الأحد، 27 سبتمبر 2026

02:29 م

أحمد الوكيل يطالب بمد مهلة التيسيرات الضريبية ومنح حوافز للممولين الملتزمين

الأحد، 27 سبتمبر 2026 01:00 م

جانب من الاجتماع

جانب من الاجتماع

إبراهيم السعيد

أكد أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية ورئيس الغرفة التجارية بالإسكندرية، أن تعزيز الثقة المتبادلة بين مجتمع الأعمال ووزارة المالية، يمثل خطوة أساسية لتحسين بيئة الاستثمار ورفع كفاءة أداء الأنشطة الاقتصادية، مشيرًا إلى أهمية استمرار التنسيق بين الحكومة والقطاع الخاص لتطوير المنظومة الضريبية وتيسير الإجراءات.

مصلحة الضرائب العقارية

جاء ذلك خلال لقاء عقد بالغرفة التجارية بالإسكندرية، بحضور الدكتور رامي يوسف، مساعد وزير المالية للسياسات والتطوير الضريبي والقائم بأعمال رئيس مصلحة الضرائب العقارية، وعدد من قيادات وزارة المالية والهيئات التابعة لها، إلى جانب أعضاء مجلس إدارة الغرفة وممثلين عن مجتمع الأعمال.

وأوضح الوكيل أن المرحلة الحالية تشهد توجهًا نحو بناء علاقة أكثر تعاونًا بين الممول والإدارة المالية، سواء في الملفات الضريبية أو الجمركية، لافتًا إلى أن تعزيز الثقة كان من المطالب الرئيسية لمجتمع الأعمال خلال السنوات الماضية، باعتباره عاملًا مهمًا في تحسين مناخ الاستثمار.

وأشار إلى أن الدولة نفذت أكثر من ألف إجراء إصلاحي خلال السنوات الأخيرة، كان من بينها إجراءات جاءت استجابة لمقترحات اتحاد الغرف التجارية، مؤكدًا أن تطوير بيئة الأعمال لا يتوقف عند إجراءات محددة، وإنما يتطلب مراجعة مستمرة للمنظومة وإزالة العقبات التي تواجه المستثمرين وأصحاب الأنشطة.

وأضاف أن الحزمة الأولى من التيسيرات والحوافز الضريبية، التي أطلقتها الحكومة في أبريل 2025 وتضمنت 20 إجراءً، ساعدت في تخفيف الأعباء عن الممولين ودعم جهود استعادة الثقة وتشجيع الاستثمار والالتزام الطوعي.

ولفت إلى دور اللجنة المشتركة التي تضم ممثلين عن اتحاد الغرف التجارية ووزارة المالية ورؤساء المصالح، والتي تعمل بشكل دوري على بحث المشكلات الضريبية والجمركية والتعامل معها بصورة أسرع، إلى جانب العمل على منع تكرارها.

وأوضح الوكيل أن الإجراءات التي تضمنتها الحزمة الأولى أسفرت عن تقديم نحو 110 آلاف طلب لإغلاق ملفات ضريبية قديمة، إلى جانب 450 ألف إقرار معدل أو جديد، فضلًا عن انضمام 53 ألف ممول جديد بصورة طوعية إلى المنظومة الضريبية حتى يونيو 2025، وهو ما ساهم في زيادة الحصيلة الضريبية دون فرض أعباء إضافية على المجتمع الضريبي.

وفيما يتعلق بالضرائب العقارية، أشاد الوكيل بما وصفه بالتطور الملحوظ في آليات العمل، خاصة مع التوسع في الرقمنة وتقليل التدخل البشري والحد من التقديرات الجزافية، إلى جانب الإجراءات التي تستهدف تسهيل تعامل الممولين مع المنظومة وتشجيعهم على الالتزام الطوعي.

وأشار إلى إتاحة خدمات إلكترونية تمكن المواطنين من تقديم الإقرارات، وسداد المديونيات، وإجراء عمليات الدفع تحت حساب الضريبة، فضلًا عن تقديم طلبات الإعفاء إلكترونيًا، بما يقلل الحاجة إلى التوجه للمأموريات ويوفر الوقت والجهد.

