الأحد، 14 يونيو 2026

06:25 م

مشروع متميز لمعالجة مياه الصرف الزراعي واستخدامها في أغراض الري في ظل التغيرات المناخية

الأحد، 14 يونيو 2026 05:02 م

فريق العمل

فريق العمل

تُعد ندرة المياه العذبة أحد أبرز التحديات البيئية والاستراتيجية التي تواجه مصر في الوقت الراهن، في ظل تزايد الضغوط على الموارد المائية عالميًا ومحليًا. وتشير بيانات وزارة الموارد المائية والري إلى أن إجمالي الموارد المائية المتاحة في مصر يُقدَّر بنحو 65.35 مليار متر مكعب سنويًا، في حين تصل الاحتياجات المائية إلى حوالي 88.55 مليار متر مكعب سنويًا، مما يُنتج فجوة مائية تُقدَّر بنحو 23.2 مليار متر مكعب سنويًا. وقد انعكس ذلك على انخفاض نصيب الفرد من المياه إلى ما يقارب 500 متر مكعب سنويًا، وهو أقل من حد الفقر المائي العالمي البالغ 1000 متر مكعب للفرد سنويًا.

وفي محاولة لتقليل هذه الفجوة، تتجه الدولة إلى تعزيز الاستفادة من الموارد المائية غير التقليدية، وخاصة إعادة استخدام مياه الصرف الزراعي، حيث تم تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى بطاقة إجمالية تقارب 4.8 مليار متر مكعب سنويًا. ومع ذلك، لا تزال مشكلة تلوث المصارف الزراعية والصناعية تمثل تحديًا رئيسيًا يحد من كفاءة إعادة الاستخدام، نظرًا لاحتواء هذه المياه على تراكيز مرتفعة من العناصر الثقيلة ذات القدرة على التراكم الحيوي داخل الكائنات الحية. وتكمن خطورة هذه العناصر في صعوبة تحللها بيولوجيًا، مما يؤدي إلى انتقالها عبر السلسلة الغذائية وتراكمها في الأنسجة الحية، مسببة آثارًا صحية وبيئية خطيرة عند وصولها إلى تراكيز حرجة. وبالتوازي مع ذلك، تعاني شبكات الري والصرف من انتشار واسع للنباتات المائية الغازية مثل ورد النيل والبوص، والتي تؤثر سلبًا على كفاءة إدارة الموارد المائية. إذ تُشير التقديرات إلى أن نبات ورد النيل يمكن أن يستهلك كميات كبيرة من المياه من خلال عملية النتح، مما يؤدي إلى فقد مائي ملحوظ وزيادة الأعباء الاقتصادية المرتبطة بعمليات المكافحة والصيانة الدورية للمجاري المائية.

وفي هذا السياق، برزت تقنيات المعالجة النباتية كأحد الحلول البيئية المستدامة منخفضة التكلفة، حيث تعتمد على توظيف النباتات المائية في إزالة الملوثات من المياه من خلال الامتصاص أو التراكم داخل أنسجتها الحيوية. وقد أظهرت العديد من الدراسات قدرة بعض هذه النباتات على إزالة العناصر الثقيلة بكفاءة ملحوظة، مما يفتح المجال أمام استخدامها في تحسين جودة مياه الصرف الزراعي قبل إعادة استخدامها.

ومع ذلك، ما تزال الدراسات السابقة منقسمة بين اتجاهين رئيسيين؛ يركز الأول على تقييم كفاءة النباتات المائية في إزالة الملوثات، بينما يركز الثاني على دراسة تأثيرها السلبي من حيث استهلاك المياه الناتج عن النتح. ويكشف ذلك عن وجود فجوة بحثية تتمثل في غياب الدراسات التي تربط بين كفاءة إزالة الملوثات ومعدلات الفقد المائي لنفس النباتات تحت ظروف تشغيلية موحدة.

وانطلاقًا من هذه الفجوة، يهدف هذا البحث إلى إجراء تقييم مقارن لكفاءة ثلاثة أنواع من النباتات المائية :

(ورد النيل، البوص، وعدس الماء) في معالجة مياه الصرف الملوثة، مع قياس معدل الفقد المائي الناتج عن كل نوع. ويعتمد البحث على تصميم نظام تجريبي مُحكم لمحاكاة بيئة معالجة خاضعة للرقابة، بهدف تحديد النوع النباتي الأكثر كفاءة من حيث تحقيق التوازن بين تحسين جودة المياه وتقليل الفاقد المائي، بما يدعم إمكانية تطبيقه كحل بيئي مستدام وفعّال اقتصاديًا.

فريق المشروع:

بسملة خالد طوخي سعد

بسنت رضا محمد زكي

أبانوب وحيد انور ندها       بسملة عامر عبدالعظيم ركابي

إشراف الدكتور أحمد حسن.

الرابط المختصر

search