بعنوان “اليقين”
خطبة الجمعة القادمة للشيخ خالد القط 4 ربيع الآخر 1447هـ ـ 26 سبتمبر 2025م
الإثنين، 22 سبتمبر 2025 03:27 م
السيد الطنطاوي
خطبة الجمعة "أرشيفية"
أعلنت وزارة الأوقاف عن اصدار الدليل الإرشادي، التاسع عشر من سلسلة “زاد الأئمة والخطباء” لـ خطبة الجمعة القادمة بعنوان “اليقين"، وتهدف الخطبة إلى التوعية بالأسباب النفسية والفكرية للإلحاد وكيفية المواجهة والعلاج.
وينشر “المصري الآن” نص خطبة الجمعة للشيخ خالد القط من علماء وزارة الأوقاف، بتاريخ 4 ربيع الآخر 1447هـ – 26 سبتمبر 2025م.
نص خطبة الشيخ خالد القط بعنوان “اليقين”
بتاريخ 4 ربيع الآخر 1447هـ – 26 سبتمبر 2025م
الحمد الله رب العالمين، نحمده تعالى حمد الشاكرين، ونشكره شكر الحامدين. وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيى ويميت، وهو على كل شيء قدير، القائل في كتابه العزيز: ((الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) سورة البقرة.
وأشهد أن سيدنا محمداً عبده ورسوله، وصفيه من خلقه وحبيبه، اللهم صل وسلم وزد وبارك عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين، حق قدره ومقداره العظيم.
أما بعد
أيها المسلمون، فإنه مما لا شك فيه أن أعظم وأكبر قضية في الوجود كله هي قضية وجود الله والإيمان به، وإفراده سبحانه وتعالى بالعبودية، بل هي الغاية والهدف الأكبر من وجود الإنسان في هذه الحياة، قال تعالى: ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)) سورة الذاريات (56)، بل ما من رسول بعثه الله سبحانه وتعالى من لدن آدم إلى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، إلا وكان العامل المشترك بينهم جميعاً هو الدعوة إلى الإيمان بالله وتوحيده، قال تعالى: ((وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ)) سورة الأنبياء (25)، ولذلك جاء الإسلام ليؤكد على قيمة ومكانة الإيمان بالله سبحانه وتعالى، وأن المرء بدون إيمان بالله ورسوله، هو إنسان يتخبط في ظلمات الجهل والضلال، هو إنسان هش ضعيف أشبه ما يكون بعود زرع نبت على سطح الأرض ليس له جذور تمسكه وتقويه، ولذلك تجده مع أضعف ريح تهب عليه، إذا به يذهب معها أدراج الرياح.
أيها المسلمون، وقد أشار القرآن الكريم إلى أن الموقنين والمؤمنين به عن يقين هم الفالحون والفائزون يوم القيامة، قال تعالى ((الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) سورة البقرة.
وأن اليقين بالله المقترن بالصبر هو سبيل النجاة والنجاح في الدنيا والآخرة، قال تعالى ((وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا ۖ وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ)) سورة السجدة (24).
أيها المسلمون، ورغم أن الكون كله، بما فيه، ومن فيه، شاهد ناطق على وجود الخالق عز وجل، إلا أن بعضاً من البشر أبوا إلا أن ينكروا وجود الشمس في رابعة النهار، فإذا بهم يلحدون وينكرون وجوده عز وجل، وهناك أسباب جوهرية قد أدت بهؤلاء إلى هذا الطريق، وهو طريق الإتحاد والكفر، من أهم هذه الأسباب.
الجهل والفراغ الديني في الأسرة، فالجهل هو العدو اللدود للإنسان، ولذلك جاءت دعوة الإسلام بالدعوة إلى العلم سواء في القرآن الكريم أو السنة النبوية المطهرة، كما حارب الإسلام الجهل بكل صوره وأشكاله.
