الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

02:41 م

وزير التموين: مبادرة لخفض أسعار 30 سلعة بنسبة تصل إلى 25% واحتياطي استراتيجي آمن يكفي 6 أشهر

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 01:46 م

وزير التموين

وزير التموين

إبراهيم السعيد

استعرض الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، جهود الدولة لتأمين احتياجات المواطنين من السلع الأساسية، والحفاظ على استقرار الأسواق ومواجهة ارتفاع الأسعار، في ظل التحديات الاقتصادية العالمية واضطرابات سلاسل الإمداد.

وأكد الوزير أن تأمين الاحتياطي الاستراتيجي، وزيادة الإنتاج المحلي، وتطوير منظومة التخزين والتوزيع، إلى جانب تكثيف الرقابة على الأسواق، تمثل محاور رئيسية في خطة الوزارة لضمان توافر السلع بأسعار مناسبة.

وأوضح فاروق أن الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية يكفي في المتوسط لنحو 6 أشهر، مع ارتفاع مستويات المخزون في بعض السلع، بما يعزز قدرة الدولة على التعامل مع الأزمات المفاجئة واضطرابات الأسواق العالمية.

التموين تستهدف تخزين 6 ملايين طن من القمح بحلول 2030

وأشار وزير التموين إلى ارتفاع السعات التخزينية للصوامع من 1.2 مليون طن موزعة على 39 صومعة عام 2014، إلى 4.4 مليون طن من خلال 85 صومعة خلال عام 2026، مستهدفًا الوصول إلى 6 ملايين طن بحلول عام 2030.

وأضاف أنه تم الانتهاء من إنشاء 3 مستودعات استراتيجية في محافظات الفيوم والسويس والأقصر، تبلغ مساحة كل مستودع نحو 10 أفدنة، بهدف تعزيز قدرات الدولة على تخزين السلع وإدارة المخزون بكفاءة.

وفيما يتعلق بالإنتاج المحلي، كشف الوزير عن وصول كميات القمح التي تسلمتها الدولة من المزارعين خلال موسم 2026 إلى نحو 5 ملايين طن، مقابل أكثر من 4 ملايين طن خلال موسم 2025، مع استهداف زيادة معدلات التوريد المحلي بنسبة 20% سنويًا، وصولًا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح التمويني بحلول عام 2030.

22 منشأً لاستيراد القمح

وأكد فاروق أهمية تنويع مصادر الاستيراد لتقليل مخاطر الاعتماد على سوق واحدة، موضحًا أن قاعدة المناشئ المعتمدة لدى الهيئة العامة للسلع التموينية تضم 22 منشأً لاستيراد القمح، من بينها روسيا وأوكرانيا وبلغاريا ورومانيا وفرنسا وكازاخستان وصربيا ومولدوفا.

كما تشمل خطة تنويع مصادر الاستيراد زيوت الطعام، من خلال التعامل مع أسواق متعددة، من بينها الأرجنتين والبرازيل، بما يدعم استمرارية الإمدادات ويحد من تأثير الاضطرابات الخارجية.

40 ألف منفذ لتوفير السلع الأساسية

وفي ملف توزيع السلع، أوضح وزير التموين أن الوزارة تعتمد على شبكة تضم نحو 40 ألف منفذ، إلى جانب 30 ألف مخبز بلدي، لتوفير أكثر من 30 سلعة أساسية لنحو 57.5 مليون مستفيد شهريًا.

وتضم الشبكة نحو 1060 مجمعًا استهلاكيًا، و30 ألف بدال تمويني، و8 آلاف منفذ من مشروع «جمعيتي»، بالإضافة إلى السيارات المتنقلة التي تستهدف الوصول إلى المناطق الأكثر احتياجًا.

