آي صاغة: الذهب في مصر يتراجع بعد موجة ارتفاعات.. والأونصة دون 4 آلاف دولار
الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 01:40 م
الذهب
إبراهيم السعيد
تراجعت أسعار الذهب في السوق المصرية خلال تعاملات الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، متأثرة بتحركات المعدن الأصفر في الأسواق العالمية، مع استمرار حالة الترقب لاجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط ضغوط ناتجة عن قوة الدولار وارتفاع أسعار الطاقة ومخاوف التضخم.
سعر جرام الذهب عيار 21
وسجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في مصر، نحو 6325 جنيهًا، مقابل 6335 جنيهًا في تعاملات الاثنين 26 أكتوبر، بخسارة بلغت 10 جنيهات، تعادل نحو 0.16%، وفق البيانات الواردة من منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وبلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7228 جنيهًا، فيما سجل عيار 18 نحو 5421 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 50600 جنيه، بينما سجلت الأونصة العالمية نحو 3998 دولارًا.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتباين فيه العوامل المؤثرة على المعدن الأصفر، بين الطلب عليه باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات التوترات الجيوسياسية، والضغوط الناتجة عن ارتفاع الدولار وتوقعات استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة.
سعيد إمبابي: تراجع الذهب محليًا لا يكشف وحده اتجاه الطلب
وقال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن تحركات الذهب في السوق المصرية ترتبط بمجموعة من العوامل، أبرزها سعر الأونصة عالميًا وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب فروق التسعير داخل السوق المحلية.
وأوضح أن تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بمقدار 10 جنيهات لا يكفي وحده للحكم على قوة الطلب أو وجود ضغوط بيعية استثنائية، مشيرًا إلى ضرورة الاستناد إلى بيانات التداول الفعلية ومقارنة الأسعار المسجلة في توقيتات متزامنة.
وأضاف أن التوترات الجيوسياسية لا تعني بالضرورة ارتفاع الذهب بصورة مستمرة، إذ يمكن أن تؤدي زيادة أسعار الطاقة إلى تصاعد المخاوف التضخمية، وهو ما قد يدفع الأسواق إلى توقع استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، بما يضغط على المعدن الأصفر.
وأكد إمبابي أن تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة يتطلب متابعة حركة الأونصة العالمية وسعر الدولار وتوجهات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بصورة متكاملة، بدلًا من الاعتماد على عامل واحد أو تغيرات الأسعار خلال جلسة منفردة.
الدولار يتجاوز 56 جنيهًا ويؤثر على تسعير الذهب في مصر
سجل الدولار لدى البنك المركزي المصري نحو 56.21 جنيه للشراء و56.35 جنيه للبيع، وفق البيانات الواردة في التقرير عن الثلاثاء 27 أكتوبر، فيما بلغ سعر البيع في مصرف أبوظبي الإسلامي نحو 56.13 جنيه.
ويمثل سعر الصرف أحد العوامل الرئيسية المحددة لسعر الذهب محليًا، إذ ترتبط القيمة النظرية للجرام بسعر الأونصة العالمية مقومًا بالدولار، ثم تحويله إلى الجنيه المصري وفق سعر الصرف المستخدم في التسعير.
وتختلف طبيعة تأثير الدولار بين السوقين المحلية والعالمية؛ فارتفاع العملة الأمريكية قد يضغط على أسعار الذهب عالميًا، لأنه يزيد تكلفة شراء المعدن بالنسبة لحائزي العملات الأخرى، بينما قد يدعم السعر المحلي عند تحويل قيمة الأونصة إلى الجنيه.
وبالتالي، فإن تراجع الذهب عالميًا لا ينعكس بالضرورة بالمقدار نفسه على الأسعار داخل مصر، خاصة إذا تزامن مع ارتفاع الدولار أمام الجنيه أو تغير فروق التسعير المحلية.
عيار 21 يتراجع 0.16%.. والأونصة تفقد نحو 0.53%
انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 من 6335 جنيهًا في 26 أكتوبر إلى 6325 جنيهًا في اليوم التالي، مسجلًا تراجعًا بنحو 0.16%.