كذلك من أهم الأسباب التي تؤدى إلى الإلحاد، افتقاد القدوة الحسنة لدى الملحد فى حياته وهو امر له أكبر الأثر في انحرافه، فالمسلم دائماً قدوته هو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وكل من يسير على دربه، وكل من يتخلق بأخلاقه ويتحلى بصفاته، قال تعالى ((لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)) سورة الأحزاب (21).
كذلك من أسباب الإلحاد، أصدقاء السوء، فإن للصديق دوراً مؤثراً في حياة صديقه، ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم، كما عند الحاكم وغيره بسند صحيح: ((المرءُ على دِينِ خَليلِه، فلْيَنْظُرْ أحدُكم مَن يُخالِلُ))، ولكن الحذر الحذر خاصة من الاصدقاء عبر شبكات التواصل الاجتماعي فإن منهم من يدسون السم في العسل لأبنائنا وبناتنا، ويستطيعون التأثير عليهم، ولنعلم، بأن الأثر السيئ والصديق السيئ له تأثير بالغ في نفس المحيطين به، ولله در القائل:
واحذر مُصاحبةَ اللئيم فإنّهُ يُعدي كما يُعدي الصحيحَ الأجربُ
كذلك من أهم الأسباب للإلحاد، إتباع الهوى، فإن البعض يريد التحرر من كل التزام أو ضابط، فيريد أن ينغمس في الشهوات بلا حسيب ولا رقيب، وصدق الله العظيم إذ يقول: ((أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَٰهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَىٰ عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَىٰ سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَىٰ بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ ۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (23) وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ ۚ وَمَا لَهُم بِذَٰلِكَ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (24) سورة الجاثية .
الخطبة الثانية
أيها المسلمون، وهكذا فإن الإلحاد من أخطر الأمور التي تهدد شباب الأمة، والتصدي له يحتاج يقظة من الجميع، كل في موقعه سواء البيت، أو دور العبادة، أو دور التعليم والثقافة، كل يبذل قصارى جهده حتى نحصن شباب الأمة، من هذا الخطر، وذلك انطلاقاً من قوله صلى الله عليه وسلم فقد أخرج الشيخان من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، أنه قال صلى الله عليه وسلم: ((كُلُّكُمْ راعٍ وكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ، فالإِمامُ راعٍ وهو مَسْئُولٌ، والرَّجُلُ راعٍ على أهْلِهِ وهو مَسْئُولٌ، والمَرْأَةُ راعِيَةٌ على بَيْتِ زَوْجِها وهي مَسْئُولَةٌ، والعَبْدُ راعٍ على مالِ سَيِّدِهِ وهو مَسْئُولٌ، ألا فَكُلُّكُمْ راعٍ وكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ)).
اقرأ أيضا:
الخروج من المسجد بعد الأذان.. دكتور شوقي علام يوضح الحكم
مفتي الجمهورية الاسبق يحذر من الإفتاء بغير علم
حكم تقبيل يد الوالدين والعلماء والصالحين.. مفتي الجمهورية يوضح
الأوقاف تصدر دليل زاد الأئمة لخطبة الجمعة 26 سبتمبر 2025م ـ 4 ربيع الآخر 1447هـ
مفتي الجمهورية الأسبق يبين الحكمة من تفاوت الأرزاق بين الناس
لصق أوراق الأذكار في الأماكن العامة.. مفتي الجمهورية يوضح الحكم
مفتي الجمهورية: برامج تدريبية وتأهيلية للعلماء والمفتين بدولة كازاخستان
خطبة وزارة الأوقاف اليوم الجمعة 27 ربيع الأول 1447هـ ـ 19 سبتمبر 2025م
خطبة الجمعة القادمة للشيخ خالد القط 27 ربيع الأول 1447هـ ـ 19 سبتمبر 2025م
خطبة الجمعة القادمة للدكتور خالد بدير 19 سبتمبر 2025م ـ 27 ربيع الأول 1447هـ
متى يباح للمصلي قطع الصلاة؟.. دكتور شوقي علام يجيب
حكم القنوت في كل صلاة فجر.. مفتي الجمهورية يوضح الحكم
مفتي الجمهورية يحذر من "زواج النفحة": احتيال على الشرع
مفتي الجمهورية: ما يحدث في غزة جرح مفتوح في قلب العدالة الإنسانية
القدر الواجب على المسلم حفظه من القرآن الكريم.. دكتور على جمعة يوضح
كيف أحدد ساعة إجابة الدعاء يوم الجمعة؟.. دكتور شوقي علام يجيب
ذكر اسم شخص والدعاء له في الصلاة.. دكتور شوقي علام يوضح الحكم
الأوقاف تصدر دليل زاد الأئمة لخطبة الجمعة 19 سبتمبر 2025م ـ 27 ربيع الأول 1447هـ
السيد الطنطاوي يكتب: الإنسان بين كاميرا الموبايل والكاميرا الإلهية!!
