الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026

05:18 م

ثلاثة قرارات لبنوك مركزية كبرى، ونتائج مرتقبة لعمالقة الذكاء الاصطناعي، وتوترات الشرق الأوسط ترسم بوصلة المستثمرين في المنطقة

الفيدرالي وعمالقة التكنولوجيا والنفط.. أسبوع حاسم يرسم مسار الأسواق العالمية

الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 11:33 ص

 دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق في Capital.com

دانييلا هاثورن، كبيرة محللي الأسواق في Capital.com

تدخل الأسواق العالمية هذا الأسبوع واحداً من أهم أسابيعها خلال العام، مع أجندة مزدحمة تشمل قرارات بنوك مركزية كبرى، ونتائج أعمال مرتقبة لكبرى شركات التكنولوجيا، وبيانات اقتصادية مفصلية تضع ثقة المستثمرين على المحك. ولا تزال الصورة العامة صعبة، إذ تواصل أسعار الطاقة المرتفعة والتضخم العنيد وحالة عدم اليقين الجيوسياسي إلقاء ظلالها على آفاق السياسة النقدية.

 وقد أظهرت شهية المخاطرة صموداً لافتاً، لا سيما في الأسهم الأوروبية، غير أن المستثمرين باتوا أكثر حذراً من احتمال بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعاً.

البنوك المركزية تحت المجهر: الإشارات المستقبلية لا قرارات الفائدة هي ما سيحرّك الأسواق يفتتح مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي يوم الأربعاء سلسلة حاسمة من قرارات السياسة النقدية، يليه البنك المركزي الأوروبي يوم الخميس، ثم بنك اليابان يوم الجمعة. ومن المتوقع أن تُبقي البنوك الثلاثة أسعار الفائدة دون تغيير، ما يجعل إشاراتها بشأن توجهاتها المقبلة المحرك الرئيسي لتقلبات الأسواق.

 وستترقب الأسواق ما إذا كان الفيدرالي سيحافظ على نبرته المتشددة، وما إذا كان المركزي الأوروبي سيعزز التوقعات برفع جديد للفائدة في ديسمبر، وما إذا كان بنك اليابان سيلمّح إلى مزيد من التشديد. وقد تكون الانعكاسات على أسواق العملات كبيرة، خاصة على زوجي اليورو/الدولار والدولار/الين، مع إعادة المتداولين تسعير فروق أسعار الفائدة.

 أما في أسواق الخليج، حيث ترتبط معظم العملات بالدولار الأمريكي، فستحظى رسالة الفيدرالي بمتابعة دقيقة على وجه الخصوص.

نتائج عمالقة التكنولوجيا: هل يؤتي الإنفاق على الذكاء الاصطناعي ثماره؟

 تشكّل نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا اختباراً رئيسياً آخر لشهية المخاطرة، إذ تعلن كلٌّ من مايكروسوفت وألفابت وأمازون نتائجها في وقت يتساءل فيه المستثمرون عمّا إذا كانت المبالغ الضخمة التي تُضخ في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قادرة على تحقيق عوائد مستدامة.

 ومع عودة التدقيق في تقييمات شركات التكنولوجيا، ينصبّ التركيز على نمو خدمات الحوسبة السحابية، والإنفاق الرأسمالي، هوامش الأرباح، والتوقعات المستقبلية. ومن شأن النتائج القوية أن تعيد الثقة إلى مؤشر ناسداك، في حين قد تؤدي النتائج المخيبة أو أي زيادة إضافية في الإنفاق إلى تعميق الضغوط البيعية.

 وفي الوقت نفسه، ستقدّم بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي ومؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) للتضخم يوم الخميس قراءة جديدة لمدى متانة الاقتصاد، وما إذا كان التضخم لا يزال عنيداً بما يكفي لتبرير مزيد من التشديد النقدي.

النفط فوق 109 دولارات: الشرق الأوسط الورقة الأصعب في حسابات الأسواق تبقى التطورات الجيوسياسية العامل الأكثر غموضاً في حسابات الأسواق، إذ لا يزال خام برنت يُتداول فوق 109 دولارات للبرميل، رغم تراجعه نسبياً يوم الاثنين وسط آمال بخفض التصعيد في الشرق الأوسط. وأي اضطراب جديد في إمدادات الطاقة قد يعيد إشعال مخاوف التضخم ويدفع عوائد السندات إلى الارتفاع، ما يزيد من تعقيد المشهد أمام البنوك المركزية وأسواق الأسهم على حد سواء. كما ستضع الموازنة البريطانية المقررة يوم الأربعاء الجنيه الإسترليني وعوائد السندات الحكومية البريطانية في دائرة الضوء، في حين تواصل حالة عدم اليقين السياسي والمالي في فرنسا الضغط على المعنويات في الأسواق الأوروبية.

 في المحصلة، يتمثل الخطر الأكبر هذا الأسبوع في «عاصفة مثالية» تجتمع فيها بنوك مركزية متشددة، ونتائج مخيبة لشركات التكنولوجيا، وتجدد التوترات الجيوسياسية.

الرابط المختصر

search