دار الإفتاء تنظم مؤتمرها الدولي الحادي عشر بعنوان "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى"
الثلاثاء، 01 سبتمبر 2026 02:05 م
دكتور نظير عياد
بدأت وفود الدول المشارِكة في المؤتمر الدولي الحادي عشر لدار الإفتاء المصرية والأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، في الوصول إلى القاهرة، استعدادًا لانطلاق أعمال المؤتمر يومَي 2 و3 سبتمبر 2026، تحت رعاية فخامة السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وبمشاركة نخبة من المفتين والوزراء والعلماء والقيادات الدينية والمفكرين والأكاديميين والخبراء من مختلف دول العالم، وينعقد المؤتمر هذا العام تحت عنوان "التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى: مقاربة إفتائية لحماية الأسرة واستشراف مستقبلها وصيانة الهوية".
وقد وصل للمشاركة في أعمال المؤتمر كلٌّ من: الدكتور محمود الهباش، قاضي قضاة فلسطين، مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الدينية والعلاقات الإسلامية، ومحمد رضوي بن محمد إبراهيم، رئيس جمعية علماء سريلانكا، والشيخ الحافظ شاكر فتاحو رئيس العلماء ومفتي مقدونيا، والشيخ رفعت فيزيتش، المفتي العام رئيس المشيخة الإسلامية بجمهورية الجبل الأسود، ورئيس ديوان الوقف السني الأستاذ الدكتور عامر شاكر الجنابي، والدكتور أرشد محمد، مفتي المجمع الوطني بجنوب أفريقيا.
ويحظى مؤتمر الإفتاء الدولي الحادي عشر، باهتمام دولي، باعتباره منصة دولية للحوار حول واحدة من أكثر القضايا الخاصة باستقرار المجتمعات؛ وهي قضية الأسرة، وما يرتبط بها من قضايا الزواج والطلاق والتربية والإرشاد الأسري والتحولات الرقمية والثقافية والاجتماعية.
ومن جهته، أكد فضيلة الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن الأسرة تمثل الركيزة الأساسية التي تُبنى عليها الأمم وتتأسس من خلالها المجتمعات، مشددًا على أن ما تشهده الساحة العالمية من تحولات سياسية واقتصادية وثقافية واجتماعية وسلوكية متسارعة ألقى بظلاله بصورة مباشرة على الأسرة، وأفرز العديد من التحديات التي تستوجب دراسة علمية جادة ومعالجة منهجية رشيدة.
ووجه فضيلته، الشكر إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية على رعاية سيادته الكريمة للمؤتمر، ودعمه المتواصل لقضايا الأسرة وبناء الوعي، مؤكدًا أن هذه الرعاية تعكس إدراكًا عميقًا لأهمية الأسرة باعتبارها أساس استقرار المجتمع، وأحد أهم مرتكزات بناء الإنسان وصناعة المستقبل، كما ثمَّن فضيلته ما توليه الدولة المصرية من اهتمام متزايد بتعزيز الوعي المجتمعي وحماية منظومة القيم والهوية
وقال فضيلة مفتي الجمهورية إن اختيار موضوع الأسرة عنوانًا للمؤتمر جاء بعد رصد وتحليل آلاف القضايا والاستفسارات التي تتلقاها دار الإفتاء المصرية عبر مختلف قنواتها، سواء من خلال الفتاوى الشفوية أو الهاتفية أو الإلكترونية أو المكتوبة أو عبر المنصات الرقمية المختلفة، حيث تبين أن كثيرًا من المشكلات الاجتماعية والفكرية والسلوكية ترتبط بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالأسرة، مشيرا إلى أن العالم يواجه اليوم مجموعة من الظواهر والتحديات التي تمس بنية الأسرة واستقرارها، من بينها الإدمان بشقيه التقليدي والرقمي، والتأثر السلبي بوسائل التواصل الاجتماعي، والإلحاد، والتطرف، والتفكك الأسري، ومحاولات طمس الهوية، فضلًا عن تنامي خطاب الاحتقان والاستهزاء بالمقدسات، مؤكدًا أن المؤتمر يهدف إلى تشخيص هذه القضايا تشخيصًا دقيقًا ووضع معالجات علمية ومنهجية لها.
وأضاف فضيلته أن حجم المشاركة العلمية الدولية يعكس أهمية القضية المطروحة؛ إذ تلقت الأمانة العامة أكثر من 500 ملخص بحثي، فيما بلغ عدد الأبحاث الكاملة المقدمة نحو 317 بحثًا علميًا، وهو رقم يعكس حجم الاهتمام العالمي بقضايا الأسرة والتحديات التي تواجهها، كما أوضح أن أعمال المؤتمر ستشهد مشاركة واسعة من أكثر من 80 دولة من مختلف أنحاء العالم، بما يؤكد أن قضايا الأسرة لم تعد شأنًا محليًا أو إقليميًا، وإنما أصبحت قضية إنسانية عالمية تتطلب تضافر الجهود والخبرات لمعالجتها.
