كشف أثري جديد بتل أبو صيفي يكشف أسرار معبد حورس ويحدد ملامح مدينة «مسن» المفقودة
السبت، 15 أغسطس 2026 05:46 م
كشف أثري جديد بتل أبو صيفي
نجحت البعثة الأثرية المصرية العاملة بموقع آثار تل أبو صيفي بمدينة القنطرة شرق بمحافظة الإسماعيلية في الوصول إلى عدد من النتائج العلمية المهمة خلال موسم حفائر هذا العام، والتي تلقي مزيداً من الضوء على تاريخ الموقع وتطوره المعماري والعسكري عبر العصور التاريخية المختلفة.
جاء ذلك في إطار جهود وزارة السياحة والآثار ممثلة في المجلس الأعلى للآثار لتوثيق المواقع الأثرية الواقعة على الحدود الشرقية لمصر، والكشف عن ملامح طريق حورس الحربي التاريخي.






وأكد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، إن هذه النتائج الجديدة تمثل إضافة مهمة إلى جهود الوزارة في الكشف عن تاريخ المواقع الأثرية بشمال سيناء ومنطقة القنطرة، مشيراً إلى أن ما يتم الكشف عنه بالموقع يبرز الدور الاستراتيجي والحضاري الذي لعبته هذه المنطقة في حماية الحدود الشرقية لمصر عبر العصور.
وأضاف أن استمرار أعمال الحفائر المصرية في المواقع المرتبطة بطريق حورس يساهم في إعادة بناء الصورة التاريخية لهذا الطريق ومحطاته، كما يؤكد أهمية الاستثمار العلمي في أعمال التنقيب والتوثيق الأثري للكشف عن جوانب جديدة من تاريخ مصر القديم.
ومن جانبه، أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن أعمال الموسم الحالي استكملت سلسلة من الحفائر التي أجريت بالموقع على مدار العقود الماضية، وأسفرت عن نتائج أعادت قراءة بعض العناصر المعمارية المكتشفة سابقًا بصورة أكثر دقة، بما يدعم فهم التخطيط الأصلي للموقع وتتابعه التاريخي، مشيراً إلى أن البعثة استكملت الكشف عن سور ضخم من الطوب اللبن، ببواباته وغرفه الداخلية وطبقاته المختلفة، حيث تبين من خلال الدراسة أنه يمثل السور الخارجي للحرم المحيط بالمعبد وليس المعبد ذاته، وهو ما يصحح التفسير السابق لبعض أجزاء الموقع.
وأكد على أن الأدلة الجديدة تطرح فرضية أثرية وتاريخية قوية بشأن ارتباط الموقع بمدينة «مسن» المصرية القديمة، إلا أن أعمال الحفائر والدراسة العلمية لا تزال مستمرة للوصول إلى مزيد من الأدلة التي يمكن أن تحسم هذا الأمر بشكل نهائي.
ومن جانبه، قال الاستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، أن البعثة رصدت كذلك بقايا طريقين حجريين متعاقبين يؤديان من خارج منطقة التحصين إلى داخل المعبد؛ أولهما طريق من العصر البطلمي، يعلوه طريق روماني أقل اتساعًا.
كما تم الكشفت عن بقايا المعبد، مع غرف تخزينية متتابعة في الناحية الشمالية، وغرف خدمية أوسع في الناحية الجنوبية، وصولًا إلى منطقة قدس الأقداس التي تعرضت للهدم نتيجة أعمال التحجير في أواخر العصر الروماني.
وأكد الدكتور هشام حسين رئيس الادارة المركزية لوجه بحري وسيناء ورئيس البعثة، أن من أهم النتائج العثور، على نصف عتب علوي ضخم من الحجر الرملي مكسور إلى جزئين، ومنقوش من ثلاث جهات نُقش عليه ألقاب الملك رمسيس الثاني بالإضافة إلى نص كتابي يشير إلى أعمال الترميم التي تم تنفيذها لتمثال المعبود «حورس سيد مدينة مسن»، وهو ما يمثل دليلًا بالغ الأهمية في دراسة هوية الموقع.
وأشار الاستاذ محمود جلال مدير الإدارة العامة لآثار سيناء ومدير البعثة، إلى أن الحفائر كشفت كذلك عن مجموعة من اللقى الأثرية ذات الدلالات الإدارية والعسكرية، من بينها جزء من تمثال من حجر الشست من عصر الأسرة السادسة والعشرين، لكاتب الجيش، يحمل ناووسًا مكسورًا، بما يعكس بوضوح الطبيعة الاستراتيجية والعسكرية للموقع.
كما عُثر على تمثال فاقد الرأس والقدمين من العصر المتأخر، وجذع تمثال ملكي من البازلت، إلى جانب أجزاء من تماثيل لصقور مصنوعة من البازلت والحجر الجيري.
