الأربعاء، 16 سبتمبر 2026

11:19 م

رانيا فريد شوقي في ذكرى سيد درويش: عاش 31 عامًا وترك إرثًا موسيقيًا خالدًا

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 10:30 م

رانيا فريد شوقي

رانيا فريد شوقي

أحيت الفنانة رانيا فريد شوقي ذكرى رحيل الموسيقار الكبير سيد درويش، الذي يعد أحد أبرز الأسماء التي أسهمت في تشكيل ملامح الموسيقى والغناء المصري، مستعيدة جانبًا من مسيرته الفنية القصيرة، وما تركه من أعمال وألحان ظلت حاضرة في وجدان الجمهور رغم مرور عقود طويلة على رحيله.

وشاركت رانيا فريد شوقي صورة لها عبر حسابها الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، ظهرت خلالها وهي تمسك بآلة العود، وحرصت على أن توجه من خلالها رسالة احتفاء بإرث «فنان الشعب»، مشيدة بالدور الذي لعبه في التعبير عن المجتمع المصري وهمومه وقضاياه من خلال الموسيقى والأغنية.

واستعادت رانيا خلال رسالتها أبرز ملامح تجربة سيد درويش، مشيرة إلى أن رحلته الفنية، رغم قصر مدتها، كانت شديدة التأثير، وتمكن خلالها من ترك بصمة تجاوزت حدود الزمن الذي عاش فيه.

وقالت رانيا فريد شوقي: «النهاردة ذكرى وفاة فنان الشعب سيد درويش، فنان عاش 31 سنة بس، لكن اللي عمله في السنين القليلة دي كان أكبر بكتير من عمره».

وتحدثت الفنانة عن خصوصية تجربة سيد درويش، موضحة أنه لم يكن مجرد ملحن يمتلك رؤية موسيقية مختلفة، وإنما كان يدرك قدرة الأغنية على التعبير عن الناس ونقل تفاصيل حياتهم ومشكلاتهم، وهو ما جعله قريبًا من الشارع المصري بمختلف فئاته.

وأضافت: «ماكانش مجرد ملحن سابق عصره، كان فاهم إن الأغنية ممكن تبقى صوت شعب، غنى للحب والفرح، وغنى للعمال والبسطاء، ودخل السياسة والوطن وهموم المجتمع في الأغنية، وخلى الفن يحكي اللي بيحصل في الشارع المصري».

وأشارت رانيا إلى أن سيد درويش استطاع خلال فترة زمنية قصيرة أن يقدم مجموعة من الأعمال والألحان التي بدت متقدمة على عصرها، وأسهمت في إحداث تحول واضح في شكل الموسيقى المصرية، كما فتح الطريق أمام أجيال من الموسيقيين والفنانين الذين جاءوا من بعده.

وتابعت: «وفي وقت قصير جدًا، عمل أغاني وألحان سبقت عصرها، وغير شكل الموسيقى المصرية وفتح طريق جديد لأجيال جت بعده».

وأكدت أن رحيل سيد درويش في 15 سبتمبر 1923 لم يكن نهاية تأثيره، إذ ظلت أعماله حاضرة ومتداولة عبر أجيال متعاقبة، كما ارتبط اسمه بعدد من الأعمال الوطنية التي أصبحت جزءًا من الذاكرة المصرية.

وأضافت في رسالتها: «رحل في 15 سبتمبر 1923، لكن أثره عدى عمره بأكتر من قرن. بلادي بلادي بلادي، لكِ حبي وفؤادي».

واختتمت رانيا فريد شوقي حديثها بالتأكيد على أن لقب «فنان الشعب» الذي ارتبط باسم سيد درويش يعبر عن طبيعة مشروعه الفني، لافتة إلى أنه كان حريصًا على الاقتراب من الناس والتقاط تفاصيل حياتهم وتحويلها إلى أعمال موسيقية بقيت حاضرة في التاريخ.

وقالت: «يمكن عشان كده لقب فنان الشعب ماكانش مجرد لقب، كان وصفًا لفنان اهتم يسمع نبض بلده، ويحوله موسيقى عايشه للتاريخ».

وتأتي ذكرى رحيل سيد درويش كل عام لتعيد إلى الأذهان تجربة فنية استثنائية ارتبطت بالتجديد والتعبير عن المجتمع، وتؤكد أن قيمة الفنان لا تقاس فقط بعدد السنوات التي عاشها أو المدة التي قضاها في العمل، وإنما بما يتركه من أثر يستمر حضوره مع مرور الزمن.

الرابط المختصر

search