى تقارير منظمة الأغذية والزراعة (فاو)، إن عمليات الذبح في عدد من الدول العربية ما زالت تتم في بيئات غير مؤهلة، حيث يجري الذبح في بعض القرى تحت الأشجار أو أمام المنازل أو في الشوارع العامة، نتيجة غياب المجازر المنظمة.

وأشار إلى وجود وحدات ذبح متهالكة في بعض المناطق، لا تصلح للاستخدام الآدمي، وتعاني من الإهمال ونقص الإمكانيات.

نقص العمالة المدربة وزيادة المخاطر الصحية

وأوضح في تصريحات خاصة لـ"المصري الآن"، أن تقارير الأمم المتحدة تؤكد عدم توفر مرافق معالجة مخلفات الذبح في أغلب الدول العربية، إلى جانب نقص العمالة المدربة، ما يؤدي إلى ضعف جودة الخدمة وزيادة المخاطر البيئية والصحية.

وأضاف أن بعض الدول بدأت تعتمد على أساليب بديلة مثل الصعق الكهربائي، مع استنزاف الدم من الذبائح وهي معلقة، في محاولة لتقليل الوقت وتحسين بعض الإجراءات.

فاقد غذائي كبير وهدر في اللحوم

وأكد خبير التنمية المحلية، أن غياب البنية التحتية المناسبة يؤدي إلى فقد كميات كبيرة من اللحوم دون مبرر، إلى جانب خسارة منتجات ثانوية ذات قيمة اقتصادية مهمة من الذبائح.

كما أشار إلى أن العالم العربي يشهد معدلات مرتفعة من الهدر الغذائي، خاصة في مواسم مثل رمضان، حيث يرتفع الإنفاق الغذائي بنسبة 23%.

أرقام مقلقة عن الهدر الغذائي

وأوضح وفقًا لبيانات الفاو، أن الفرد في العالم العربي يهدر نحو 240 كيلوجرامًا من الغذاء سنويًا، فيما يتم التخلص من أكثر من 50% من الاستهلاك الغذائي خلال رمضان في بعض الدول، نتيجة سوء التخزين وتقدير الاحتياجات.

الثروة الحيوانية وتحديات الإنتاج

وتابع عرفة أن تنمية الثروة الحيوانية في الدول العربية تواجه تحديات كبيرة، أبرزها الجفاف، وندرة المياه، وضعف المراعي، مشيرًا إلى أن مساحة المراعي العربية تقدر بنحو 256 مليون متر مربع.

وأضاف أن متوسط وزن الذبيحة في الوطن العربي أقل من المعدلات العالمية، كما أن إنتاج الحليب أقل بكثير مقارنة بالدول المتقدمة.

اللحوم بين الاستهلاك والصحة

وأشار التقرير إلى أن اللحوم تمثل عنصرًا غذائيًا مهمًا لاحتوائها على البروتينات والفيتامينات والمعادن الضرورية، لكن أنماط الاستهلاك تختلف بشكل كبير بين الدول.

كما لفت إلى أن سكان بعض الدول العربية يستهلكون كميات أقل بكثير مقارنة بدول أخرى، بينما تسجل دول مثل الولايات المتحدة والكويت معدلات استهلاك مرتفعة.

وأكد أن قطاع الثروة الحيوانية مسؤول عن نحو 26% من انبعاثات الغازات الدفيئة عالميًا، وهو ما يفوق قطاع النقل، داعيًا إلى تطوير نظم إنتاج مستدامة تقلل من الأثر البيئي.

كما أشار إلى أن ارتفاع أسعار الأعلاف في بعض الدول النامية يضغط على المربين، ويؤدي إلى خسائر اقتصادية متزايدة.

دعوة لتطوير منظومة الذبح

وشدد الدكتور حمدي عرفة على ضرورة تطوير منظومة الذبح والإنتاج الحيواني في العالم العربي، عبر إنشاء مجازر حديثة، وتحسين إدارة المخلفات، وترشيد الاستهلاك، وتعزيز كفاءة استخدام الموارد.

وأشار إلى أن ضعف البنية التحتية الخاصة بالذبح وإدارة الثروة الحيوانية في عدد من الدول العربية يؤدي إلى تحديات صحية وبيئية واقتصادية، ما يستدعي التوسع في إنشاء مجازر حديثة وتطبيق معايير سلامة غذائية أكثر صرامة، بما يحد من الفاقد ويحسن كفاءة الإنتاج

واختتم بالتأكيد على أن تحسين هذه المنظومة يمثل خطوة أساسية لتحقيق الأمن الغذائي وتقليل الهدر ودعم الاقتصاد الوطني.

الرابط المختصر

search