وتشير نتائج الحفائر إلى أن الموقع شهد مراحل متعددة من التطور والتحول؛ إذ بلغ المعبد ذروة ازدهاره المعماري خلال العصر البطلمي، قبل أن يعاد استخدام أجزاء من الموقع في إنشاء ثكنات عسكرية «Castrum» خلال القرن الثالث الميلادي.
وفي أواخر العصر الروماني، تحول الموقع إلى محجر لإنتاج الجير، حيث كشفت البعثة عن فرنين دائريين ضخمين، أقيما فوق ركني منطقة قدس الأقداس، ويحتويان على بقايا أحجار جيرية تعرضت للحرق.
وأكد رئيس البعثة، أن النتائج التي توصلت إليها البعثة خلال الموسم الحالي، إلى جانب ما سبق الكشف عنه في المواسم الماضية، تدعم فرضية ارتباط تل أبو صيفي بمدينة «مسن» الفرعونية التي ورد ذكرها في النصوص والمصادر المصرية القديمة خلال عصر الدولة الحديثة.
وسوف تواصل البعثة أعمال الحفائر والدراسة الأثرية بالموقع خلال المواسم المقبلة لاستكمال الكشف عن باقي عناصره المعمارية والوصول إلى مزيد من الأدلة التي قد تسهم في حسم هذا الملف.
وتؤكد النتائج الحالية أن تل أبو صيفي يمثل أحد المواقع الرئيسية على امتداد طريق حورس الحربي، ويكشف عن تعاقب وظائف عسكرية ودينية واقتصادية على الموقع، بما يعكس أهميته الاستراتيجية ودوره في حماية الحدود الشرقية لمصر، فضلًا عن مكانته الدينية خلال العصور الفرعونية والبطلمية والرومانية.
الرابط المختصر
آخبار تهمك
شعبة المستلزمات الطبية تبحث زيادة الإنتاج المحلي ومضاعفة الصادرات
15 أغسطس 2026 04:51 م
الذهب في مصر يواصل الصعود خلال أسبوع بدعم من تراجع التضخم الأمريكي
15 أغسطس 2026 04:35 م
الملاذ الآمن: الفضة ترتفع 2.78% خلال أسبوع وعيار 999 يسجل زيادة جديدة
15 أغسطس 2026 03:40 م
خطوة جديدة بمحطة الضبعة.. بدء تركيب المستوى الخامس من وعاء الاحتواء للمفاعل الأول
15 أغسطس 2026 03:13 م
«الرقابة المالية» تعدل شروط تحول شركات التطوير العقاري إلى صناديق استثمار
15 أغسطس 2026 02:37 م
دراسة لصندوق النقد تكشف مفاجأة بشأن تأثير تراجع الجنيه على الاقتصاد المصري
15 أغسطس 2026 01:30 م
الأكثر قراءة
-
طلاب العلوم الصحية التطبيقية بجامعة برج العرب يطورون منصة "safe sphere" لإدارة السلامة والصحة المهنية
-
طلاب جامعة برج العرب التكنولوجية يبتكرون مشروعا يحول محطة الوقود التقليدية إلى محطة ذكية
-
مشروع تخرج يعالج مشكلة هدر الطاقة الحركية الناجمة عن مرور المركبات فوق مطبات السرعة
-
تصميم نظام ذكي يهدف إلى إلغاء الفجوة الاتصالية بين ذوي الهمم من الصم والبكم وبقية أفراد المجتمع
-
د.أميمة منير جادو تكتب: البناء الجمالي وتجليات الهوية والخذلان في قصيدة ”معذرةً يا غزة" للشاعر رفعت المرصفي
-
مشاهدة مباراة طرابزون سبور وقاسم باشا في الدوري التركي .. موقف محمد صلاح
-
موعد مباراة الزمالك ومودرن سبورت الودية
-
خاص.. عمر كمال عبد الواحد ينتقل إلى المقاولون العرب بعد فسخ عقده مع الأهلي
-
محمد صلاح يحظى بتكريم استثنائي في تركيا.. مسجد يحمل اسمه
-
خاص.. الأهلي يضع برنامج مواجهة برشلونة ويحدد موقف إمام عاشور
-
مشاهدة مباراة طرابزون سبور وقاسم باشا في الدوري التركي .. موقف محمد صلاح
-
كشف أثري جديد بتل أبو صيفي يكشف أسرار معبد حورس ويحدد ملامح مدينة «مسن» المفقودة
-
موعد مباراة الزمالك ومودرن سبورت الودية
-
خاص.. عمر كمال عبد الواحد ينتقل إلى المقاولون العرب بعد فسخ عقده مع الأهلي
-
محمد صلاح يحظى بتكريم استثنائي في تركيا.. مسجد يحمل اسمه
أكثر الكلمات انتشاراً