رمضان في إيران: تقاليد وروحانية تتجدد كل عام
الجمعة، 20 فبراير 2026 03:25 ص
رمضان في إيران
شهر رمضان في إيران ليس مجرد صيام عن الطعام والشراب، بل هو موسم يتجلى فيه التراث الثقافي والروحاني للشعب الإيراني، حيث تمتزج العبادات الدينية مع الطقوس الاجتماعية والأطعمة التقليدية.
رمضان في إيران: تقاليد وروحانية تتجدد كل عام
في مدن مثل طهران، أصفهان، وشيراز، تكتسي الشوارع بالأضواء والفوانيس، وتفتح الأسواق الرمضانية أبوابها لتقديم أشهى الأطباق والحلويات، ما يجعل التجربة الرمضانية في إيران مزيجًا فريدًا من الاحتفال الروحي والثقافي.

التحضيرات لاستقبال رمضان
تبدأ الاستعدادات قبل رمضان بأسابيع، حيث تقوم الأسر بتنظيف المنازل وزخرفتها بالأضواء والفوانيس الرمضانية، وتجهيز الطعام والمشروبات للسحور والإفطار. ويُعد مراقبة هلال رمضان تقليدًا متأصلًا، إذ تُعلن السلطات بداية الشهر بعد التأكد من ثبوت الرؤية، لتبدأ بعدها الصلوات والعبادات الجماعية، في أجواء من الروحانية والهدوء العائلي.

تحتفل العائلات الإيرانية أيضًا بتحضير مائدة الإفطار التي تُعد قلب الطقوس الرمضانية، وتجمع بين التقاليد الغذائية والأجواء الأسرية الدافئة. تعتبر هذه المائدة وسيلة لتعزيز الروابط الاجتماعية، إذ يجتمع الأقارب والجيران لتبادل الزيارات ومشاركة الطعام.
الإفطار والسحور: مأكولات تقليدية لكل منطقة
يبدأ الإفطار غالبًا بالتمر والماء أو اللبن، قبل الانتقال إلى وجبات رئيسية تشمل أطباقًا مثل حساء آش رشتة والحليم الإيراني. وتشتهر الحلويات الرمضانية مثل شوله زرد وزولبيا باميه، بينما تختلف الأطعمة بحسب المناطق؛ ففي شمال إيران تقدم حلويات رشته خوشكار، وفي كردستان يُصنع كوليره وبرساق محليًا. كما يشرب الإيرانيون مشروبات مثل الخاكشير لتجنب العطش بعد الصيام الطويل.

السحور لا يقل أهمية عن الإفطار، إذ يتضمن وجبات خفيفة تمد الجسم بالطاقة وتعده ليوم الصيام التالي، وتشمل عادة الفواكه والخبز واللبن والتمر.
العبادة والأنشطة الدينية
تتضاعف العبادات خلال رمضان، حيث يؤدي الإيرانيون صلوات التراويح الجماعية، ويحرصون على قراءة القرآن وتفسيره في المساجد. وتكتسب الأعمال الخيرية أهمية خاصة؛ إذ يقوم السكان بتوزيع وجبات الإفطار على المحتاجين، ويشارك الأطفال والشباب في مبادرات مثل الـ«نذري» لتعزيز التضامن الاجتماعي.

الطقوس الدينية في إيران لا تقتصر على المساجد، بل تتسرب إلى الشوارع والمنازل، ما يعكس قدرة المجتمع على دمج الروحانية في كل جوانب الحياة اليومية.
المهرجانات والفعاليات الثقافية
بجانب العبادة والطعام، تنظم المدن مهرجانات ثقافية تشمل عروض الموسيقى التقليدية، والحرف اليدوية، والأنشطة الترفيهية، لتعكس التراث المحلي وتضفي بعدًا ثقافيًا على الشهر الفضيل. كما تشجع هذه الفعاليات على التواصل الاجتماعي وتعليم الأطفال والشباب عن قيم المجتمع والتاريخ الثقافي للبلاد.
التضامن والمجتمع
تبرز قيم التضامن والمساعدة خلال رمضان، حيث تتزايد المبادرات لدعم الأسر الفقيرة والمجتمعات المحلية، ويشارك الجميع في الأنشطة التطوعية. هذا التفاعل الاجتماعي يعكس أهمية الشهر الفضيل ليس فقط كوقت للصيام، بل كفرصة لتعزيز الروابط الأسرية والمجتمعية، والحفاظ على روح العطاء والتكافل بين جميع أفراد المجتمع.
بهذه الطقوس والعادات، يظهر رمضان في إيران كحدث روحاني متكامل، يجمع بين العبادة، التراث الثقافي، والتقاليد الاجتماعية، ويعكس عمق القيم الإنسانية في المجتمع الإيراني، مع الحفاظ على الخصوصية الإقليمية لكل مدينة ومنطقة.
إقرأ المزيد
ترامب يمنح إيران مهلة قصيرة: 10 إلى 15 يوما لحسم الاتفاق النووي
واشنطن بوست: استعدادات أميركية لهجوم موسع على إيران وسط حشد عسكري غير مسبوق
إيران من الداخل في مواجهة الإرث الحضاري والأزمات الاقتصادية والسياسية
الرابط المختصر
آخبار تهمك
6725 جنيهاً لعيار 21.. أسعار الذهب فى مصر اليوم الجمعة 20 فبراير
20 فبراير 2026 12:53 ص
ميتا تغلق موقع ماسنجر المستقل في أبريل 2026 وتدمج خدمات المراسلة داخل فيس بوك
19 فبراير 2026 07:03 م
العجز التجاري الأمريكي يسجل مستوى قياسيا عند 1.241 تريليون دولار في 2025
19 فبراير 2026 06:59 م
الأكثر قراءة
أكثر الكلمات انتشاراً