السبت، 26 سبتمبر 2026

03:14 م

البنك الدولي يدعو لفصل أموال المشروعات العقارية عن المطورين لحماية العملاء في مصر

السبت، 26 سبتمبر 2026 02:50 م

البنك الدولي

البنك الدولي

إبراهيم السعيد

قال سايمون والي، أخصائي أول بقطاعي التمويل والإسكان في البنك الدولي، إن مخاطر انخفاض قيمة العملة وارتفاع تكاليف البناء يجب أن تقع على عاتق المطور العقاري، وليس تحميلها لمشتري الوحدة من خلال استخدام أموال الحسابات الضامنة «Escrow Accounts».

تمويل مشروعات جديدة أو شراء أراضٍ

وأوضح والي، خلال جلسة نقاشية متخصصة حول القطاع العقاري، أن تطوير المنظومة الرقابية والتمويلية للقطاع في مصر يتطلب التعامل مع كل مشروع عقاري باعتباره كيانًا مستقلًا، مع فصل أموال العملاء المخصصة لكل مشروع، بما يضمن عدم استخدامها في تمويل مشروعات جديدة أو شراء أراضٍ لمشروعات أخرى.

واستعرض أخصائي البنك الدولي التجربة الصينية عقب أزمتي شركتي «إيفرجراند» و«كانتري جاردن»، موضحًا أن الجهات التنظيمية اتجهت إلى التعامل مع المشروعات العقارية بصورة منفصلة عن الشركات المطورة، مع إمكانية توقيع عقوبات واستبدال المطور المتعثر، بهدف الحفاظ على حقوق الحاجزين.

وانتقد والي اعتماد السوق المصرية بدرجة كبيرة على تمويل المطورين للمشروعات والعملاء من خلال أنظمة البيع بالتقسيط، مشيرًا إلى أن مطالبة المطور بضخ كامل رأس المال إلى جانب توفير التمويل للعملاء ترفع التكلفة الاقتصادية وتؤثر في سرعة دوران رأس المال.

ودعا إلى تعزيز دور القطاع المالي والمصرفي في تمويل النشاط العقاري، من خلال توفير أدوات لتمويل الديون، بما يتيح للمطور التركيز على نشاطه الأساسي المتمثل في البناء والتطوير بدلًا من تحمل أعباء التمويل بالكامل.

ورفض والي مطالب بعض المطورين بإتاحة قدر أكبر من المرونة في استخدام أموال الحسابات الضامنة لمواجهة الارتفاعات الكبيرة في تكاليف التنفيذ الناتجة عن انخفاض قيمة العملة، مؤكدًا أن استخدام هذه الأموال في تغطية تلك الزيادات يؤدي عمليًا إلى نقل مخاطر السوق من المطور إلى العميل.

وأشاد بالنموذج التنظيمي المعمول به في المملكة العربية السعودية من خلال منصة «وافي»، معتبرًا أنه يقدم نموذجًا متطورًا لإدارة أموال الحسابات الضامنة وتوزيعها بما يحافظ على حقوق الأطراف المرتبطة بالمشروع.

في المقابل، أوضح ممثلو شركات التطوير العقاري المشاركون في الجلسة أن تكرار انخفاض قيمة العملة أدى إلى زيادة تكاليف تنفيذ المشروعات إلى مثليها أو ثلاثة أمثالها في بعض الحالات.

وأشاروا إلى أن الشركات لجأت إلى إعادة بيع جزء من المخزون المتبقي بالأسعار الجديدة لتوفير السيولة اللازمة لاستكمال المشروعات، والحفاظ على التدفقات النقدية، وتجنب التعثر في تنفيذ الالتزامات.

الرابط المختصر

search