آي صاغة: الانتخابات الأمريكية تقفز بالذهب 116 دولارًا عالميًا و75 جنيهًا في مصر
الأربعاء، 04 نوفمبر 2026 12:26 م
الذهب
إبراهيم السعيد
سجلت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأربعاء 4 نوفمبر 2026، مدفوعة بالصعود القوي للمعدن الأصفر في البورصات العالمية، بعدما تجاوزت الأوقية مستوى 4000 دولار، مستفيدة من تراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية عقب إعلان نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، وفقًا لبيانات منصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت.
وارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 إلى نحو 6225 جنيهًا، مقابل 6150 جنيهًا في ختام تعاملات أمس، محققًا زيادة قدرها 75 جنيهًا، بنسبة بلغت 1.22%.
كما سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7114 جنيهًا، وبلغ سعر عيار 18 نحو 5336 جنيهًا، فيما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 49 ألفًا و800 جنيه.
وعلى المستوى العالمي، صعدت أوقية الذهب إلى 4046.94 دولار، مقابل 3930.57 دولار في تعاملات أمس، بزيادة بلغت 116.37 دولار، بما يعادل نحو 2.96%، لتتجاوز مجددًا مستوى 4000 دولار.
وجاءت المكاسب العالمية بالتزامن مع إعلان نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، التي أسفرت، وفق البيانات الواردة، عن فوز الحزب الديمقراطي بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ، وهو ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مراكزهم الاستثمارية، وسط تراجع الدولار والعوائد الأمريكية وزيادة الطلب على الأصول الآمنة.
وفي المقابل، لم تنتقل المكاسب العالمية بالكامل إلى السوق المصرية، بعدما ساهم تراجع الدولار أمام الجنيه في الحد من وتيرة صعود الأسعار المحلية، لتتحول الفجوة السعرية بين السعر المحلي والقيمة النظرية للذهب من علاوة موجبة إلى خصم يقدر بنحو 30 جنيهًا.
إمبابي: الانتخابات الأمريكية تعيد رسم خريطة الاستثمار في الذهب
قال المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة، إن الارتفاع الأخير في أسعار الذهب محليًا يرتبط بصورة أساسية بالمكاسب التي حققتها الأوقية في الأسواق العالمية، بعدما تجاوزت مستوى 4000 دولار، مدعومة بتراجع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية عقب ظهور نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونجرس.
وأوضح أن فوز الديمقراطيين بأغلبية مجلسي النواب والشيوخ يمثل تطورًا سياسيًا مهمًا في الولايات المتحدة، وقد يفرض تحديات تشريعية أمام الإدارة الأمريكية، ويحد من قدرتها على تمرير بعض أولوياتها خلال الفترة المقبلة، الأمر الذي دفع المستثمرين إلى إعادة النظر في استثماراتهم بالدولار والسندات وغيرها من الأصول المالية.
وأضاف إمبابي أن تراجع العملة الأمريكية وانخفاض عوائد سندات الخزانة وفرا دعمًا إضافيًا للذهب، خاصة أن انخفاض العوائد يقلل تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن الأصفر، الذي لا يحقق عائدًا دوريًا، ويزيد من جاذبيته مقارنة بالأدوات الاستثمارية المدرة للعائد.
وأشار إلى أن المشهد الجيوسياسي لا يزال أحد المحركات الرئيسية للطلب على الذهب، في ظل التوترات الأمريكية الإيرانية والمخاوف المرتبطة بمضيق هرمز وحركة الملاحة البحرية، فضلًا عن عدم وضوح مستقبل المحادثات بين الطرفين.
ولفت إلى أن هذه التطورات تجعل الأسواق أكثر حساسية تجاه المستجدات السياسية والعسكرية، وتدفع المستثمرين إلى زيادة الاعتماد على الذهب كوسيلة للتحوط من المخاطر المحتملة.
التضخم الأمريكي يضع الذهب أمام سيناريوهين متعارضين
وفيما يتعلق بتأثير التضخم الأمريكي على المعدن الأصفر، أوضح إمبابي أن ارتفاع معدلات التضخم يخلق حالة من التباين في العوامل المؤثرة على الذهب؛ فمن ناحية، يدفع تراجع القوة الشرائية المستثمرين إلى البحث عن أدوات تحافظ على قيمة مدخراتهم، وهو ما يعزز جاذبية المعدن النفيس.
ومن ناحية أخرى، قد يؤدي استمرار الضغوط التضخمية إلى تأجيل خفض أسعار الفائدة الأمريكية، أو زيادة احتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة، بما يشكل عامل ضغط على أسعار الذهب.
وأضاف أن نتائج الانتخابات الأمريكية قد تنعكس على توقعات المستثمرين بشأن الإنفاق الحكومي والسياسات المالية والتجارية، إلا أن التأثير الفعلي سيظل مرتبطًا بطبيعة العلاقة بين البيت الأبيض والكونجرس، ومدى قدرة الإدارة الأمريكية على تنفيذ أجندتها خلال المرحلة المقبلة.