حكم الذكر والابتهالات الجماعية.. دكتور علي جمعة يوضح
دكتور شوقي علام: قراءة القرآن للأموات بالمقابر ليست بدعة
الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية: التَّاتُّو حلال في حالتين فقط
الرابط المختصر
آخبار تهمك
استقرار الدولار وهدوء في سوق الصرف.. أسعار العملات في البنوك المصرية اليوم
13 أبريل 2026 04:00 ص
استقرار حذر في أسعار الذهب بمصر.. والمعدن الأصفر يترقب تحولات البورصة العالمية
13 أبريل 2026 03:00 ص
أسعار الفسيخ والرنجة اليوم في شم النسيم 2026.. اعرف الكيلو بكام قبل ما تشتري
12 أبريل 2026 09:09 م
شم النسيم بكرة.. نصائح مهمة لتجنب التسمم أثناء تناول الفسيخ
12 أبريل 2026 08:50 م
هل يوجد «أوفر برايس» على الأجهزة الكهربائية؟ شعبة القاهرة تحسم الجدل| خاص
12 أبريل 2026 05:04 م
شعبة الأجهزة الكهربائية للمواطنين: انزلوا اشتروا احتياجاتكم الآن.. التاجر بيخسر| خاص
12 أبريل 2026 04:49 م
الأكثر قراءة
-
نتيجة مباراة الترجي التونسي وصن داونز في نصف نهائي دوري أبطال إفريقيا
-
شعبة الأجهزة الكهربائية للمواطنين: انزلوا اشتروا احتياجاتكم الآن.. التاجر بيخسر| خاص
-
طرح جديد في “بيت الوطن”: 3600 قطعة أرض للمصريين بالخارج في 22 مدينة
-
الأعلى للإعلام يصدر قرارا بشأن حادثة الإسكندرية
-
هل يوجد «أوفر برايس» على الأجهزة الكهربائية؟ شعبة القاهرة تحسم الجدل| خاص
-
عامر العمايرة: لوائح فيفا لا تمنح الأندية حق الاطلاع على الـVAR
-
الأسوأ في الأهلي.. شبانة يفتح النار على زيزو وإمام وتريزيجيه
-
شبانة: اتحاد الكرة هدفه كسر كبرياء الأهلي وإفساد الدوري المصري
-
ميلود حمدي: خبرات الاتحاد السكندري تمنحه الأفضلية.. والتحدي الأكبر ضيق الوقت
-
التشكيل الرسمي لمباراة الترجي وصن داونز في نصف نهائي أبطال إفريقيا
-
تعرف على موعد امتحانات الثانوية العامة 2026 (تفاصيل)
-
استقرار حذر في أسعار الذهب بمصر.. والمعدن الأصفر يترقب تحولات البورصة العالمية
-
ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة وتحذيرات من "الشبورة" اليوم
-
عصام عبد الفتاح: مصر مليئة بالكفاءات التحكيمية ورفضت العمل مع خبير أجنبي
-
عامر العمايرة: لوائح فيفا لا تمنح الأندية حق الاطلاع على الـVAR
أكثر الكلمات انتشاراً