وفي المقابل، أظهرت إحدى سلاسل الأسعار الواردة في التقرير انخفاض الأونصة العالمية من 4017.43 دولار إلى 3996.27 دولار، بتراجع يقارب 0.53%.
وتشير هذه الأرقام إلى أن الانخفاض المسجل محليًا كان أقل نسبيًا من التراجع العالمي في القراءات المستخدمة، إلا أن تحديد أسباب هذا الاختلاف بدقة يتطلب توحيد مصادر البيانات وتوقيتات تسجيل الأسعار وسعر الصرف المرجعي.
كما تضمنت البيانات قراءة أخرى لسعر عيار 21 بلغت 6295 جنيهًا خلال 26 أكتوبر، وهو ما يستلزم مراجعة توقيتات الرصد قبل اعتماد مقارنة نهائية لحركة الأسعار اليومية.
الفجوة السعرية بين الذهب المحلي والعالمي
تعتمد القيمة النظرية لجرام الذهب عيار 21 على سعر الأونصة بالدولار وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، مع مراعاة نقاء الذهب البالغ 87.5% في هذا العيار.
وبالاستناد إلى سعر الدولار البالغ 56.35 جنيه للبيع، تشير الحسابات الاسترشادية الواردة في التقرير إلى اقتراب القيمة النظرية لجرام عيار 21 من 6369 جنيهًا عند تسجيل الأونصة 4017.43 دولار، ونحو 6335 جنيهًا عندما تبلغ الأونصة 3996.27 دولار.
وتظهر مقارنة هذه القيم بالأسعار المحلية الواردة في التقرير وجود اختلافات بين السعر الفعلي والقيمة النظرية المحسوبة، إلا أن تحديد حجم الفجوة بدقة يتطلب استخدام أسعار الذهب والدولار والأونصة المسجلة في التوقيت نفسه.
ولا تعني الفجوة السعرية بالضرورة وجود فرصة شراء مؤكدة، إذ تتأثر الأسعار المحلية بعوامل أخرى، منها فروق التسعير وتوقيت تحديث البيانات وحركة السوق.
لماذا لا يرتفع الذهب دائمًا وقت الأزمات؟
رغم ارتباط الذهب في أذهان المستثمرين بصفته أحد الملاذات الآمنة خلال فترات الاضطرابات، فإن حركته السعرية لا تعتمد على المخاطر الجيوسياسية وحدها.
ففي الوقت الذي قد تدفع فيه التوترات المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من الذهب، يمكن أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط والطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، بما يعزز التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة.
وتؤثر هذه المعادلة على جاذبية الذهب، الذي لا يدر عائدًا دوريًا، مقارنة بالأصول المدرة للعائد، خاصة عندما ترتفع العوائد أو تزداد توقعات تشديد السياسة النقدية.
كما تمثل قوة الدولار عامل ضغط إضافيًا على المعدن الأصفر في الأسواق العالمية، وهو ما قد يحد من مكاسبه حتى مع استمرار التوترات الجيوسياسية.
لذلك، فإن تقييم اتجاه الذهب يتطلب تحليل العلاقة بين المخاطر العالمية والتضخم والدولار والعوائد، بدلًا من افتراض أن كل تصعيد سياسي أو عسكري سيؤدي تلقائيًا إلى ارتفاع الأسعار.
اجتماع الفيدرالي الأمريكي يحدد اتجاه الأسواق
تترقب الأسواق اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يومي 27 و28 أكتوبر، وسط اهتمام بقرار أسعار الفائدة والرسائل المتعلقة بمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
ولا يقتصر تأثير الاجتماع على قرار الفائدة وحده، بل يمتد إلى تقييم البنك المركزي لمخاطر التضخم وتوقعاته بشأن أسعار الطاقة ومدى الحاجة إلى استمرار السياسة النقدية المتشددة.