كما أوضح أن منظومة التصرفات العقارية الجديدة تعتمد على تقديم العقود والبيانات المالية إلكترونيًا واحتساب الضريبة بصورة آلية، إلى جانب استخدام خريطة سعرية استرشادية لتحديد قيم العقارات المبنية وفق أسس موحدة، بما يساعد على تحقيق قدر أكبر من العدالة في التقييم.

وأضاف أن حزمة التيسيرات تضمنت رفع حد إعفاء السكن الخاص، وتقديم حوافز للممولين الملتزمين، ومد فترة تقديم الإقرارات الضريبية العقارية حتى 30 سبتمبر 2026، إلى جانب الإعفاء من مقابل التأخير عن السنوات السابقة في حال سداد أصل الضريبة قبل الموعد المحدد.

كما تشمل الإجراءات عدم المحاسبة بأثر رجعي للعقارات التي لم يسبق حصرها عند تقديم الإقرار الجديد، فضلًا عن إتاحة التصالح في المنازعات الضريبية وفقًا للقواعد والضوابط المنظمة.

وطالب الوكيل بدراسة منح مزايا أو خصومات للممولين المنتظمين في سداد الضرائب العقارية، على أن تتدرج هذه المزايا وفق عدد سنوات الالتزام، بما يشجع أصحاب الأنشطة على الاستمرار في السداد والامتثال الطوعي.

كما دعا إلى تمديد الفترة المحددة للاستفادة من التيسيرات والحوافز الضريبية، لإتاحة فرصة أطول أمام الممولين والمنشآت لاستكمال إجراءات توفيق الأوضاع والاستفادة من الإجراءات المعلنة.

وأكد أن مد المهلة من شأنه دعم جهود توسيع القاعدة الضريبية دون زيادة الأعباء على الممولين، فضلًا عن منح مجتمع الأعمال وقتًا إضافيًا لإنهاء إجراءات التسوية، بما يدعم استقرار بيئة الأعمال ويعزز التعاون بين الدولة والقطاع الخاص.

من جانبه، أكد الدكتور رامي يوسف حرص وزارة المالية ومصلحة الضرائب العقارية على التعامل مع مطالب وشكاوى ومقترحات مجتمع الأعمال، والعمل على دراستها وإزالة المعوقات التي قد تواجه الممولين أثناء التعامل مع المنظومة الضريبية.

وأشار إلى استمرار تطوير المنصة الإلكترونية للضرائب العقارية بناءً على الملاحظات الواردة من المستخدمين ومجتمع الأعمال، بهدف تحسين مستوى الخدمات وتسهيل الإجراءات ورفع كفاءة التعاملات الإلكترونية.

وأوضح أن المصلحة تتوسع في الاعتماد على التكنولوجيا لتقليل الوقت والجهد المطلوبين للحصول على الخدمات، بما يتماشى مع خطة الدولة للتحول الرقمي ويشجع على زيادة معدلات الالتزام الضريبي الطوعي.

وشدد يوسف على أهمية التواصل المباشر مع الغرف التجارية للتعرف على المشكلات التي يواجهها التجار والمنشآت والممولون، والعمل على إيجاد حلول عملية لها بالتنسيق مع ممثلي مجتمع الأعمال.

وفي هذا السياق، أعلن توفير مندوبين تابعين لمصلحة الضرائب العقارية داخل الغرفة التجارية بالإسكندرية، لتقديم الدعم الفني للمنتسبين والرد على استفساراتهم ومساعدتهم في التعامل مع المنظومة الإلكترونية وإنهاء الإجراءات الخاصة بالضرائب العقارية.

وأكد أن وجود ممثلي المصلحة داخل الغرفة يستهدف تسهيل التواصل مع الممولين وتقديم الدعم المباشر لهم، بما يساعد على سرعة إنجاز الإجراءات وتعزيز التعاون بين المصلحة والغرف التجارية.

الرابط المختصر

search