الجمعة، 20 فبراير 2026

05:54 ص

فرانك هوغربيتس: الراصد الهولندي الذي يربط الزلازل بالكون

الجمعة، 20 فبراير 2026 03:11 ص

راصد الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس

راصد الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس

برز اسم الباحث وراصد الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس في السنوات الأخيرة كأحد الشخصيات المثيرة للجدل في مجال رصد الزلازل والتنبؤ بها. 

راصد الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس

يشتهر بمزجه بين دراسة النشاط الزلزالي وربطه بالظواهر الفلكية، وهو ما جعله محل اهتمام واسع بين متابعي العلوم والهواة، ومثار انتقادات حادة من المجتمع العلمي الرسمي.

 

 

بدايات ومسار البحث العلمي

هوغربيتس يرأس هيئة "استبيان هندسة النظام الشمسي" (SSGEOS)، وهي مؤسسة بحثية هولندية تركز على دراسة الهندسة الفلكية للأجرام السماوية وربطها بالنشاط الزلزالي على الأرض. بدأ اهتمامه بعد متابعة الزلازل الكبرى ومحاولة إيجاد أنماط محددة يمكن أن تساعد في التنبؤ بالكوارث الطبيعية، مستخدماً حسابات معقدة لحركة الكواكب والأقمار والزوايا بينها.

قد يهمك: راصد الزلازل الهولندي: ظاهرة فلكية نادرة قد تتسبب بزلزال كبير غداً

صعوده الإعلامي الحقيقي جاء بعد الزلزال المدمر الذي ضرب تركيا في فبراير 2023، حيث توقعه قبل ثلاثة أيام من وقوعه، وأسفر عن مقتل أكثر من 50 ألف شخص. هذا التنبؤ عزز من شعبيته على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث بدأ في نشر توقعاته للزلازل القادمة وربطها بالاقترانات الكوكبية النادرة.

النظرية الفلكية المثيرة للجدل

يعتمد هوغربيتس على ما يسميه "هندسة الكواكب"، وهي نظرية تربط بين مواقع الكواكب والأقمار والزوايا بينها وبين احتمالية حدوث زلازل قوية على الأرض. وفق توقعاته، فإن اقترانات معينة مثل الأرض مع زحل ونبتون، أو الزهرة مع عطارد وأورانوس، يمكن أن تؤدي إلى نشاط زلزالي استثنائي.

في أحدث تحذيراته، حذر هوغربيتس من اقتران الأرض مع زحل ونبتون في 20 فبراير 2026، وهو حدث يحدث مرة كل 36 عاماً، مشيراً إلى أن القمر سيقترن مع نفس الكواكب، بينما تشكل الزهرة زاوية قائمة مع عطارد وأورانوس، ما يزيد من احتمالية حدوث زلزال كبير في يوم 21 فبراير. وشرح هوغربيتس أن قوة أي زلزال متوقع تعتمد على مستويات الضغط في قشرة الأرض، وهي معلومات يصعب قياسها بدقة، لكنه شدد على ضرورة الاستعداد لأي طارئ.

جدل وانتقادات المجتمع العلمي

رغم الشعبية التي حصدها، يواجه هوغربيتس انتقادات مستمرة من المجتمع العلمي، الذي يرى أن نظرياته غير مدعومة بأسس جيولوجية متينة. ويعتبر العلماء أن النشاط الزلزالي مرتبط بحركة الصفائح الأرضية وضغط القشرة الأرضية، وليس بالحركة الفلكية للكواكب والأقمار.

ورغم الهجوم المستمر، يصر هوغربيتس على نشر توقعاته وتحليلاته عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكداً أن الظواهر الفلكية توفر مؤشرات مهمة لما قد يحدث على الأرض، وأن التحذيرات المبكرة يمكن أن تساعد على الاستعداد للكوارث الطبيعية.

تأثيره على الرأي العام والإعلام

أصبحت توقعات هوغربيتس مادة إعلامية تلقى اهتماماً واسعاً، خصوصاً عندما تتزامن مع ظواهر فلكية نادرة. ويعتبره بعض المتابعين عالماً ثاقب البصيرة، بينما يراه العلماء مثيراً للجدل. وقد استغل منصاته للتوعية حول أهمية متابعة النشاط الزلزالي والتدابير الاحترازية، مما جعله شخصية محورية في النقاش حول العلاقة بين الفلك والزلازل وحدود المعرفة العلمية.

 

 

توقعاته الأخيرة وأثرها

في تحليله الأخير، توقع هوغربيتس أن الفترة من 19 إلى 21 فبراير 2026 حرجة، وقد تشهد الأرض زلازل قوية، مؤكداً أن الظاهرة الفلكية المتمثلة في اقتران الأرض وزحل ونبتون مع زاوية قائمة بين الزهرة وعطارد وأورانوس، تشكل مؤشراً هاماً للنشاط الزلزالي. كما حذر من أن النتائج الدقيقة تعتمد على ظروف الضغط في قشرة الأرض، ما يجعل احتمالية حدوث الزلزال متغيرة، لكنه نصح المتابعين بعدم الاستخفاف بهذه الظواهر.

ويستمر هوغربيتس في نشر توقعاته معتمداً على منهجه الفلكي الفريد، ليبقى اسمه محل اهتمام الرأي العام والإعلام، رغم رفض غالبية العلماء لنظرياته، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في مجال رصد الزلازل والتنبؤ بالكوارث الطبيعية.

إقرأ المزيد

تحذير جديد من راصد الزلازل الهولندي: زلازل قوية في الشرق الأوسط وتركيا

راصد الزلازل الهولندي يصدق: زلزال مدمر يضرب فانواتو وتحذيرات من تسونامي وسط جدل حول التنبؤ بالكارثة

الرابط المختصر

search