الأربعاء، 28 أكتوبر 2026

01:28 ص

73 هدفًا وراء الكرة الذهبية.. كيف صنع هاري كين موسمه التاريخي؟

الأربعاء، 28 أكتوبر 2026 12:40 ص

هاري كين

هاري كين

لم يكن تتويج الإنجليزي هاري كين، مهاجم بايرن ميونخ الألماني، بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026 مجرد مكافأة على موسم استثنائي، بل جاء انعكاسًا لأرقام تهديفية لافتة وإنجازات جماعية وفردية وضعت قائد منتخب إنجلترا في صدارة المشهد الكروي العالمي، بعد سنوات من التألق دون الوصول إلى قمة الجوائز الفردية.

وقدم كين موسمًا استثنائيًا خلال عام 2025-2026، بعدما سجل 73 هدفًا في 65 مباراة بقميصي بايرن ميونخ ومنتخب إنجلترا، ليحسم سباق الكرة الذهبية متفوقًا على الفرنسي كيليان مبابي، نجم ريال مدريد، والإسباني لامين يامال، لاعب برشلونة. وجاء هذا الإنجاز ليمنح المهاجم الإنجليزي التتويج الأبرز في مسيرته، ويضع حدًا لانتظار بلاده الذي استمر منذ فوز مايكل أوين بالجائزة عام 2001.

61 هدفًا مع بايرن ميونخ.. الأرقام تتحدث

كانت مساهمة كين مع بايرن ميونخ العامل الأبرز في موسمه التاريخي، إذ سجل 61 هدفًا خلال 51 مباراة في مختلف المسابقات، بمعدل يتجاوز هدفًا في المباراة الواحدة، ليصبح صاحب أفضل حصيلة تهديفية له على مستوى الأندية خلال موسم واحد.

وجاءت أهدافه موزعة على أربع مسابقات، بواقع 36 هدفًا في الدوري الألماني، و14 هدفًا في دوري أبطال أوروبا، و10 أهداف في كأس ألمانيا، وهدف واحد في كأس السوبر الألماني، وهي أرقام تعكس قدرته على التسجيل في مختلف البطولات، وعدم اقتصار تألقه على مسابقة بعينها.

وفي الدوري الألماني، فرض كين نفسه على سباق الهدافين، بعدما أنهى المسابقة برصيد 36 هدفًا، ليحصد جائزة الهداف للموسم الثالث على التوالي، ويواصل تأكيد تفوقه في واحدة من أبرز الدوريات الأوروبية.

ولم يقتصر تأثيره على الأرقام الفردية، إذ أسهمت أهدافه في تتويج بايرن ميونخ بلقب الدوري الألماني، كما كان حاضرًا بقوة في مشوار الفريق نحو الفوز بكأس ألمانيا، ليجمع بين التفوق التهديفي والمساهمة المباشرة في حصد البطولات المحلية.

دوري أبطال أوروبا.. 14 هدفًا رغم الخروج من نصف النهائي

على المستوى القاري، واصل كين تألقه في دوري أبطال أوروبا، بعدما سجل 14 هدفًا خلال مشوار بايرن ميونخ في البطولة، ليؤكد قدرته على صناعة الفارق أمام المنافسين الكبار، في ظل ارتفاع مستوى المنافسة وصعوبة المباريات في الأدوار الإقصائية.

ورغم انتهاء مشوار الفريق الألماني عند الدور نصف النهائي، فإن الحصيلة التهديفية للمهاجم الإنجليزي عززت مكانته بين أبرز نجوم البطولة، وأكدت أن تأثيره لم يكن مرتبطًا بمباريات الدوري المحلي فقط، بل امتد إلى المنافسات الأوروبية الكبرى. 

كما سجل كين 10 أهداف في كأس ألمانيا، ليقدم إضافة هجومية حاسمة خلال رحلة بايرن نحو اللقب، وكان من أبرز محطاته تسجيل ثلاثية في المباراة النهائية أمام شتوتجارت، في أداء عزز رصيده التهديفي وساهم في تتويج فريقه بالبطولة.

وبإضافة هدفه في كأس السوبر الألماني، اكتملت حصيلة أهدافه مع بايرن ميونخ عند 61 هدفًا، لتصبح الأرقام الجماعية والفردية معًا أحد أهم العوامل التي دعمت فرصه في الفوز بالكرة الذهبية. 

12 هدفًا مع إنجلترا.. بصمة حاسمة في كأس العالم

لم يتوقف تألق كين عند حدود ناديه، بل امتد إلى منتخب إنجلترا، الذي سجل بقميصه 12 هدفًا خلال موسم الجائزة، ليصل إجمالي أهدافه مع النادي والمنتخب إلى 73 هدفًا.

وتوزعت أهدافه الدولية بين تصفيات كأس العالم والمباريات الودية والبطولة نفسها، إذ سجل خمسة أهداف في التصفيات، وهدفًا واحدًا في المباريات الودية، إلى جانب ستة أهداف خلال نهائيات كأس العالم 2026. 

وكانت أهدافه في المونديال جزءًا مهمًا من مشوار إنجلترا نحو المركز الثالث، بعدما قدم المنتخب بطولة قوية، ونجح في الوصول إلى الدور نصف النهائي، قبل إنهاء المنافسات ضمن أصحاب المراكز الثلاثة الأولى.

ومنحت هذه المساهمة كين نقطة قوة إضافية في سباق الكرة الذهبية، بعدما جمع بين الإنتاج التهديفي الكبير على مستوى الأندية والتأثير مع المنتخب الوطني في بطولة تحظى بمتابعة عالمية واسعة.

أكثر من مجرد هداف.. لماذا استحق الكرة الذهبية؟

تكشف أرقام كين أن نجاحه لم يكن نتاج بطولة واحدة أو فترة قصيرة من التألق، بل حصيلة موسم متكامل جمع خلاله بين الاستمرارية والفاعلية أمام المرمى والقدرة على الظهور في المنافسات الكبرى.

فقد سجل 73 هدفًا في 65 مباراة، أي بمعدل يزيد على هدف واحد في كل ظهور، كما هز الشباك في 47 مباراة من أصل 65، وقدم ثماني تمريرات حاسمة، ليصل إجمالي مساهماته التهديفية إلى 81 هدفًا بين التسجيل والصناعة. 

وتكشف هذه الأرقام عن تنوع مصادر تأثيره، بين حسم المباريات في الدوري الألماني، والتسجيل في دوري أبطال أوروبا، والمساهمة في حصد كأس ألمانيا، ثم تقديم الإضافة الهجومية مع منتخب إنجلترا في كأس العالم.

كذلك، منحته البطولات الجماعية التي حققها مع بايرن ميونخ دعمًا مهمًا في سباق الجائزة، إذ لم تقتصر حصيلته على الأهداف، بل ارتبطت بموسم شهد تتويجه بلقبي الدوري والكأس في ألمانيا، إلى جانب الوصول إلى نصف نهائي دوري أبطال أوروبا، وإنهاء كأس العالم في المركز الثالث مع منتخب بلاده.

وبذلك، لم يكن فوز هاري كين بالكرة الذهبية لعام 2026 مجرد تتويج لمهاجم بارع في التسجيل، بل اعترافًا بموسم استثنائي جمع فيه بين الأرقام القياسية والبطولات والتأثير في أكبر المحافل الكروية، ليحقق حلمًا طال انتظاره ويضع اسمه بين أبرز نجوم كرة القدم في العالم.

الرابط المختصر

search