الأحد، 24 مايو 2026

05:46 م

من قسوة الطفولة إلى عرش الكوميديا.. حكاية إسماعيل ياسين التي لا تغيب عن الذاكرة

الأحد، 24 مايو 2026 04:09 م

إسماعيل ياسين

إسماعيل ياسين

في مثل هذا اليوم، 24 مايو، تحل ذكرى رحيل أسطورة الكوميديا المصرية إسماعيل ياسين، أحد أبرز نجوم الفن في تاريخ السينما العربية، والذي نجح بخفة ظله وموهبته الاستثنائية في أن يحجز لنفسه مكانة خاصة في قلوب الجمهور، ليبقى اسمه حاضرًا حتى اليوم رغم مرور عقود على رحيله.

وُلد إسماعيل ياسين في مدينة السويس داخل أسرة ميسورة الحال، حيث كان والده يعمل في تجارة المجوهرات، وعاش طفولة هادئة في بدايتها، قبل أن تنقلب حياته رأسًا على عقب بعد وفاة والدته، ثم تعرض والده لأزمات مالية حادة أدت إلى خسارة ثروته ودخوله السجن بسبب الديون، ليجد الطفل الصغير نفسه في مواجهة ظروف قاسية غيّرت مسار حياته بالكامل.

اضطر إسماعيل ياسين إلى ترك طفولته مبكرًا والعمل في أكثر من مهنة بسيطة حتى يتمكن من مواجهة أعباء الحياة، فعمل مناديًا أمام أحد محال الأقمشة، كما عمل سائسًا للسيارات في السويس، وبعدها انتقل إلى القاهرة بحثًا عن حلمه الفني، وهناك عمل صبيًا في أحد المقاهي بشارع محمد علي، ذلك الشارع الذي كان وقتها ملتقى الفنانين والموسيقيين، ومنه بدأت رحلته الحقيقية نحو عالم الفن.

في بداياته الفنية، اتجه إسماعيل ياسين إلى الغناء وتقديم المونولوجات الكوميدية، واستطاع بأسلوبه المختلف أن يلفت الأنظار سريعًا، خاصة بعد تعاونه مع الكاتب الكوميدي الكبير أبو السعود الإبياري، الذي آمن بموهبته وكان سببًا رئيسيًا في تقديمه إلى الفنانة بديعة مصابني، لينضم إلى فرقتها الفنية ويبدأ أولى خطواته الحقيقية نحو الشهرة.

دخل إسماعيل ياسين عالم السينما عام 1939 من خلال فيلم «خلف الحبايب»، قبل أن ينطلق بعدها نحو النجومية بسرعة كبيرة، ليصبح نجم الكوميديا الأول خلال الأربعينيات والخمسينيات. وتميز بملامحه الطريفة وتعابير وجهه الفريدة التي جعلته مدرسة خاصة في الكوميديا، كما قدم أكثر من 166 فيلمًا سينمائيًا، من أبرزها سلسلة الأفلام الشهيرة التي حملت اسمه، مثل «إسماعيل ياسين في الجيش» و«إسماعيل ياسين في الأسطول» و«إسماعيل ياسين في الطيران».

ورغم النجاحات الكبيرة التي حققها، عانى الفنان الراحل في سنواته الأخيرة من أزمات مالية ومشكلات صحية أثرت على حياته بشكل كبير، حتى رحل عن عالمنا في 24 مايو عام 1972 عن عمر ناهز 59 عامًا، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا خالدًا ما زال يعيش في وجدان الجمهور العربي حتى اليوم.

الرابط المختصر

search