من هو زهران ممداني عمدة نيويورك الجديد؟ من مغني راب إلى أول مسلم يقود نيويورك
الأربعاء، 05 نوفمبر 2025 10:01 ص
باسم ياسر
زهران ممدانى
وُلد زهران ممداني في أوغندا لعائلة من المثقفين من أصول هندية، ونشأ في كيب تاون بجنوب إفريقيا قبل أن ينتقل إلى نيويورك في سن السابعة.
هناك، بدأ رحلته التعليمية في مدرسة برونكس الثانوية للعلوم، إحدى أبرز المدارس في الولايات المتحدة، قبل أن يتخرج بدرجة بكالوريوس في الآداب من كلية بودوين.
ينحدر ممداني من عائلة ثقافية بامتياز؛ فوالده محمود ممداني أستاذ بارز في جامعة كولومبيا، ووالدته ميرا ناير مخرجة هندية عالمية عُرفت بأفلام مثل «ميسيسيبي ماسالا» و«زفاف مونسون»، وهما فيلمان تناولا قضايا الهوية والهجرة — القيم ذاتها التي شكّلت وعي ابنها السياسي والاجتماعي.
زهران ممدانى من مغني راب إلى سياسي تقدمي
قبل أن يخطو إلى عالم السياسة، كان ممداني يعيش حياة غير تقليدية؛ عمل مستشارًا إسكانيًا، وجرّب حظه في عالم الموسيقى، حيث كان يؤدي الراب تحت اسم فني لافت هو «السيد كارداموم» (Mr. Cardamom).
أصدر أغنية بعنوان «ناني» (الجدة)، احتفى فيها بجذوره وثقافة جنوب آسيا في مدينة نيويورك، وظهر في الفيديو الموسيقي عاري الصدر مرتديًا مئزرًا تقليديًا وهو يرقص بفخر على أنغام شرقية.
لكن هذا الفيديو عاد ليطارده لاحقًا في حملته الانتخابية، إذ استخدمه خصومه للسخرية من تجربته السابقة واتهامه بعدم الجدية السياسية أو الخبرة في العمل الحكومي.
ورغم ذلك، يرى أندرو إبستاين، أحد مساعدي حملته، أن تلك التجربة كانت نقطة قوة أكثر منها ضعفًا، قائلاً في حديث لشبكة CNN:
"موسيقى الراب علّمته الشجاعة في مواجهة الإحراج، والقدرة على التحدث أمام الناس بثقة، وهذه صفات لا غنى عنها في أي سياسي ناجح".
زهران ممدانى نجم رقمي وحملة متعددة اللغات
أدار ممداني حملة انتخابية غير تقليدية اعتمدت على التواصل المباشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستخدمًا مزيجًا من الذكاء الإعلامي والتفاعل الميداني.
نشر عشرات المقاطع المصوّرة التي خاطب فيها فئات مختلفة من سكان نيويورك بلغاتهم الأصلية، إذ يتحدث الأردية كلغة أم، إلى جانب نشره مقاطع باللغتين البنغالية والإسبانية، بل وبالعربية أيضًا.
واشتهر أحد مقاطع الفيديو التي حققت انتشارًا واسعًا بعنوان "تضخم أسعار الحلال"، حيث جال ممداني على عربات الطعام في شوارع المدينة محاورًا الباعة حول ارتفاع الأسعار وصعوبة الحصول على تصاريح تشغيل.
وبينما كان يتناول وجبة من الأرز واللحم الحلال، قال بابتسامة أمام الكاميرا:
"إذا كان طعام الشارع أغلى من وجبة مطعم، فهناك خلل في النظام يجب إصلاحه".
كان هذا النوع من المحتوى البسيط والصادق أقرب إلى نبض الشارع، وساهم في رسم صورة المرشح القريب من الناس، القادر على مخاطبتهم بلغتهم، بعيدًا عن الخطاب السياسي التقليدي.
صراع زهران ممدانى مع النخبة الاقتصادية
مع اقتراب الانتخابات التمهيدية في يونيو الماضي، بدأ ممداني يتفوق بوضوح على منافسه أندرو كومو، الحاكم السابق للولاية.
هنا تحركت قوى المال والأعمال في المدينة، خشية وصول "الاشتراكي الديمقراطي" إلى رئاسة بلدية تعتبر القلب الاقتصادي لأميركا.
