الأربعاء، 04 نوفمبر 2026

09:35 ص

مريم فخر الدين.. أسرار من حياتها تكشفها حكايات الغرام ورفضها أمومة عبد الحليم حافظ

الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 09:30 ص

مريم فخر الدين

مريم فخر الدين

تحل ذكرى وفاة الفنانة القديرة مريم فخر الدين، التي تركت خلفها إرثًا فنيًا كبيرًا جعلها واحدة من أبرز نجمات السينما المصرية والعربية، بعدما قدمت على مدار مشوارها عشرات الأعمال التي لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور، وارتبط اسمها بصورة الفتاة الرقيقة صاحبة الملامح الملائكية، حتى استحقت لقب «حسناء الشاشة».

ولم تقتصر حكاية مريم فخر الدين على نجاحاتها الفنية، بل حملت حياتها الشخصية العديد من التفاصيل والمواقف اللافتة، بداية من دخولها عالم الفن عن طريق المصادفة، مرورًا بتجارب الزواج والحب، وصولًا إلى حكايات جمعتها بعدد من نجوم الزمن الجميل، ومن بينها قصة إعجاب الفنان الراحل رشدي أباظة بها.

نشأة مريم فخر الدين وبدايتها مع الشهرة

ولدت مريم فخر الدين بمدينة الفيوم عام 1933، لأب مصري مسلم وأم مجرية، وهي الشقيقة الكبرى للفنان الراحل يوسف فخر الدين. تلقت تعليمها في المدرسة الألمانية، وحصلت على شهادة البكالوريا، كما أتقنت سبع لغات، من بينها المجرية والإنجليزية والألمانية والفرنسية، وهو ما ارتبط بنشأتها داخل أسرة تجمع بين الثقافة المصرية والأوروبية.

ولم تكن مريم تخطط لدخول الوسط الفني، إذ بدأت الحكاية في عيد ميلادها السابع عشر، عندما رغبت في الاحتفاظ بصورة تذكارية بهذه المناسبة، فذهبت برفقة والدتها إلى أحد المصورين لالتقاط صورة فوتوغرافية، دون أن تتوقع أن تكون تلك الخطوة بداية طريقها نحو الشهرة.

وخلال وجودهما داخل الاستوديو، اقترح المصور على والدتها نشر صورة ابنتها ضمن مسابقة تنظمها مجلة «إيماج» الفرنسية، مقابل تصويرها دون مقابل، فرحبت الأم بالفكرة، وشاركت الصورة في المسابقة التي ضمت عددًا من الفتيات في عمرها.

وجاءت المفاجأة بفوز مريم فخر الدين بالمسابقة وحصولها على لقب «فتاة الغلاف»، لتبدأ صورها في الظهور على أغلفة المجلات، وتلفت أنظار المنتجين وصناع السينما، الذين رأوا فيها وجهًا جديدًا يحمل ملامح سينمائية مميزة، لتتحول المصادفة إلى بوابة عبورها نحو عالم الفن.

مريم فخر الدين ترفض تجسيد دور أم عبد الحليم حافظ

ومن المواقف التي كشفت عنها مريم فخر الدين في حوار نادر مع مجلة «الكواكب»، رفضها المشاركة في فيلم «الخطايا» أمام الفنان الراحل عبد الحليم حافظ، بعدما عُرض عليها تجسيد شخصية والدته، رغم أنها سبق أن شاركته البطولة في فيلم «حكاية حب».

وأوضحت الفنانة الراحلة أنها لم تكن ترغب في تقديم دور الأم أمام العندليب، خاصة بعدما جمعتهما في الفيلم السابق مشاهد رومانسية تضمنت تبادلهما 22 قبلة، وهو ما جعلها ترى أن الانتقال إلى شخصية والدته أمر لا تستسيغه.

وقالت في حوارها: «نعم رفضت أن أكون أمًا لعبد الحليم حافظ في فيلم الخطايا»، مشيرة إلى أنها كانت تعاني من مرض في الكبد، إلى جانب انشغالها بأعمال فنية أخرى، كما أن طبيعة الدور كانت تتطلب وجودها في التصوير من بداية العمل حتى نهايته على مدار شهرين تقريبًا.

وأضافت أنها لم تكن ترغب كذلك في صبغ شعرها باللون الأسود من أجل الشخصية، مؤكدة أن رفضها لم يكن مرتبطًا بعامل واحد، وإنما بعدة أسباب تتعلق بظروفها الصحية والفنية، فضلًا عن عدم تقبلها فكرة تقديم دور الأم لعبد الحليم بعد ظهورهما معًا في عمل رومانسي.

أربع زيجات في حياة حسناء الشاشة

وعلى المستوى العاطفي، خاضت مريم فخر الدين أربع تجارب زواج خلال حياتها؛ بدأت بالمخرج محمود ذو الفقار، الذي تزوجته عام 1952، وأنجبت منه ابنتها إيمان، ثم ارتبطت بالطبيب محمد الطويل، وأنجبت منه ابنها محمد.

وبعد ذلك تزوجت المطرب السوري فهد بلان، خلال فترة إقامتها في لبنان، قبل أن تكون تجربتها الرابعة مع شريف الفضالي، لتنتهي زيجاتها الأربع بالانفصال.

رشدي أباظة أطلق النار على باب منزلها بسبب الحب

ومن أكثر الحكايات التي أثارت اهتمام الجمهور، ما روته مريم فخر الدين عن إعجاب الفنان الراحل رشدي أباظة بها، خلال لقاء تلفزيوني سابق مع الإعلامي وائل الإبراشي، إذ تحدثت عن محاولاته التقرب منها، قائلة: «رشدي أباظة كان بيبصبصلي».

وكشفت أن إعجاب رشدي أباظة بها وصل إلى حد إصراره على زيارتها في منزلها، لكنها رفضت استقباله، رغم تمسكه بالذهاب إليها، موضحة أنها كانت حريصة على الالتزام بالعادات والتقاليد الأسرية، رغم أن والدتها كانت مجرية.

وأضافت أن رشدي أباظة لم يتراجع عن محاولته، بل أطلق النار على قفل باب منزلها في محاولة لفتحه بالقوة، ما تسبب في إحداث ثقب بالباب نتيجة الطلقات.

وذكرت مريم فخر الدين أنها لم تقم بإصلاح الثقب، واحتفظت به باعتباره ذكرى من تلك الواقعة، مشيرة إلى أنها عندما فوجئت بما حدث، لم تجد أمامها سوى الهروب من سلم المطبخ، في حكاية ظلت من أبرز المواقف التي روتها عن حياتها خارج الشاشة.

وبين الصدفة التي قادتها إلى الشهرة، والمواقف التي جمعتها بكبار نجوم السينما، تظل سيرة مريم فخر الدين مليئة بالتفاصيل التي تكشف جوانب مختلفة من شخصيتها وحياتها، لتبقى واحدة من الوجوه التي ارتبطت بتاريخ السينما المصرية، ليس فقط بأعمالها الفنية، وإنما أيضًا بالحكايات التي رافقت رحلتها داخل الوسط الفني وخارجه.

الرابط المختصر

search