الجمعة، 20 فبراير 2026

05:26 ص

عودة "رمضان جانا"… سيارة محمد عبد المطلب تتصدر المشهد

الجمعة، 20 فبراير 2026 04:03 ص

سيارة المطرب الكبير محمد عبد المطلب

سيارة المطرب الكبير محمد عبد المطلب

مع حلول أول أيام شهر رمضان، وعندما تتردد أنغام أغنية "رمضان جانا وفرحنا به" في الشوارع والمحال التجارية، عادت ذكريات الفنان الكبير محمد عبد المطلب لتتصدر المشهد من زاوية غير متوقعة هذه المرة: سيارة نادرة يُزعم أنها كانت مملوكة له.

السيارة الكلاسيكية وتاريخ ملكيتها

ضجت منصات التواصل الاجتماعي مؤخرًا بعرض سيارة من طراز "سيتروين تراكشن أفانت" موديل 1952، مؤكداً ناشط على "فيسبوك" أنه يمتلك جميع الوثائق الرسمية التي تثبت أن الفنان محمد عبد المطلب كان المالك الأول لها قبل أكثر من سبعة عقود.

وحدد مالك السيارة سعر البيع بمليون جنيه مصري تقريبًا، أي نحو 20 ألف دولار، مشدداً على أن قيمتها التاريخية والفنية تفوق قدراتها الميكانيكية، فهي تعتبر "قطعة من تاريخ مصر الجميل" لا تزال محافظة على حالتها الأصلية ورخصتها سارية.

وتعد هذه السيارة من أعظم ابتكارات الصناعة الفرنسية في منتصف القرن الماضي، وكانت سباقة في اعتماد الهيكل الأحادي ونظام الجر الأمامي، ما منحها قيمة كبيرة بين جامعي السيارات الكلاسيكية في مصر والعالم العربي.

محمد عبد المطلب: صوت من الذهب

الفنان محمد عبد المطلب وُلد عام 1910 في شبراخيت بمحافظة البحيرة، وبدأ حياته الفنية ضمن فرقة الموسيقار محمد عبد الوهاب، وشارك معه في أول فيلم غنائي "الوردة البيضاء".

بعد ذلك، انتقل للعمل في كازينو "بديعة مصابني"، حيث بدأ أسلوبه الفني الخاص يتبلور، متميزًا بالقوة الصوتية والعذوبة في الأداء الشعبي الراقي، دون أي ابتذال، وكان مدرسة في أداء الموال، مع "نفس طويل" وقدرة فائقة على التنقل بين المقامات الموسيقية، ما جعله منافسًا لكبار عصره.

إرث غنائي خالد

على الرغم من مئات الأغاني التي سجلها، تبقى أغنية "رمضان جانا" عام 1943 الأكثر شهرة، لتصبح النشيد الرمضاني المفضل في العالم العربي. كما شارك عبد المطلب في أكثر من 20 فيلمًا سينمائيًا، أبرزها: "خلف الحبايب"، "علي بابا والأربعين حرامي"، و"بين شاطئين".

توفي محمد عبد المطلب في أغسطس 1980، تاركًا إرثًا غنائيًا ثريًا أثّر في أجيال من المطربين الشعبيين مثل محمد رشدي والعزبي، وما زالت أغانيه تتردد في شهر رمضان لتذكر الجمهور بعصر ذهبي من الفن المصري الأصيل.

عودة "رمضان جانا"… سيارة محمد عبد المطلب تتصدر المشهد

اليوم، لا تثير السيارة النادرة الجدل بين هواة السيارات الكلاسيكية فحسب، بل تعيد أيضًا الجمهور إلى ذكريات صوت عبد المطلب الساحر، مؤكدة أن إرثه الفني والتاريخي لا يزال حيًا، سواء عبر الأغاني أو عبر هذه التحف التاريخية النادرة.

الرابط المختصر

search