وتوه فضيلة مفتى الجمهورية، إلى أن المؤتمر يناقش سبعة محاور رئيسة تشمل: التأصيل المقاصدي للأسرة وبناء المرجعية الشرعية المعاصرة، والتحولات الرقمية والتقنية وآثارها على الأسرة، وعولمة القيم والتيارات الفكرية وتحديات الهوية الأسرية، والسياسات العامة ودورها في دعم الأسرة، والتحديات الاقتصادية والاجتماعية وانعكاساتها على الاستقرار الأسري، والتحولات القيمية والنفسية في العصر الرقمي، إلى جانب الرؤى المستقبلية واستشراف آفاق حماية الأسرة، كما بين أن فعاليات المؤتمر تتضمن جلسة افتتاحية وجلسة ختامية لإعلان التوصيات والمخرجات، وبينهما ست جلسات علمية متخصصة تناقش الأبحاث والأوراق المختارة بعناية، إضافة إلى أربع ورش عمل متخصصة تنظمها قطاعات ومراكز دار الإفتاء المختلفة، من بينها مركز سلام، والمؤشر العالمي للفتوى، ووحدة حوار، والقطاع الشرعي، ومراكز التدريب والتعليم عن بعد.
واختتم فضيلته أن هذه الورش تسعى إلى بناء شراكات وتكامل معرفي بين دار الإفتاء والمؤسسات الوطنية والدولية المعنية بشؤون الأسرة، مشيرًا إلى مشاركة جهات عديدة، من بينها المجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة، والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية، وعدد من الجامعات المصرية، إلى جانب نخبة من علماء الشريعة والاجتماع والقانون، مشددا على أن المؤتمر لا يهدف إلى إنتاج توصيات نظرية فحسب، بل يسعى إلى تقديم مخرجات عملية قابلة للتطبيق، تنطلق من التشخيص الدقيق للمشكلات، وتستند إلى منهجية إفتائية واعية بالواقع، وتعمل على بناء رؤى استشرافية تسهم في معالجة قضايا الأسرة ومشكلات المجتمع.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
برلماني: زيارة الرئيس الصيني تفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتجارة بين مصر وبكين
01 سبتمبر 2026 04:06 م
الرقابة المالية تشكل مجموعة عمل لتعزيز تكافؤ الفرص ودعم تمكين المرأة
01 سبتمبر 2026 03:36 م
الأكثر قراءة
-
هاني مصطفى يكتب: جبر الخواطر على الله
-
من البداية الباهتة إلى الفوز.. كيف عبر الزمالك عقبة بتروجت؟
-
من الاستيراد إلى الإنتاج.. كيف تغير زيارة الرئيس الصيني قواعد صناعة السيارات في مصر | خاص
-
البنوك تفتح حسابات مجانية للعملاء احتفالًا بعيد الفلاح حتى 15 سبتمبر
-
رسميًا.. محمد عادل «دولا» يفسخ تعاقده مع الزمالك بسبب مستحقاته المالية
-
الزمالك يفقد بنتايج أمام بطل جيبوتي.. وموعد مباراة الذهاب يتحدد
-
كريم الدبيس يغيب عن الأهلي أمام سموحة.. وموعد عودته يتحدد وفقًا لبرنامج التأهيل
-
الساعات الحاسمة في صفقة إنزو فيرنانديز.. مانشستر سيتي يكثف مفاوضاته مع تشيلسي
-
بعد هدفه في شباك أميد سبور.. ماذا قالت جماهير طرابزون عن محمد صلاح؟
-
خاص.. مصدر يكشف موقف تجديدات عقود لاعبي الأهلي
-
وزير البترول: «دينيس».. كشف هام باحتياطي تريليوني قدم مكعب.. والتعجيل ببدء الإنتاج أواخر 2027
-
الرقابة المالية تشكل مجموعة عمل لتعزيز تكافؤ الفرص ودعم تمكين المرأة
-
وليد الركراكي يشيد بحسام حسن: المدرب الوطني قادر على صناعة الإنجازات
-
شعبة المصدرين: فرصة قوية لنمو الصادرات المصرية إلى الصين خلال الفترة المقبلة
-
الزمالك يفقد بنتايج أمام بطل جيبوتي.. وموعد مباراة الذهاب يتحدد
أكثر الكلمات انتشاراً