الجمعة، 29 مايو 2026

08:26 م

897 مليار جنيه فائض أولي بالموازنة.. كيف تحسن أداء الاقتصاد المصري؟

الجمعة، 29 مايو 2026 07:51 م

الموازنة المصرية

الموازنة المصرية

سجلت مؤشرات المالية العامة في مصر تحسنًا ملحوظًا خلال الفترة من يوليو إلى أبريل من العام المالي 2025/2026، بعدما ارتفع الفائض الأولي للموازنة العامة للدولة إلى نحو 897 مليار جنيه، بما يعادل 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنحو 536 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام المالي الماضي.

ويعكس هذا التحسن استمرار جهود الحكومة في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والمالي، إلى جانب ارتفاع الإيرادات الضريبية وتحسن كفاءة إدارة الإنفاق العام.

تراجع العجز الكلي للموازنة

وبالتزامن مع ارتفاع الفائض الأولي، تراجع العجز الكلي للموازنة إلى 5.3% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 6.2% خلال نفس الفترة من العام المالي السابق، في مؤشر يعكس تحسن الأداء المالي للدولة وزيادة قدرة الحكومة على التحكم في المصروفات العامة.

وأكدت وزارة المالية أن هذا التحسن جاء نتيجة استمرار تنفيذ إجراءات الضبط المالي، ورفع كفاءة الإنفاق، مع الحفاظ على معدلات الإنفاق الموجهة لقطاعات التنمية والخدمات الأساسية.

نمو الإيرادات الضريبية بنسبة 29.3%

وسجلت الإيرادات الضريبية نموًا قويًا بنسبة 29.3% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 2.209 تريليون جنيه خلال فترة الدراسة، بما يمثل 10.4% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأرجعت وزارة المالية هذا النمو إلى زيادة حصيلة ضرائب الدخل والنشاط التجاري والصناعي، إلى جانب التوسع في تطبيق المنظومة الإلكترونية وميكنة الخدمات الضريبية، ما ساهم في رفع كفاءة التحصيل وتوسيع القاعدة الضريبية.

كما ساهمت التسهيلات المقدمة للشركات الصغيرة والمتوسطة والتعديلات المرتبطة بضريبة القيمة المضافة في دعم الحصيلة الضريبية خلال الفترة الماضية.

كيف ساعدت الإصلاحات الاقتصادية في تحسين المؤشرات؟

وشهدت السنوات الأخيرة تنفيذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والضريبية التي استهدفت إعادة التوازن للموازنة العامة وتحسين مناخ الاستثمار، وهو ما انعكس على مؤشرات الأداء المالي للدولة.

واعتمدت الحكومة على التوسع في التحول الرقمي داخل المنظومة الضريبية، وإطلاق تسهيلات للممولين، إلى جانب تشجيع القطاع الخاص وزيادة مساهمته في النشاط الاقتصادي، ما ساعد في رفع معدلات التحصيل الضريبي وتحسين كفاءة الإدارة المالية.

كما ساهمت سياسات ترشيد الإنفاق في تقليل الضغوط على الموازنة العامة، خاصة مع ضبط الإنفاق الاستثماري والالتزام بخطط إدارة الدين العام.

استمرار خطة ضبط الإنفاق العام

وفيما يتعلق بالمصروفات، أوضحت وزارة المالية أنها تواصل تنفيذ خطة لضبط الإنفاق العام وتحسين إدارة الدين، من خلال تنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على حساب الخزانة الموحد، مع الالتزام بالحدود القانونية للاستدانة.

كما تستمر الحكومة في تطبيق سقف الإنفاق الاستثماري المحدد عند 1.2 تريليون جنيه خلال العام المالي الحالي، بالتوازي مع استكمال مشروعات البنية التحتية وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

ماذا يعني ارتفاع الفائض الأولي؟

ويُقصد بالفائض الأولي تحقيق إيرادات أكبر من المصروفات العامة للدولة بعد استبعاد فوائد الدين، ويُعد من أهم المؤشرات التي تعكس قدرة الدولة على تحسين أوضاعها المالية وتقليل الضغوط على الموازنة العامة.

ويرى خبراء اقتصاد أن استمرار تحقيق فائض أولي مرتفع يساعد في خفض معدلات العجز والدين العام، ويمنح الحكومة مساحة أكبر لدعم برامج الحماية الاجتماعية وتحسين الخدمات الأساسية، خاصة في قطاعات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية.

كما يعزز تحسن مؤشرات المالية العامة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، ويدعم قدرة الدولة على جذب استثمارات جديدة خلال الفترة المقبلة.

هل ينعكس تحسن الموازنة على حياة المواطنين؟
ورغم التحسن الواضح في مؤشرات المالية العامة، يترقب المواطنون انعكاس هذه النتائج على مستوى الأسعار والخدمات خلال الفترة المقبلة، خاصة مع استمرار التحديات المرتبطة بالتضخم وارتفاع تكلفة المعيشة.
وتؤكد الحكومة أن جزءًا من الوفورات الناتجة عن ضبط الإنفاق وزيادة الإيرادات يتم توجيهه لدعم برامج الحماية الاجتماعية وزيادة الإنفاق على التعليم والصحة، إلى جانب استكمال مشروعات البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية، بما يساعد على رفع جودة الحياة وتحسين مستوى معيشة المواطنين تدريجيًا.

الرابط المختصر

search