تدفقت ملايين الدولارات إلى لجان العمل السياسي المناهضة له، بدعم من شركات العقارات وكبار المستثمرين، الذين حذروا من أن فوز ممداني "سيُبعد الأثرياء عن نيويورك ويضر بالاستثمارات".
لكن هذه الهجمات أتاحت له فرصة ذهبية لتقديم نفسه على أنه مرشح الطبقة العاملة ضد المليارديرات.
وفي أحد خطاباته، قال ممداني:
"كل دولار يُنفق ضدي من قبل الأغنياء هو دليل على أنني أقف في صفّكم أنتم، لا في صفّهم".
صعود زهران ممدانى إلى القمة
رغم الحملات الدعائية المكثفة ضده، تمكّن ممداني من تحويل الانتقادات إلى وقود سياسي، مؤكدًا أنه يمثل "جيلًا جديدًا من القيادات التي تؤمن بالعدالة الاقتصادية والاجتماعية".
وقد ساعده نشاطه الشعبي وقدرته على التواصل الرقمي في تجاوز منافسيه من أصحاب الخبرة الطويلة، ليُعلن فوزه التاريخي برئاسة بلدية نيويورك، كأول مسلم يتولى هذا المنصب في تاريخ المدينة.
زهران ممدانى من الهامش إلى مركز القرار
يمثل صعود زهران ممداني قصة أميركية نادرة عن التحول من الهامش الثقافي إلى مركز السلطة.
فهو ابن مهاجرين، وفنان سابق، وشاب مسلم يساري تحدى الصور النمطية، ليقود مدينة تُعد من أكثر مدن العالم تنوعًا وحساسية سياسية.
وفي خطابه عقب الفوز، لخص فلسفته السياسية قائلاً:
"نيويورك ستكون النور في هذا الوقت من الظلام السياسي... لأن العدالة ليست شعارًا انتخابيًا، بل أسلوب حياة".
إقرأ أيضا:
زهران ممداني في خطاب النصر: "نيويورك ستكون النور في هذا الوقت من الظلام السياسي"
الرابط المختصر
آخبار تهمك
مطار مرسى علم الدولي يستقبل 29 رحلة طيران دولية اليوم
09 أبريل 2026 06:00 ص
تحديثات بورصة الدواجن: استقرار أسعار الفراخ والبيض في ختام تعاملات الأسبوع
09 أبريل 2026 04:00 ص
بورصة العملات اليوم: الجنيه يسترد توازنه والدولار يستقر في عتبة الـ 53 جنيهاً
09 أبريل 2026 03:00 ص
الأكثر قراءة
-
هشام عياد يكتب: دور مصر في خفض التوتر ووقف الحرب ضد إيران
-
بعد نجاح "حضن عيونك".. أحمد الشال يعود بـ “كده بقينا تمام”
-
خبيرة أبراج: التوترات الدولية هتأثر على نفسية وماديات الناس
-
تشكيل برشلونة لمواجهة أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا
-
نتيجة مباراة ليفربول وباريس سان جيرمان في دوري أبطال أوروبا.. تحديث مباشر
-
محمد شبانة مهاجمًا أوسكار: خرب لجنة الحكام
-
أتلتيكو مدريد يصعق برشلونة بهدفين في أرضه بدوري أبطال أوروبا
-
باريس سان جيرمان يحقق فوزًا سهلًا على ليفربول بهدفين في دوري أبطال أوروبا
-
عاجل.. لجنة الحكام تحسم الجدل حول ركلة جزاء مباراة الأهلي وسيراميكا كليوباترا
-
فوز ثمين للمحلة يشعل صراع الهبوط.. وتعادل سلبي بين حرس الحدود ومودرن سبو رت
-
صدامات قوية في الدوري المصري وانطلاق ربع نهائي "اليوروبا ليج" اليوم
-
تحديثات بورصة الدواجن: استقرار أسعار الفراخ والبيض في ختام تعاملات الأسبوع
-
بورصة العملات اليوم: الجنيه يسترد توازنه والدولار يستقر في عتبة الـ 53 جنيهاً
-
مؤشرات سوق الذهب في مصر اليوم الخميس 9 أبريل: استقرار حذر للجرام والجنيه الذهب
-
الأرصاد تُعلن ذروة الارتفاع التدريجي: طقس حار نهاراً وشبورة كثيفة تحجب الرؤية صباحاً
أكثر الكلمات انتشاراً