وأكد أن تحركات الذهب لا ترتبط بعامل منفرد، وإنما تتحدد وفق تداخل مجموعة من المتغيرات السياسية والاقتصادية، وفي مقدمتها الدولار والعوائد الأمريكية والتضخم وتوقعات أسعار الفائدة، إلى جانب التطورات الجيوسياسية.
الذهب عالميًا.. الأوقية تحقق مكاسب تتجاوز 116 دولارًا
حققت أسعار الذهب العالمية مكاسب قوية خلال تعاملات اليوم، بعدما ارتفعت الأوقية من 3930.57 دولار إلى 4046.94 دولار، لتضيف نحو 116.37 دولار إلى قيمتها، بنسبة صعود بلغت 2.96%.
ويأتي هذا الأداء في ظل تراجع الدولار الأمريكي وعوائد سندات الخزانة، بالتزامن مع زيادة توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة، وسط حالة من عدم اليقين بشأن مستقبل المشهد السياسي والاقتصادي في الولايات المتحدة.
وتؤثر عوائد السندات الأمريكية بصورة مباشرة في جاذبية الذهب، إذ يؤدي انخفاضها إلى تقليل تكلفة الاحتفاظ بالمعدن الأصفر مقارنة بالأصول التي توفر عائدًا دوريًا، وهو ما يدعم الطلب عليه في الأسواق العالمية.
كما تظل التطورات المتعلقة بالعلاقات الأمريكية الإيرانية ومخاطر اضطراب الملاحة في مضيق هرمز من العوامل التي قد تعزز الإقبال على الذهب، خاصة في ظل استمرار المخاوف بشأن استقرار أسواق الطاقة والتجارة الدولية.
الدولار أمام الجنيه يحد من انتقال المكاسب العالمية إلى السوق المحلية
وعلى صعيد سوق الصرف، أوضح إمبابي أن تراجع الدولار أمام الجنيه المصري ساهم في تقليل حجم الزيادة التي انعكست على أسعار الذهب محليًا، مقارنة بالمكاسب التي حققتها الأوقية في الأسواق العالمية.
وبحسب البيانات الواردة، تراجع سعر الدولار من مستويات بلغت نحو 55.78 جنيه إلى قرابة 55.31 جنيه خلال الفترة محل التحليل.
وأسهم هذا التحرك في الحد من انتقال الارتفاع العالمي إلى السوق المصرية، إذ صعد جرام الذهب عيار 21 بنسبة 1.22%، مقابل ارتفاع الأوقية عالميًا بنحو 2.96%.
ويعكس ذلك الدور المحوري لسعر الصرف في تحديد مستويات تسعير الذهب داخل مصر، إذ لا تعتمد الأسعار المحلية على حركة الأوقية وحدها، وإنما تتأثر أيضًا بتغيرات قيمة الجنيه أمام الدولار.
فجوة أسعار الذهب تتحول إلى خصم بنحو 30 جنيهًا
شهدت العلاقة بين السعر المحلي للذهب وقيمته النظرية تحولًا ملحوظًا، بعدما انتقلت الفجوة السعرية من علاوة لصالح الأسعار المحلية إلى خصم يقدر بنحو 29.81 جنيه، وفقًا للبيانات وطريقة الحساب المستخدمة.
وكانت الفجوة قد سجلت نحو 28.60 جنيه في تعاملات أمس، بما يعادل 0.47% تقريبًا، قبل أن تتحول إلى المنطقة السالبة خلال تعاملات اليوم، بنسبة خصم بلغت نحو 0.48%.
ويعني هذا التحول أن أسعار الذهب في السوق المصرية أصبحت أقل من القيمة النظرية المحسوبة وفقًا لسعر الأوقية عالميًا وسعر صرف الدولار، بعدما كانت أعلى منها خلال تعاملات اليوم السابق.
وأوضح إمبابي أن تراجع العلاوة السعرية المحلية يعكس عدم مواكبة الأسعار في مصر للمكاسب العالمية بالوتيرة نفسها، مشيرًا إلى أن الفجوة تتأثر بعدة عوامل، من بينها توقيت تحديث الأسعار وسعر الصرف المعتمد وفروق التسعير وظروف التداول داخل السوق.
وحذر من اعتبار تحول الفجوة السعرية إلى المنطقة السالبة مؤشرًا كافيًا لاتخاذ قرار الشراء، موضحًا أن تقييم الفرص الاستثمارية يتطلب متابعة حركة الأوقية وسعر الصرف ومستويات العرض والطلب محليًا، إلى جانب احتمالات التقلب في الأسواق.
التضخم الأمريكي وأسعار البنزين يزيدان تعقيدات السياسة النقدية
وتأتي تحركات الذهب وسط ضغوط تضخمية في الولايات المتحدة، بعدما بلغ معدل التضخم السنوي 3.7% خلال سبتمبر، مقابل 3.4% في أغسطس، بالتزامن مع ارتفاع أسعار البنزين الأمريكية بنحو 9.1% خلال الشهر.
وتعيد هذه المؤشرات مخاوف التضخم إلى واجهة الأسواق، خاصة أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يدفع المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من الذهب للتحوط من تراجع القوة الشرائية.