وقد يتعرض الذهب لضغوط إذا جاءت تصريحات الفيدرالي أكثر تشددًا من توقعات المستثمرين، بينما يمكن أن يستفيد إذا أشارت الرسائل إلى تراجع الضغوط النقدية مستقبلًا.
وتتضمن البيانات الواردة في التقرير تقديرات سوقية مختلفة لاحتمالات تحركات الفائدة خلال أكتوبر وديسمبر، وهي تقديرات تتغير وفق المستجدات الاقتصادية وتوقيت رصدها، ولا تمثل قرارات مؤكدة من البنك المركزي الأمريكي.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
تظل تحركات الذهب في المدى القصير رهينة تفاعل عدة عوامل، أبرزها اتجاه الدولار عالميًا، وتطورات التضخم وأسعار الطاقة، ونتائج اجتماع الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري.
وقد يستفيد الذهب محليًا من ارتفاع الدولار حتى إذا تراجعت الأونصة عالميًا، بينما يمكن أن تتزايد الضغوط على الأسعار المصرية إذا انخفض الذهب العالمي بالتزامن مع استقرار الدولار أو تراجعه أمام الجنيه.
وبناءً على التحركات السعرية الواردة في التقرير، يتسم الاتجاه قصير الأجل بالتذبذب، مع ميل هابط محدود، دون أن يمثل ذلك تأكيدًا لاستمرار التراجع.
وأكدت بيانات السوق أن انخفاض عيار 21 إلى 6325 جنيهًا لا يكفي وحده لتحديد الاتجاه المقبل، إذ ستظل التطورات العالمية والمحلية، وفي مقدمتها الدولار والتضخم والسياسة النقدية الأمريكية، عوامل حاسمة في تحديد مسار المعدن الأصفر.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
وزير التموين: مبادرة لخفض أسعار 30 سلعة بنسبة تصل إلى 25% واحتياطي استراتيجي آمن يكفي 6 أشهر
27 أكتوبر 2026 01:46 م
موعد طرح أسهم بنك القاهرة في البورصة المصرية.. والسعر النهائي للسهم
27 أكتوبر 2026 01:40 م
متى ترتفع أسعار الأثاث بسبب الدولار؟.. غرفة الصناعة تكشف الموعد المتوقع | خاص
27 أكتوبر 2026 01:40 م
وزير الصناعة: مصر تدرس إقامة مشروعات صناعية في دول إفريقية لتعزيز الصادرات
27 أكتوبر 2026 01:07 م
وزيرا الإسكان والري يتفقدان معرض IWWI 2026 ويستعرضان أحدث تكنولوجيات المياه والصرف الصحي
27 أكتوبر 2026 01:06 م
الفيدرالي وعمالقة التكنولوجيا والنفط.. أسبوع حاسم يرسم مسار الأسواق العالمية
27 أكتوبر 2026 11:33 ص
الأكثر قراءة
-
الدفاع المدني السعودي يطلق الإنذار المبكر في المنطقة الشرقية
-
الفيدرالي وعمالقة التكنولوجيا والنفط.. أسبوع حاسم يرسم مسار الأسواق العالمية
-
الذهب يتصدر تداولات الإمارات بـ1.06 تريليون دولار خلال النصف الأول من 2026
-
الدكتورة منة الله المشيرفي تكتب: حين تنتهي المحبة، ماذا يبقى من الأمانة؟
-
أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026 في مصر .. جرام 21 بكام؟
-
وزير التموين: مبادرة لخفض أسعار 30 سلعة بنسبة تصل إلى 25% واحتياطي استراتيجي آمن يكفي 6 أشهر
-
آي صاغة: الذهب في مصر يتراجع بعد موجة ارتفاعات.. والأونصة دون 4 آلاف دولار
-
موعد طرح أسهم بنك القاهرة في البورصة المصرية.. والسعر النهائي للسهم
-
شكوى مرتقبة ضد برشلونة بعد واقعة كامافينجا في الكلاسيكو
-
متى ترتفع أسعار الأثاث بسبب الدولار؟.. غرفة الصناعة تكشف الموعد المتوقع | خاص
أكثر الكلمات انتشاراً