الخميس، 17 سبتمبر 2026

12:04 ص

في ذكرى ميلادها.. ليلى نظمي رحلة فنية جمعت بين الغناء الشعبي ودراسة الفولكلور

الأربعاء، 16 سبتمبر 2026 10:34 م

ليلى نظمي

ليلى نظمي

تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنانة ليلى مرسي محمد نظمي، الشهيرة باسم ليلى نظمي، إحدى الفنانات اللاتي ارتبط اسمهن بالأغنية الشعبية المصرية، ونجحن في تقديم الفولكلور والتراث الغنائي بأسلوب مختلف جعلها واحدة من أبرز الأصوات التي قدمت هذا اللون خلال فترة السبعينيات.

في ذكرى ميلادها.. ليلى نظمي رحلة فنية جمعت بين الغناء الشعبي ودراسة الفولكلور

لم تكتفِ ليلى نظمي بتقديم الأغنية الشعبية باعتبارها لونًا غنائيًا فحسب، وإنما ارتبط اهتمامها بهذا المجال بدراسة التراث والفولكلور، وهو ما منح تجربتها الفنية طابعًا خاصًا، وجعلها تجمع بين الموهبة الغنائية والاهتمام الأكاديمي بالفنون الشعبية.

بداية ليلى نظمي الفنية

بدأت ليلى نظمي طريقها الفني من خلال الدراسة، حيث تخرجت في المعهد العالي للموسيقى العربية عام 1968، لتبدأ بعدها خطواتها في عالم الغناء، وتلفت الأنظار إلى موهبتها، خاصة مع اهتمامها بتقديم الأغنيات الشعبية المصرية.

وخلال فترة السبعينيات، برز اسمها بشكل أكبر، بعدما قدمت مجموعة من الأغنيات التي استندت إلى التراث الشعبي المصري، وحرصت من خلالها على الاقتراب من تفاصيل الحياة اليومية والبيئة المصرية، وهو اللون الذي أصبح مرتبطًا باسمها على مدار مشوارها.

ليلى نظمي ودراسة الأغنية الشعبية

كان اهتمام ليلى نظمي بالفن الشعبي يتجاوز حدود الأداء والغناء، إذ اتجهت إلى دراسة هذا المجال بصورة أكاديمية، حتى حصلت على درجة الدكتوراه في الأدب الشعبي.

وتتلمذت خلال رحلتها العلمية على يد المستشرق الإنجليزي جاك سمارك، الذي كان مهتمًا بجمع التراث والفولكلور، كما درست في جامعة إكسيتر بإنجلترا، لتستكمل رحلتها الأكاديمية في مجال الأدب الشعبي.

وساعد هذا الجانب العلمي في تكوين رؤية خاصة لديها تجاه الأغنية الشعبية، إذ لم تتعامل معها فقط باعتبارها مادة للغناء، وإنما باعتبارها جزءًا من الذاكرة الثقافية والتراث المصري، بما تحمله من عادات وتقاليد وتفاصيل مرتبطة بالمجتمع.

أشهر أغنيات ليلى نظمي

قدمت ليلى نظمي خلال مسيرتها عددًا من الأغنيات التي ارتبط بها الجمهور، وأصبحت من أشهر أعمالها، ومن بينها «أما نعيمة» و«إدلع يا رشيدي» و«العتبة جزاز» و«حماتي يا نينا»، إلى جانب مجموعة أخرى من الأغنيات التي اعتمدت على الأجواء الشعبية والتراثية.

كما تعاونت خلال مشوارها مع عدد من كبار الشعراء والملحنين، ومن بينهم بليغ حمدي، ومحمود الشريف، وفريد الأطرش، وعبد الرحمن الأبنودي، وعبد الرحيم منصور، وعبد الوهاب محمد، وهو ما أضاف إلى تجربتها الفنية تنوعًا وثراءً.

ليلى نظمي في السينما والدراما

ولم يقتصر حضور ليلى نظمي على الغناء، إذ خاضت تجربة التمثيل، وإن جاءت مشاركاتها في السينما والدراما محدودة مقارنة بمسيرتها الغنائية.

وكانت بدايتها السينمائية عام 1969 من خلال فيلم «يوم واحد عسل»، الذي شاركت في بطولته أمام الفنانة نيللي والفنان محمد عوض، لتواصل بعدها ظهورها في عدد من الأعمال السينمائية.

وقدمت ليلى نظمي خلال مشوارها 4 أفلام سينمائية، كان آخرها فيلم «الشيطان يدق بابك» عام 1976، بمشاركة شكري سرحان وناهد يسري.

وعلى شاشة التليفزيون، شاركت في عدد محدود من الأعمال، من بينها مسلسل «الحب على الطريقة الفولكلورية» عام 1971، ثم مسلسل «أغراب» عام 1976، الذي شارك في بطولته محمود المليجي وعزيزة راشد.

كما خاضت تجربة العمل الإذاعي من خلال مسلسل واحد، إلى جانب مشاركتها في مسرحية واحدة خلال مسيرتها الفنية.

ورغم تنوع تجاربها بين الغناء والتمثيل والدراسة الأكاديمية، ظل الفن الشعبي هو المساحة الأبرز في رحلة ليلى نظمي، إذ ارتبط اسمها بمحاولة تقديم التراث المصري للجمهور في صورة غنائية قريبة من الناس، لتظل أغنياتها جزءًا من ذاكرة الفن الشعبي المصري.

الرابط المختصر

search