الخميس، 09 يوليو 2026

02:50 م

هشام عياد يكتب: هل ينجح حسام حسن في قيادة تحالفات دولية للاطاحة بمنظومة فساد الفيفا؟

الخميس، 09 يوليو 2026 02:09 م

هشام عياد

هشام عياد

شهدت الساعات الأخيرة، حالة عارمة من الغضب والجدل الذي اجتاح الشارع الرياضي العالمي، ليتصدر الحديث عن المنتخب المصري وكابتن حسام حسن عناوين كبريات الصحف ووسائل الإعلام الدولية، بعد المواجهة التاريخية والمثيرة للجدل التي جمعت الفراعنة بمنتخب الأرجنتين في نهائيات كأس العالم، والتي يرى قطاع واسع من الجماهير والمحللين أنها تعرضت لتدخلات تحكيمية فجة، غيرت مجرى التاريخ الكروي.
​لقد تحولت منصات الإعلام الرياضي العالمي إلى ساحة مفتوحة، لتناول ما جرى في هذه المباراة، حيث تبارى نجوم ومشاهير كرة القدم العالمية في التعبير عن صدمتهم من القرارات التي اتخذها الحكم الفرنسي وطاقم تقنية الفيديو (VAR). وتوالت التصريحات التي تؤكد أن النتيجة الطبيعية للمباراة، عطفاً على الأداء البطولي والتكتيكي الذي قاده العميد حسام حسن، كانت تتجه بوضوح نحو تفوق تاريخي لمنتخب مصر بأربعة أهداف مقابل هدفين، لولا القرارات الغريبة التي قضت بإلغاء هدف صحيح للمهاجم مصطفى زيكو، والتغاضي عن احتساب ركلة جزاء شرعية وواضحة للنجم محمد صلاح، وهو ما اعتبره المتابعون تنفيذاً لتعليمات موجهة تهدف إلى مساندة رفقاء ميسي بأي ثمن.
​هذا اللغط التحكيمي أعاد إلى الواجهة الاتهامات المزمنة الموجهة للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حيث تعالت الأصوات التي تتهم رئيس الفيفا بإدارة المنظومة بعقلية تجارية بحتة، ترتبط بملفات التسويق الضخمة وعوائد المراهنات العالمية، مما يجعل وجود الأرجنتين في الأدوار المتقدمة ضرورة استثمارية تفوق في أهميتها مبادئ العدالة والروح الرياضية. ويرى الكثير من النقاد أن الفساد داخل هذه المنظومة قد وصل إلى محطته الأخيرة، بعد أن ظهرت المؤامرة بشكل فج وصارخ ضد المنتخب المصري المظلوم تحكيمياً، وسط اتهامات متزايدة بأن اللعبة باتت تدار خلف الكواليس من قبل شبكات مصالح معقدة ترتبط بقوى نفوذ عالمية، ومؤسسات مراهنات كبرى تسعى لتوجيه النتائج وحصد المكاسب المالية على حساب عرق وجهد المنتخبات المكافحة.
​في ظل هذا المشهد المعقد، يتساءل الجميع عما إذا كان الأسطورة حسام حسن، بشخصيته القتالية المعهودة وتاريخه الحافل بالرفض التام للظلم، سينجح في قيادة حملة دولية كبرى للإطاحة برئيس الفيفا الحالي وتطهير المنظومة الكروية. إن الالتفاف الشعبي والإعلامي حول المدير الفني للفراعنة يؤهله ليكون نواة لتحالفات دولية تضم المتضررين من هذه السياسات، لإنهاء حقبة الفساد التي حولت كرة القدم من رياضة شعبية شريفة إلى حقل للمراهنات الموجهة والمؤامرات السياسية والاقتصادية.
​ورغم خروج المنتخب المصري من المنافسات بفعل فاعل، إلا أن الاستقبال الشعبي الحاشد والأسطوري المنتظر للبعثة غداً في مطار القاهرة يمثل رسالة رد اعتبار حقيقية من الجماهير للاعبيها وجهازهم الفني، ليرسخ هذا الاستقبال حقيقة أن الفراعنة لم يخسروا في الملعب، بل كسبوا احترام العالم وأثبتوا أن المنظومة الدولية الحالية بحاجة إلى ثورة حقيقية يعيد فيها الشرفاء بناء اللعبة الأكثر شعبية في التاريخ.

الرابط المختصر

search