الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

06:37 ص

قبل عرضه بالسوق الأمريكي.. تفاصيل فيلم «Import» أولى التجارب الروائية للكندي بول شكوردوف

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 04:30 ص

فيلم «Import

فيلم «Import

تستعد دراما كرة السلة العالمية المعنونة بـ Import لخوض محطة هامة في مسيرتها الترويجية، وذلك باقتحام سوق المبيعات الدولية خلال فعاليات سوق الفيلم الأمريكي (AFM) المقرر انطلاقها الشهر المقبل، يأتي هذا الاستعداد بعد أن أُسدل الستار رسمياً على عمليات التصوير، حيث يمر العمل في الوقت الراهن بمراحل ما بعد الإنتاج النهائية، ليمثل هذا الفيلم التجربة الروائية الطويلة الأولى في مشوار المخرج الكندي بول شكوردوف، الذي يسعى من خلاله لتقديم رؤية سينمائية مغايرة ومميزة.

وتدور حبكة العمل في أجواء عالم كرة السلة الأوروبية الذي يتسم بالشدة والندية والتنافسية العالية، فيما يتصدى لبطولة الفيلم نخبة من النجوم، على رأسهم لاعب كرة السلة الأمريكي المحترف جاوَان دانيلز، إلى جانب النجمة أليكسيس مانينتي والفنانة مونة سوالم، في قالب درامي يمزج باحترافية بين الطموح الرياضي المحموم، والصراعات الإنسانية العميقة، ورحلة البحث عن الهوية الشخصية والذاتية.

إصابة خطيرة تقلب حياة لاعب سلة أمريكي واعد

تتمحور الخطوط الدرامية الأساسية للقصة حول الشخصية الرئيسية «داني إنجرام»، وهو لاعب كرة سلة أمريكي واعد كانت أفرطت أمامه أحلام الاحتراف والتألق، إلا أن مسيرته تتعطل بشكل مفاجئ وخطير عقب تعرضه لإصابة قاسية ومؤثرة؛ وهو ما يدفعه لاتخاذ قرار جريء بالسفر إلى أوروبا الشرقية بحثاً عن فرصة جديدة تتيح له استكمال مسيرته الرياضية الموعودة.

لكن الأحلام تصطدم بالواقع، إذ يواجه داني صعوبات بالغة في نيل قبول الأندية الرياضية هناك، الأمر الذي يضطره رغماً عنه إلى إخفاء حقيقة إصابته الخطيرة كي يتمكن من مواصلة اللعب وإثبات ذاته، قبل أن تتقاطع دربه مع فتاة تدعى «نِيما»، وهي ممرضة سورية تباشر عملها في رعاية المهاجرين وتخفيف معاناتهم في تلك المنطقة، حيث تمنحه فرصة عمل إنسانية ومهمة تعينه على تجاوز ظروفه المعيشية والمهنية الصعبة.

ولا تتوقف مجريات الأحداث عند هذا الحد، بل تنقلب حياته رأساً على عقب حين تلوح في الأفق بارقة أمل جديدة تتمثل في فرصة انضمامه إلى صفوف نادي بارتيزان الصربي الشهير، ليجد اللاعب نفسه فجأة أمام اختبار مصيري حقيقي يضع طموحه الرياضي الجارف في مواجهة مباشرة وقاسية مع حالته الصحية المتدهورة، مما يدفعه للتساؤل بعمق حول الحدود القصوى التي يمكن للإنسان أن يتجاوزها في سبيل تحقيق حلمه الأبدي.

من جانبه، أوضح المخرج بول شكوردوف أن فيلمه الجديد يسبر أغوار العلاقة الوثيقة والمركبة بين الطموح المهني، والقيود الجسديّة القاسية، ومسألة الهوية الشخصية، وذلك عبر تسليط الضوء على شخصية استثنائية تتمسك بأحلامها بكل قوة رغم إدراكها أن جسدها ربما لم يعد قادراً على مواملة المشوار والطريق.

ولفت إلى أن العمل يغوص في تحليل مدى اعتماد الإنسان الكلي على مهنته باعتبارها الأداة الأساسية لتحديد ملامح هويته وتحقيق المعنى الحقيقي لوجوده في الحياة، وكيف يمكن لفقدان القدرة على ممارسة العمل أن يزج بالإنسان في شعور جارف باغتراب الروح وفقدان جزء جوهري من ذاته.

 وفي السياق ذاته، أكد الشريك المؤسس لشركة المبيعات السينمائية المسؤولة عن تسويق الفيلم، أن العمل يقدم منظورا سينمائياً جديداً ومختلفاً لكرة السلة،التي طالما ارتبطت صورتها الذهنية والعالمية بالهيمنة الأمريكية المطلقة، مشيراً إلى أن الرياضة في دولة صربيا تمثل ركيزة أساسية من ركائز الثقافة المحلية وتمتد لتتجاوز بكثير كونها مجرد لعبة عادية.

تصوير العاصمة بلجراد ومشاركة نادي بارتيزان العريق

جرت عمليات تصوير مشاهد الفيلم بالكامل في العاصمة الصربية بلجراد، وذلك بالتعاون المشترك مع نادي بارتيزان لكرة السلة، الذي يُعد أحد أبرز الأندية وأكثرها شهرة في منافسات الدوري الأوروبي لكرة السلة، ويتمتع بقاعدة جماهيرية واسعة وعريضة، فضلاً عن ظهوره الحي ضمن أحداث العمل السينمائي ليضفي عليه مزيداً من الواقعية والزخم.

وينجح الفيلم في خلق توليفة متفرّدة تجمع بين أجواء المنافسات الرياضية الشرسة والملتهبة، وبين التفاصيل الاجتماعية الدقيقة المحيطة بعالم الاحتراف الرياضي في القارة الأوروبية، مع تركيز مكثف على التحديات النفسية والعملية الهائلة التي تواجه الرياضيين عندما تحيل الإصابات الجسدية بين مستقبلهم المهني وطموحاتهم.

تجربة روائية أولى مستندة إلى إنجازات مهرجانية دولية

الرابط المختصر

search