لكن ارتفاع التضخم يحمل في الوقت نفسه تأثيرًا معاكسًا محتملًا، إذ قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما قد يقلل من جاذبية الذهب أمام الأصول المدرة للعائد.
وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى أسعار الفائدة خلال اجتماعه في أكتوبر عند نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، وسط متابعة الأسواق للبيانات الاقتصادية الأمريكية والتطورات المرتبطة بالتضخم والتوظيف.
وبالتالي، فإن اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة لن يتحدد بمعدلات التضخم وحدها، وإنما بمدى تأثيرها على توقعات السياسة النقدية والعوائد الحقيقية وقوة الدولار.
توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة
ورجح إمبابي أن تظل تحركات الذهب خلال الأجل القصير مرتبطة بمجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها نتائج الانتخابات الأمريكية وانعكاساتها على السياسات المالية والتشريعية، واتجاه الدولار وعوائد سندات الخزانة، فضلًا عن تطورات التوترات الجيوسياسية.
وأوضح أن استمرار الضغوط على الدولار والعوائد الأمريكية قد يمنح المعدن الأصفر مزيدًا من الدعم، في حين أن تراجع التوترات السياسية أو تغير توقعات أسعار الفائدة قد يؤدي إلى زيادة التقلبات وإعادة تشكيل اتجاه الأسعار.
وعلى المستوى المحلي، ستظل تحركات الدولار أمام الجنيه أحد المحددات الرئيسية لحجم المكاسب التي تنتقل إلى سوق الذهب المصرية، إلى جانب تطور الفجوة السعرية بين الأسعار المحلية والقيمة النظرية.
وشدد المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة على ضرورة عدم بناء قرارات الشراء والبيع على تحركات جلسة واحدة أو الاعتماد على الفجوة السعرية وحدها، في ظل تعدد العوامل المؤثرة في السوق، واحتمالات تغير اتجاه الأسعار مع صدور البيانات الاقتصادية والتطورات السياسية الجديدة.
وبين تراجع الدولار والعوائد الأمريكية من جهة، واستمرار المخاطر الجيوسياسية والضغوط التضخمية من جهة أخرى، يظل الذهب أمام عوامل دعم وضغط متعارضة، ستحدد قدرتها على التأثير في اتجاه المعدن الأصفر خلال الفترة المقبلة.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
الدولار يفقد 54 قرشًا أمام الجنيه بمنتصف تعاملات اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026
04 نوفمبر 2026 11:45 ص
المصرية للاتصالات تحسم موقفها من إلغاء الخط الأرضي للحصول على الإنترنت.. ماذا قالت؟
03 نوفمبر 2026 07:04 م
600 ألف جنيه غرامات على 22 شركة مقيدة بالبورصة المصرية.. اعرف التفاصيل
03 نوفمبر 2026 05:53 م
رابط تقديم وظائف جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة
03 نوفمبر 2026 02:40 م
رئيس مصلحة الضرائب: بناء مؤسسات قوية وتنمية الكوادر أساس تطوير المنظومات الضريبية في إفريقيا
03 نوفمبر 2026 01:35 م
عيار 21 يفقد 20 جنيهًا.. تراجع مشتريات المصريين من الذهب لأدنى مستوى في 5 سنوات
03 نوفمبر 2026 01:19 م
الأكثر قراءة
-
أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026 في الأسواق المصرية
-
الأرصاد: استمرار ارتفاع درجات الحرارة اليوم الأربعاء
-
أحمد مكي يلتقي جمهوره في موسم الرياض بمسرحية «في حتة تانية»
-
هاني حتحوت: الأهلي يفتح الباب أمام رحيل إمام عاشور إلى اتحاد جدة بشرط
-
أكاديمية السادات للعلوم الإدارية تقدم مشروع تخرج لترجمة «لن أعيش في جلباب أبي»
-
حمزة عبد الكريم يتصدر قائمة المرشحين لجائزة أفضل لاعب شاب في إفريقيا 2026
-
منتخب مصر للناشئين يواجه الإمارات في نهائي كأس الخليج.. الموعد والقنوات الناقلة
-
الأهلي يحصل على راحة قبل مواجهة السكة الحديد في كأس مصر
-
مواعيد مباريات اليوم الأربعاء والقنوات الناقلة
-
حراسة مرمى منتخب مصر تثير حيرة حسام حسن قبل مواجهتي مالاوي
-
الرئيس السيسي يوجه بتحويل الهيئة العربية للتصنيع إلى منصة للتكامل الصناعي
-
أحمد شوبير يكشف حقيقة مفاوضات الأهلي مع محمد شحاتة
-
حمزة عبد الكريم يتصدر قائمة المرشحين لجائزة أفضل لاعب شاب في إفريقيا 2026
-
الدولار يفقد 54 قرشًا أمام الجنيه بمنتصف تعاملات اليوم الأربعاء 4 نوفمبر 2026
-
منتخب مصر للناشئين يواجه الإمارات في نهائي كأس الخليج.. الموعد والقنوات الناقلة
أكثر الكلمات انتشاراً