وأشار إلى استمرار تطوير المنافذ التموينية من خلال المشروع القومي «كاري أون»، الذي يستهدف تحديث شكل المنافذ ورفع كفاءتها التشغيلية وتحسين تجربة التسوق. ولفت إلى افتتاح 24 منفذًا ضمن المشروع، مع خطة لتطوير نحو 200 منفذ من منافذ «جمعيتي» والبدالين التموينيين وتحويلها إلى النموذج الجديد خلال العام الجاري.

خفض أسعار 30 سلعة بنسب تصل إلى 25%

وفي إطار مواجهة ارتفاع الأسعار، أعلن الوزير استمرار العمل بمبادرة تستهدف خفض أسعار 30 سلعة أساسية بنسب تصل إلى 25%، تنفيذًا للتكليف بتوفير منفذ واحد على الأقل بكل مركز.

وأوضح أن المبادرة غطت 190 مركزًا من خلال 284 منفذًا، بالتوازي مع التوسع في الأحياء بالمحافظات ذات الطبيعة الحضرية، لزيادة إتاحة السلع للمواطنين بأسعار مناسبة.

وأضاف أن الوزارة افتتحت نحو 600 سوق لليوم الواحد على ثلاث مراحل، مع العمل على إقامة أسواق دائمة في المحافظات، بما يتيح بيع المنتجات مباشرة للمستهلكين ويحد من تعدد الوسطاء وتكاليف التداول.

كما تواصل الوزارة تشغيل 267 سيارة منفذ متنقل للوصول إلى المناطق التي تعاني نقصًا في منافذ بيع السلع الأساسية، إلى جانب المشاركة في المعارض الموسمية، ومنها «أهلًا رمضان» و«أهلًا مدارس»، لزيادة المعروض وتلبية احتياجات المواطنين خلال فترات ارتفاع الطلب.

حملات رقابية ورصد رقمي للأسعار

وشدد فاروق على استمرار الحملات الرقابية على المطاحن والمخابز والمنافذ التموينية والأسواق ومحطات الوقود ومستودعات البوتاجاز، للتأكد من الالتزام بالقواعد المنظمة للتداول والبيع والتعامل مع المخالفات وفقًا للقانون.

وأوضح أن الوزارة تعمل على تعزيز التنسيق بين الجهات الرقابية، من خلال لجنة مشتركة تضم الوزارة ومديرياتها بالمحافظات، وجهاز حماية المستهلك، والإدارة العامة لمباحث التموين، والهيئة القومية لسلامة الغذاء.

وأشار إلى التوسع في استخدام الأدوات الرقمية، وفي مقدمتها منظومة «رادار الأسعار» ومنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة و«كارت المفتش»، بهدف رصد تحركات الأسعار وتوثيق أعمال التفتيش ومتابعة شكاوى المواطنين وتحسين سرعة الاستجابة للمخالفات.

آلية لربط أسعار الجملة بالتجزئة

وفي إطار تطوير منظومة التداول، كشف الوزير عن العمل على وضع آلية لربط ومتابعة أسعار الجملة بأسعار التجزئة للخضر والفاكهة والسلع الغذائية، بما يسمح برصد الفروق السعرية بين مراحل التداول وتحليل أسبابها والتعامل مع الزيادات غير المبررة.

كما تعمل الوزارة بالتنسيق مع وزارة التنمية المحلية والمحافظات وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على تخصيص أراضٍ لإقامة أسواق دائمة بالمحافظات والمراكز، بما يسهم في تنظيم تداول السلع وزيادة المعروض وتحسين كفاءة التوزيع.

وأكد وزير التموين أن خطة الوزارة تستهدف تعزيز الأمن الغذائي من خلال تأمين المخزون الاستراتيجي، وزيادة الإنتاج المحلي، وتطوير الصوامع والمستودعات، وتوسيع شبكة المنافذ، إلى جانب تشديد الرقابة وتقليل حلقات التداول، بما يدعم توافر السلع الأساسية ويساعد على الحد من الضغوط السعرية على المواطنين.

الرابط المختصر

search