الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

02:49 م

عايدة عبد العزيز تكشف مأساة وحدتها بعد رحيل زوجها: الحياة صعبة من غيره

الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 12:10 ص

عايدة عبد العزيز

عايدة عبد العزيز

أعادت الإعلامية سهير جودة تسليط الضوء على جانب إنساني مؤثر من حياة الفنانة الراحلة عايدة عبد العزيز، بعدما أعادت نشر لقاء سابق لها عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، تزامنًا مع ذكرى ميلادها، لتعود تصريحات الفنانة الراحلة عن الوحدة والفقد ومعاناتها بعد وفاة زوجها أحمد علي الحليم إلى الواجهة.

وتضمن الحوار تفاصيل خاصة من حياة عايدة عبد العزيز، كشفت خلالها عن حجم ارتباطها بزوجها الراحل، وتأثير غيابه في تفاصيل يومها وحالتها النفسية، مؤكدة أن رحيله لم يكن مجرد فقدان لشريك حياتها، بل خسارة لشخص كان يمثل لها الأسرة والسند والأمان، وأنها لم تتمكن من تجاوز تلك الصدمة أو العودة إلى حياتها بالشكل الذي اعتادته.

عايدة عبد العزيز: وفاة زوجي قطعتني عن الحياة

وتحدثت الفنانة الراحلة عن مكانة زوجها في حياتها، واصفة إياه بأنه أول شيء جميل عرفته في الدنيا، ورجل عظيم يصعب أن يتكرر، مشيرة إلى أن علاقتهما كانت تتجاوز مفهوم الزواج التقليدي، فقد كان بالنسبة إليها زوجًا وأخًا وأبًا، يجمعهما التفاهم والمشاركة في مختلف تفاصيل الحياة.

وقالت عايدة عبد العزيز عن الفترة التي أعقبت وفاته: «بعد وفاته انقطعت عن الحياة، ومش عاوزة أشتغل ولا عاوزة أخرج من مود الحزن»، في تعبير عن الحالة التي عاشتها بعد فقدانه، ومدى صعوبة التأقلم مع غيابه.

وأوضحت أن حياتهما كانت قائمة على التشاور والتعاون في كل الأمور، بداية من بناء المنزل واختيار احتياجاته وشراء مستلزماته، وصولًا إلى القرارات اليومية، مؤكدة أنه كان يحرص على الاستماع إلى رأيها ويقدر وجهة نظرها، وهو ما جعل غيابه يترك فراغًا كبيرًا يصعب تعويضه.

الوحدة والخوف يسيطران على حياة الفنانة الراحلة

ومن أكثر التفاصيل التي أثارت التأثر في حديثها، كشفها عن شعورها بالخوف والوحدة بعد سفر أبنائها واستقرارهم في الولايات المتحدة الأمريكية، موضحة أنها كانت ترى أن إرسالهم لاستكمال تعليمهم بالخارج من أكبر الأخطاء التي ارتكبتها في حياتها، بعدما انتهى الأمر باستقرار كل منهما بعيدًا عنها.

وأشارت إلى أن ابنتها تزوجت من رجل ألماني، بينما ارتبط ابنها بزوجة أمريكية، ليصبح الأبناء بعيدين عنها جغرافيًا، وهو ما زاد إحساسها بالوحدة، خاصة بعد رحيل زوجها الذي كان يشاركها تفاصيل يومها.

وقالت في اللقاء: «أنا بقيت لوحدي وبخاف جدًا وأنا لوحدي وبحط كراسي ورا الباب»، كاشفة عن الإجراءات التي كانت تلجأ إليها للشعور بالأمان داخل منزلها، بسبب خوفها من التعرض لأي موقف مفاجئ.

كما أوضحت أنها لم تكن تفضل الاستعانة بمساعدة منزلية، بسبب مخاوفها من الحوادث التي تسمع عنها، ولذلك كانت تتولى بنفسها مسؤولية تنظيف المنزل والقيام بأعمال الكنس والمسح، رغم ما يتطلبه ذلك من مجهود.

ولم تتوقف آثار الوحدة عند تفاصيل المنزل، بل امتدت إلى الأنشطة التي كانت تحبها في السابق، إذ فقدت متعتها في أشياء كثيرة اعتادت الاستمتاع بها، ومن بينها رحلاتها إلى الإسكندرية التي كانت تحرص على القيام بها برفقة زوجها، لكنها توقفت عن تلك العادة بعد رحيله.

وعبرت عن حجم التغير الذي طرأ على حياتها قائلة: «ما بقاش فيه حاجة تفرح.. صعبة الحياة بعده»، وهي الكلمات التي عكست مدى تعلقها بزوجها وصعوبة تقبلها للحياة من دونه.

من التدريس إلى التمثيل.. كيف بدأت رحلة عايدة عبد العزيز؟

وخلال الحوار، عادت عايدة عبد العزيز بذاكرتها إلى بداياتها الفنية، موضحة أن دخولها مجال التمثيل لم يكن مخططًا له، إذ كانت تعمل مدرسة، قبل أن تُكلف بتعليم التلميذات التمثيل في مدرسة السنية الإعدادية.

وكانت رغبتها في اكتساب المعرفة اللازمة لتدريس هذا الفن وراء التحاقها بكورس في معهد التمثيل، لكنها فوجئت بعميد المعهد يقترح عليها التقدم للدراسة به كطالبة، بعدما لمس استعدادها، لتخضع بالفعل لاختبارات القبول أمام لجنة ضمت الفنانين حمدي غيث وجورج أبيض.

واستعادت موقفًا طريفًا خلال الاختبارات، عندما سألها الفنان الراحل عبد الرحيم الزرقاني عما إذا كانت تجيد الغناء، فاختارت تقديم أغنية «مصر التي في خاطري» لكوكب الشرق أم كلثوم، لتنجح في الاختبارات وتلتحق بالمعهد، قبل أن تتخرج الأولى على دفعتها، التي ضمت الفنانين عبد الرحمن أبو زهرة وعزت العلايلي.

قصة حب جمعتها بزوجها أحمد علي الحليم

كما كشفت الفنانة الراحلة عن بداية علاقتها بزوجها أحمد علي الحليم، موضحة أن قصة ارتباطهما بدأت خلال دراستها بالفرقة الرابعة في المعهد، حيث جمعتهما الزمالة، واعتادا السير معًا في الطريق المؤدي إلى المعهد، لتتحول تلك اللقاءات تدريجيًا إلى علاقة إنسانية قوية.

وأكدت أنها لم تكن تفكر في الزواج خلال تلك الفترة، لكنها وجدت فيه شخصية مختلفة، لما يتمتع به من رقي واحترام والتزام بالمبادئ، مشيرة إلى أنه كان أستاذًا لها، وتعلمت منه الكثير من الأمور المتعلقة بالحياة.

وظلت هذه العلاقة حاضرة في وجدانها حتى بعد رحيله، إذ لم تستطع إخفاء اشتياقها إليه، مؤكدة أن غيابه غيّر شكل حياتها بالكامل، وأنها لم تجد السعادة التي عرفتها معه مرة أخرى.

ويكشف الحوار الذي أعادت سهير جودة نشره عن جانب بعيد عن الأضواء في حياة عايدة عبد العزيز، التي عرفها الجمهور من خلال أدوارها الفنية المميزة، لكنه يسلط الضوء هذه المرة على امرأة عاشت تجربة فقد قاسية، وظلت متمسكة بذكريات شريك حياتها، حتى أصبحت تفاصيله اليومية جزءًا من حكايتها بعد الرحيل.

الرابط المختصر

search